عمر أبوحسان
omar01@mail.ru
Blog Contributor since:
27 December 2009



Arab Times Blogs
إنتحار الإسلام !

كان من الطبيعي أن أنادي بالسلام و أذكر بمباديء الإسلام، ولكن "ممثلي" الله والذين باتوا يمثلون إلى جانب الله ، كل الطبقات الإحتكارية الناهبة لثروات الأمة داخلياً و خارجياً، يبحثون عن أي إشارة تصدر عنا، و يمكن لها أن تعني بشكل أو بآخر ضعفاً ما. وهو ما لم يعتده هؤلاء ولا يمكن لهم ان يفهموه بحكم طبيعتهم العدوانية أولاً، وبسبب الأموال التي يحصلون عليها من أسيادهم والتي يتطوعون بسببها ليكونوا أول الفاتكين بهذا الإسلام.

 و من يصل إلى حالة هؤلاء هذه، لا يدع "للعقلاء" مجالاً لتقليب الأمور والبحث فيها من كل النواحي. فمن كان هدفه القضاء على الله، لايمكن مساءلته عن دماء الأطفال. ولكن من ناحية أخرى، اليس الإسلام و ما تراكم فيه من خلل و جماد هو ما أدى في نهاية الأمر إلى ظهور هذا التعفن الوحشي ؟؟ إن شرح الحالة التي وصل إليها ممثلو (الله) المسلمين ، لايمكن ان يقوم بناء على حقائق بسيطة، لأنه بحاجة لاستنتاج وسائل علاج نفسي تؤسس إلى إيجاد العقل القادر على استيعاب الإستنتاجات المنطقية الأعقد بعد أية دراسة أو بحث منطقي وحيادي لتاريخ المسلمين.

 وهذا أمر في غاية الصعوبة ويحتاج لهضمه سنين ولاستمراريته أجيال قادرة على قراءة العلوم التاريخية والفلسفية والسياسية و الإجتماعية و الإئتمان عليها. أما البحث في علوم الفلسفة وانت في قلب المعارك فإنه لن يفسر إلا بمثالية الضعفاء. حيث لا مكان للعقل في أتون النار، التي لاتجعل لك الخيارات الكثيرة بين محاولة إخمادها أو الإبتعاد عنها أو ...الإحتراق بها في محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكن أمراً واحداً على الأقل، يضرب جبينك أينما استدرت ويقرع باب دماغك دون توقف، وهو أن المسلمين باتوا يكرهون انفسهم ويكرهون إسلامهم، وما كل تلك الوحشية الفكرية والدماء المسالة أنهاراً و اللحوم المتطايرة في كل الإتجاهات، إلا الشكل الأمثل لنتائج تلك الكراهية المتعاظمة في داخل الذات المسلمة، والتي يعرفها كل العلماء على انها النتائج الحقيقية لما يخفيه لاوعي الإنسان (اللاوعي هو كل مايصل إلى دماغ الإنسان ويحتفظ به و(كأنه) غير واضح أو كأنه يتحول إلى أمر إعتيادي كالمشي والخوف من أحتراق اليد المقتربه من النار، أو التقاليد الفيزيائية المتاصلة)، ففي لاوعي الإنسان المسلم تتكاثر الاسئلة ويتعلق تكاثرها طردياً بمدى ازدياد هذا الإنسان على المعرف و وسائلها، ( لماذا يحق للمسلمة الأمريكية ارتداء الجينز ولا يحق للمسلمة الحجازية إلا اللون الاسود؟؟

 و يبدأ هذا السؤال اللامنطقي بالتكاثر كوحيدات الخلية ليتطور إلى السؤال- ولماذا اللون الاسود؟؟ ثم يتطور إلى ماهو أتفه وأتفه حتى يجد الإنسان ذاته وقد انتهت كل فرص حياته الشبابية بين الاسئلة الفارغة،تلك الاسئلة التي إن لم تجد الأجوبة وهي لا أجوبة عليها في الاصل، تتحول إلى غضب مكتوم يصطف أو يرتمي فوق الكتلة الكبيرة لمجموعات الغضب المتراكم بتراكم تلك الاسئلة) ويتراكم الغضب الوحشي المجهول ليتحول إلى عامل وراثي حقيقي من الصعب القول انه الاضعف بين الجينيات الوراثية.

إذا فالوحشية التي نراها اليوم من ممثلي الإسلام (هم يمثلون الإسلام الحقيقي الذي نراه يومياً و كل من يرفض هذه الحقيقة إنما يرفضها بسبب النقص في وعي الحركات الإجتماعية والتعقن التاريخي للمفاهيم والتقاليد ، و بسبب الضعف في القوة الشخصية الداخلية، التي لو وجدت لكان الافضل لها ان تبحث عن حلول لمشكلة الإسلام وليس التمسك بعفنه من وجهة نظر - انا أفضل منكم- ) ليست مجرد أداة اوجدها جهاز واعٍ يريد التغيير، إنها مرض. وللمرض أعراض وليس آخرها محاولات الإنتحار التي (حتى الغرب بات يبحث عن حق انتحار المرضى) تصل في بعض الأحيان إلى التقديس، الإنتحار هو أشنع وسائل الضعفاء للتعبير عن مصائبهم وأمراضهم الدفينة. وفي حالة المسلمين يمكن الحديث عن الإنتحار كحالة لها مبرراتها الإجتماعية المطلية بكل الألوان، ولكنها لا تهدف إلى إلى غاية واحدة وهي الهرب من الاسئلة المتراكمة على المستويين التاريخي والشخصي.و هي نتيجية تفاعلات وراثية فيزيولوجية لا يمكن تغييرها دون الخوض في العلوم الإنسانية وبعيداً عن الروحانيات الإلهية التي كانت ومازالت السبب الرئيسي في وصول التفاعلات الكيمياوية الفردية إلى حالتها المرضية هذه. تاريخياً نعرف ان الصراعات الدينية في اوروبا والوحشية التي تجلت فيها الديانات (المذاهب) الأوروربية هي ذاتها التي أوصلت المجتمعات إلى وعي حقائق التطور التاريخي الذي أنتج القوميات. لكن اوروبا لم تكن تخضع لاستعمار خارجي و تدخلات أجنبية مما سمح لها باشتقاق الوعي الخاص فيها والذي لم يتعرض للكثير من التشوهات التي تفرضها المصالح الدولية الأجنبية البعيدة عن جوهر الحاجة الإجتماعية لأوربا نفسها.

بل على العكس لقد اوصلها تفردها بالبحث عن التظور الذاتي المستقل إلى نتائج ليس آخرها ضرورة التمدد بالمفاهيم الجديدة إلى الخارج وإخضاع (الأمم المتخلفة) لقوانين التطور الحديثة التي وصلت إليها، فكان الإستعمار الكولينيالي و ماتلاه. ما حدث مع الأوروبيين لا يختلف كثيراً عما حدث مع المسلمين في بداياتهم الإسلامية التي وضعتهم في موقع المتقدم فهاجروا "للعبادة" على صدور الأمم الأخرى "و هدايتها" إلى قوانين التطور التي نزلت من السماء. في عبارة نزلت من السماء يوجد الفيروس القاتل للإنسان، و فيها المضاد الحيوي لهذا الفيروس. فبين ان تعتقد بأن الله جعلك عبداً غير قادر على التفكير، وبين إنسان مطالب بالبحث(إقرأ) يكمن الفارق بين الفيروس والمضاد الحيوي.

وقد تأخر المسلمون كثيراً في معالجة أمراضهم وباتوا بحاجة ليس لعلاج الفيروس، بل للتخلص من الجسد المعدي بكل مافيه من خلايا هي أشبه بالسرطان ، وهذا بالذات سبب اندفاعهم إلى الإنتحار الجماعي (الذي يحاول الأوربيون تجريبه على أفراد معينين). ولهذا فمن المستبعد لعاقل اليوم ان يصرخ ولو بمليون صوت في وجه ممثلي الإسلام المرضى الذين لايملكون الوعي للتمييز بين صوت الطبيب وصوت العدو. ولا يميزون بين طفل (الله قال انه غير مسؤول ) وعدو يجب قتاله حتى -الإنتحار! ولايبقى بعد هذا إلا أن نكرر ، إن اية دعوة للسلام إنما هي دعوة لمنح الفيروس الإسلامي ميزة الشرعية ، وهو أمر لايقبله العقل الإنساني ، ولهذا فإني أدعوكم : قاتلوهم وساعدوهم على الإنتحار كي ينتهي هذا المرض، فلابد للبشرية من ان تسلك دربها الوحيد نحو التطور!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز