Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
مرة أخرى عن برنامج عرب أيدول لماذا أتمنى خسارة محمد عساف؟

يذكرني برنامج عرب أيدول بملوك الطوائف وصراعاتهم لأتفه الأسباب حتى جاء يوسف بن تاشفين فقضى عليهم جميعا ليحارب جيوش الصليبيين كما أتذكر صلاح الدين الأيوبي حين قضى على ملوك الطوائف في المشرق العربي بعد أن قضى عليهم يوسف بن تاشفين في الأندلس. الهدف واحد والغاية واحدة ولكننا نحن العرب لم نتعلم من دروس التاريخ. معارك يسقط فيها قتلى وجرحى وتشتعل خلافات بين دول وعلى صفحات الفيسبوك وتويتر, إثنيات عرقية وطائفية وروابط مشجعين كروية تتبادل معارك كلامية من أجل مباراة كرة قدم أو مغني أو مطرب أو مطربة. إخوان القردة والخنازير يخططون ليبتلعون ما تبقى من القدس وتهويدها تمهيدا لبناء هيكلهم المزعوم بأموالنا وغبائنا وغياب الوعي.

برنامج عرب أيدول هو نسخة كربونية لما كان يحصل أيام حكم ملوك الطوائف ففي إحدى مواسم عرب أيدول, قامت قيادات من حركة فتح في المخيمات الفلسطينية بلبنان بالإستنفار ليس لتحليق الطيران الإسرائيلي فوق أحد المخيمات الفلسطينية في لبنان وليس بسبب إنزال قوات خاصة من جيش أحفاد القردة والخنازير قرب مخيم آخر بل من أجل التصويت لمتسابق فلسطيني في برنامج عرب أيدول حيث تم توزيع كروت شحن هاتف خلوي على أبناء حركة فتح وأبناء القايدات فيها كما تم دفع أموال من أجل إستخدام مقاهي إنترنت لنفس الغاية. خسر المتسابق وحل في المركز الثاني وضاعت الأموال يا خسارة وهناك من قد يموت في المخيمات من نقص الدواء أو لأنه يحتاج لعملية جراحية لا يمتلك المال اللازم لإجرائها.

 نفس المهزلة تكرر هذه السنة أيضا حيث تستنفر فلسطين من أجل مشترك فلسطيني في برنامج عرب أيدول ويتم نصب شاشات تلفزيونية في أماكن عامة وفي المقاهي وتكاد تخلو الشوارع في تلك الساعة التي يبث فيها البرنامج حلقاته وتستنفر محطات إذاعية وتلفزيونية. طبعا لن تجد قوات أحفاد القردة والخنازير والمعروفة (تشيري دوفدوفان)(الكرز المميت) أو المعروفة بالمستعربين أفضل من هذا الوقت للقيام بعملياتهم من إختطاف أو إغتيال قيادات المقاومة حين يكون الجميع مشغولا بمتابعة عرب أيدول. تتكرر النسخة الكربونية هذه السنة ولكن كمعركة حامية الوطيس لسنا ندري عن ماذا ينجلي غبارها؟ هل سوف يفوز المتسابق الفلسطيني محمد عساف؟ أم المصري أحمد جمال؟ أم السورية فرح يوسف؟ أم اللبناني زياد خوري؟

المعركة حامية الوطيس لأن قيادات عربية وبعد أن قررت تحويل دفة الصراع مع إخوان القردة والخنازير إلى صراعات بين بعضها البعض أزدادت ضراوتها على هامش الربيع العربي, قد قررت تحويل الصراع وإختصار رمزيته ببرنامج عرب أيدول على طريقة المعارك التقليدية في عصور ماقبل الأسلحة النارية والبارود حيث يخرج مقاتل من أحد الأطراف ويصرخ هل من مبارز؟ فيخرج له مقاتل من الطرف الآخر. هكذا وبكل بساطة بل وكانت بعض المعارك قد تنتهي بتلك المبارزات الفردية بالشرط المسبق بالتسليم للطرف الفائز.

 حكومة كردستان العراق والتي تحلم بدولة مستقلة أوفدت وفدا رفيعا لمساندة برواس حسين التي لاتحسن التحدث باللغة العربية ومع ذالك إشتركت في برنامج عرب أيدول. الحكومة المغربية أوفدت أيضا وفدا من وزارة الثقافة المغربية لدعم المتسابقة المغربية سلمي رشيد, فأين الثقافة في برنامج التفاهات هذا؟ وما علاقة وزارة الثقافة بتلك البرامج؟ مع ملاحظة أن الحكومة المغربية الإخونجية قد وصلت للحكم ببرنامج تزعم فيها الشريعة وتطبيقها. الرئيس اللبناني ميشو المتوحش ترك كل همومه ومشاغله وبعد أن فرغ من كتابة تهديدات لسوريا يتوعدها بالويل والثبور وعظائم الأمور إن إخترقت مروحياتها حدود لبنان المنتهكة يوميا من طيران إخوان القردة والخنازير, قد كلف خاطره ووقته الثمين وكتب تويتة لتأييد المشترك اللبناني زياد خوري.

 وقد نفر أيضا إلى لبنان حاجا إلى برنامج عرب أيدول أحد أنجال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتأييد المشترك الفلسطيني رغم أنني لا أسمع بأسماء أبناء رئيسنا المناضل لا في العير ولا في النفير ولا في أي عمل وطني أو نضالي ولو من باب رفع العتب بل وترتبط أسمائهم بقضايا مالية وفساد وصفقات وسمسرة وعمولات وأزيدكم من الشعر بيتا وهو المعروف للجميع ولا يخفى على أحد أنهم مواطنون قطريون أو هكذا يقال ويشاع على نطاق واسع حيث يحملون بازبورات قطرية يقال ويشاع أيضا وعلى نطاق واسع أنه قد تم سحبها منهم مؤخرا على هامش الخلافات بين الرئيس الفلسطيني وقطر. وطبعا في سبيل إسباغ ثوب من الوطنية والثورجية على المشترك الفلسطيني والترويج له فقد تم عمل همروجة إعلامية بخصوص مطالبة حماس له بالتوقف عن الغناء في برنامج عرب أيدل وأنه قد تم الضغط على عائلته وتهديد أهله إلى آخره من هذه السخافات التي بصراحة لا تنطلي إلا على السذج.

 ولزيادة الشهرة فقد تم حشر إسم أفيخاي درعي وهو الناطق بإسم جيش إخوان القردة والخنازير وذالك يعني من باب المزايدة على حماس وأنها تضايق أهل غزة وتتطفل عليهم وأن المطرب الوطني الثورجي قد زار صفحة مسيو درعي ورد عليه ردا ثوريا من عيار الرد الثوري الذي كان يقوم به أبطال الجبهة الشعبية حين قاموا في إحدى المرات بإقتحام معسكر غيبور حيث تمكن مناضل واحد من أصل أربعة الهبوط في المعسكر والإشتباك مع إخوان القردة والخنازير بينما سقطت طائرتان داخل الأراضي اللبنانية وسقطت أخرى داخل منطقة تسيطر عليها ميليشيات جيش لبنان الجنوبي العميلة وقاتل قائدها حتى الشهادة مجندلا خمسة من جنود العدو قبل إستشهاده.

لم يشاهد أحد صفحة أفيخاي درعي على الفيسبوك ولم نرى الرد من المطرب الثورجي عليها ولم نسمع عن منع حماس للمطرب الثورجي من الغناء في عرب أيدول فالمتاجرة بالقضة الفلسطينية هي مهنة حماس بعد إستشهاد قادتها العظام وبروز جيل خالد مشعل وإسماعيل هنية والمطرب الثورجي لم يفعل شيئا سوى أن إستخدم فلسطين وإسم فلسطين كمطية لمحاولة الفوز ببرنامج عرب أيدول وهو ما أتمنى عدم حصوله حتى لا يتلهى الفلسطينيون بمهزلة فوزه ويتم نسيان قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون دولة الإغتصاب الصهيوني ومنهم من هو مضرب عن الطعام ومنهم من أوضاعه الصحية حرجة ومنهم من يتم إغتياله داخل السجون ومنهم من يتوفى نتيجة مضاعفات صحية للإضراب عن الطعام وطبعا برنامج عرب أيدول يقدم لدولة الإغتصاب الصهيوني خدمة ثمينة وبأموالنا وشبابنا يتم طمس أهم القضايا المصيرية بداية من القدس وليس إنتهائا بالأسرى. وبصراحة أتمنى عدم فوز محمد عساف في برنامج عرب أيدول وأتمنى عدم فوز أي فلسطيني ولا حتى أن يتأهل لأي مرحلة من مراحل البرنامج أو أن يشترك في تلك البرامج المسخرة حتى نلتفت لما هو أهم, لمعركة المصير, فلسطين والقدس والأسرى وحق العودة. تحية ثورة فلسطين تحية دماء الشهداء الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز