صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
الحسين بن علي و أبوه في النار

حدثنا القرآن الكريم عن الإفساد في الأرض، و عن عواقبه، و هناك أكثر من عشرة آيات تتوعد المفسدين و تحذر منهم.
 بناءً عليه، إن الله لا يبشر المفسد بالجنة، وإلا ذهب الكتاب.
إن الشيخ الذي يرمي شخصاً بفساد و في موضع آخ يبشره بالجنة نقلا عن رسول الله قد أتى بتناقض واضح، إما عن جهل و إما عن قصد، مع العلم أن تبشيره كان إستشهاداً بحديث نبوي و رميه بالفساد كان إجتهاداً، و شيخنا هذا إذا كان جاهلاً الى هذا الحد فلا يمكن أن نعتبره شيخاً في الإسلام، و إذا كان فعله عن قصد إذاً فإنه هو المفسد. الحسين بن علي لا يمكن أن يكون مفسداً في آن و سيد شباب الجنة في آن

لسنا بحاجة لفلسفة و تفسير لتبيان رأي الوهابية في أقرباء الرسول من بني هاشم، فشيخهم إبن تيمية قد وفّى. حيث في مجلداته " منهاج السنة في نقد كلام الشيعة و القدرية" قدّم نظرية إسلامية جديدة في ما خص آل بيت الرسول، طبعاً سمّى كتبه "في نقد كلام الشيعة" لكن هل يجوز لنقض كلام الشيعة أن نبشر أئمتهم بالنار، أوليس الحسين و علي بن أبي طالب أئمة لمذاهب السنة؟ الموضوع الخطير هو إنجارف كثير من أهل السنة لتبني أقوال الشيوخ السلفية، و هذا ضلال عظيم. إذا كان إبن تيميية يعتقد أن أهل السنة سيقدرونه لإنه قضى عمره في تزوير حقائق التاريخ التي يقر بها السنة قبل الشيعة فهو مخطئ. لقد صرف هذا الشيخ عمره في ذم آل بيت الرسول كأن أبناء أمية لا زالوا أحياء و ينتظر منهم الأجر، لم يفوت شيخنا شرح إلا و أسرف في تبرير عمل يزيد و معاوية و السلاطين، و كل من خرج عليهم هو فاسد، حتى عليّ فهو فاسد بنظر شيخنا لإنه قتل المسلمين، و إجتهد مخطئاً. و بنظره علي ليس بخليفة لإنه لم يكن ولي على جميع أرض المسلمين بينما معاوية و إبن الحكم و كثر من العباسسين كانوا خلفاء شرعيين لإنهم حكموا كل الإرض

إخترت لإهل السنة المؤمنين الذين يفقهون الكِلم، الذين يريدون الإصلاح في الأرض و لقاء رسول الله يوم البعث، هذه المقتطفات التي تساعد على تنقية السنة الحنيفة من موضوعات الوهابية السلفية


إليك ما يقول شيخ الوهابية و إمامهم و ملهمهم إبن تيمية مهاجما الحسين لخروجه على يزيد :
 لم يكن في الخروج لا مصلحة دين ولا مصلحة دنيا ، بل تمكن أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى قتلوه مظلوما شهيدا، و كان/ في خروجه و قتله من الفساد ما لم يكن حصل لو قعد في بلده، فإن ما قصده من تحصيل الخير و دفع الشر لم يصل منه شيئ، بل زاد الشر بخروجه و قتله، و نقص الخير بذلك، و صار ذلك سببا لشر عظيم. وكان قتل الحبسين مما أوجب الفتن، كما كان قتل عثمان مما أوجب الفتن.
و هذا كله مما يبين أن ما أمر به النبي (ص) من الصبر على جور الأئمة و ترك قتالهم و الخروج عليهم هو أصلح الأمور للعباد في المعاش و المعاد، و أن من خالف ذلك متعمدا أو مخطئا لم يحصل بفعله صلاح بل فساد.
المصدر : منهاج السنة في نقد كلام الشيعة و القدرية ء المجلّد 4  على الصفحات 530،531

ثم يقال لهؤلاء الرافضة: لو قالت لكم النواصب: عليّ قد استحل دم المسلمين، و قاتلهم بغير أمر الله و رسوله على رياسته. و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم: "سباب المسلم فسوق، و قتاله كفر". و قال: لا ترجعوا بعدي كفَّارا يضرب بعضكم رقاب بعض" فيكون عليّ كافرا لذلك - لم تكن حجتكم أقوى من حجتهم، لأن الأحاديث التي احتجوا بها صحيحة.
 و أيضا فيقولون: قتل النفوس فساد، فمن قتل النفوس على طاعته كان مريدا للعلو في الأرض و الفساد. و هذا حال فرعون. منهاج السنة في نقد كلام الشيعة و القدرية ء المجلّد 4  على الصفحات 499،500

فإن الله تعالى بعث رسوله ص بتحصيل المصالح و تكميلها، و تعطيل المفاسد و تقليلها. فإذا تولى خليفة من الخلفاء، كيزيد و عبد الملك و المنصور و غيرهم، فإما أن يقال: يجب منعه من الولاية و قتاله حتى يولى / غيره كما يفعله من يرى السيف، فهذا رأى فاسد، فإن مفسدة هذا أعظم من مصلحته. و قل من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير. منهاج السنة في نقد كلام الشيعة و القدرية ء المجلّد 4  على الصفحات 527 

يعني الحسين و عليّ من المفسدين و ليس معلوم في الإسلام أن الإفساد الذي تزهق به أرواح مسلمين يودي بصاحبه الى الجنة، بل إلى النار

أما في ما يخص الشيعة سيقولون لك: النار مع الحسين و عليّ أفضل من الخلد معك و مع يزيد. كتابك لا يقدم حجة لا لهم و لا غيرهم

هذا الشيخ الخبيث، كان يشتم قليلاً يزيد في الفقرات التي تستوجب مفسدة للحسين، و كان يمدح يزيد في مواضع أخرى، و هذه هي الحال في الباقي، أقرؤا المجلد الرابع وإحكموا بأنفسكم.
هذا الشيخ تصرف كما تصرف مسلم يريد شتم المسيحية فسب لهم المسيح. يعني هل المطلوب ذم الأئمة المشتركين بين السنة و الشيعة للطعن بالمذهب الشيعي؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز