الموساوي موس ولد لولاد
elcorcas@yahoo.com.mx
Blog Contributor since:
10 May 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
رنيــــن صــــــمت التيرسيون...هل يحقق لهم حلم الانعتاق من حكم العسكريين...؟

اصبح المواطن الموريتاني في تيرس عموما و في مدينة الزويرات العاصمة خصوصا، مجبرا اظهار كراهيته الحقيقية للوحدة الوطنية في اطار الدولة الموريتانية بقدر كرهه للوضع المعيشي المزرى الذي يتخبط فيه البلد كله ،منذ وصول الحزب المسلح الى سدة الحكم سنة 1978 . في مدينة الزويرات عاصمة تيرس موريتانيا الحبيبة ،حيث توجد شركة "سنيم"و هي اكبر مصدر للحديد الخام في العالم ،يرى المواطن الفساد مستشري في هذه الشركة التى لم تواكب أي تنمية تذكر لا في مدينة الزويرات و لا في تيرس و لا في عموم موريتانيا ، اللهم مساهمتها في تعميم سياسات الحكومات المتعاقبة القائمة على تجهيل السكان هناك وغرس التخلف في رؤسهم وتفقر الفقراء منهم و شراء الاغنياء منهم و التسبب لهم في الكثير من الامراض التى ليس لها علاج ،بسبب المواد الكيمياوية السامة المتسربة كل يوم من معامل هذه الشركة العملاقة .

ـ مشكل سكان تيرس عموما هو مشكل سياسي كان قائم قبل ظهور قضية الصحراء الغربية ،المشكل هو ان لهذه المنطقة قبائل معروف منذ عصور قديمة بها و هي قبيلة الركيبات اولاد الشيخ في تيرس الغربية و قبيلة الركيبات اولاد موسى في تيرس الشرقية و قبيلة اهل بارك الله في كلا الجانبين و قبيلة تجكانت كذلك في كلا الجانبين و خيمة اهل الشيخ الوالى و قبيلة اولاد غيلان و قبيلة اولاد دليم و قبيلة الطرشان و قبيلة اولاد بسباع و قبيلة السكارنة و قبيلة مدلش "اهل محمد سالم" و عائلات و قبائل اخرى لم نستحضرها الان .

و هذه القبائل مجتمعة كانت تشكل شعب في تيرس يسمى الشعب " التيرسي" وهو اول شعب يعترف المؤرخون الاسبان و الفرنييين و الانجليز بوجده في بلاد البيظان و هناك كتابات كثيرة حوله ،التيرسون قادو المقاومة و يعود لهم الفضل في إستغلال دولة موريتانيا . شعب تيرس عموما كان ثائرا ضد الإستعمار بسبب تقسيمه لتيرس الى قسمين -تيرس الشرقية الفرنسية وعاصمتها الزويرات و تيرس الغربية الاسبانية بعاصمتها الداخلة ،و قد سجل التاريخ أن المجاهدون و المقاومون الدليميون(اولاد دليم) كانو هم اخر قبائل تيرس تتصالح مع الإستعمار ، فقد ظل المجاهدون المنحدرون من قبائل اولاد دليم يقارعون الإستعمار في كل مكان من تيرس الى غاية سنة 1964 حيث وقعت معركة "لكلات الثانية" و تمت محاصرة مئات المقاومون وكلهم من قبيلة ولاد دليم و إن كان ضمنهم عدد ضئيل من القبائل الاخرى ، و من هنا تكرس لدى التيرسيون جميعا مبدى ان كل السياسات المعتمدة معهم هي ملبسه بثوب المتنفذ والمحُتل احيانا والمستمتع بخيراتهم بقوة العتاد والاعداد تارة اخرى .

و لا يبدو لي ان بقائهم مقسمون يخدم مصالحهم او مستقبلهم و أظن بوجود في محيطهم يريد الخير لهم ، قد لا تكون هذه النظرة صحيحه بمجملها, لكن الكثيرين باتوا يتفقون اليوم على استحالة زوال هذا المفهوم دون حل جذري لقضية تهميش سكان تيرس خصوصا في شمال موريتاني. في سنة 1973 جاءت ثورة 20ماي(الجبهة الشمالية لتحرير تيرس زمور من الاسبان-البوليساريو الان ) واستبشر بها التيرسيون كثيرا, لكنهم إلى اللحظة لم يلمسوا ان هذه الجبهة تعاملت مع مصالحهم و قضيتهم معاملة عادلة . رغم ان ابناء تيرس عموما كانو هم الوقود الذي اشعل لهيب قضية الصحراء الغربية ، لكن نصيبهم كان هو الضحك عليهم ثم تغيبهم و تهميشهم و مصادرة خيرات ارضهم .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز