توفيق الحاج
tawfiq51@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

 More articles 


Arab Times Blogs
إمارة كبونستان العظمى

سيداتي .آنساتي.. سادتي

من فضائية "حسنة لله"نحييكم وعلى الهواء مباشرة ننتقل بسرعة البرق الى امارة "كبونستان "المستقلة العظمى لنتلقى تقريرا حيا وعاجلا من موقع الحدث يقدمه مدير مكتبنا  هناك"عوض الله الشحات "ويحدثنا فيه عن آخر أخبار وأحوال المواطنين.. فإلى هناك ..

"لله يا محسنين.. حسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة ..هنيا لك يا فاعل الخير ..الأجر والثواب على الله.."

أيها السادة المشاهدون..

"عوض الله الشحات " يحييكم من ميدان الجندي المنشول وسط مدينة " مجاعة " عاصمة امارة "كبووونستان " المستقلة العظمى وقد استمعتم لتوكم الى النشيد الأميري الذي قام بتأليفه الشاعر الكبير " طفران المصدي " ولحنه الفنان " موجهن أبو رزقة" وقام بأدائه أشبال حركة التسول الجماهيرية بمنطقتي"ألحقونا  يا عالم..وجاي يا زلام جاي "..!!

قد ينكر من يرغب بسبب الظروف غير الملائمة وقد يؤكد من يغضب بسبب الشواهد الموائمة..!!

ولكنها إمارة شاء من شاء وأبى من أبى بدليل وجود "أمير" على رأس كل قالب من قوالب الهرم..!!

وهي امارة "كبوونستان "نسبة الى الكبوونة التي هي مصدر قوت غالبية السكان..!!

الآن..

أرجو من جمهور المشاهدين ألا يفاجأ من  الملابس المشرتحة التي نلبسها  فهي أفضل ما تبقى لنا بعد إن وقعت الواقعة وما لوقعتها كاذبة وقد أصبحنا رسميا وعلنا من وجهة النظر الإسرائيلية "أرضا معادية "تستوجب التحطيم والتجويع والخنق..!! ،ومن لا يصدق فليشاهد مناظر الآلاف من العمال وهم يتشعلقون في العشر الأواخر من رمضان بشبابيك البنوك وكأنها أستار الكعبة لكي يظفروا بالخضراء ذات المائة دولار حتى يواجهوا العيد على قاعدة صلبة..!!

وليتأمل من يريد عشرات المدخنين الآن وهم يتشحنكون على سيجارة لف من تتن الهيشة ويريقون ماء وجوههم على سبروسة من سيجارة امبريال بعد أن وصل سعر العلبة الى 35شيكل وخاصة بعد الفتوى المزدوجة بتحليل متاجرة من خلف كمن سلف بالدخان مع كراهة تعاطيه في نفس الوقت.

أيها المشاهدون في كل مكان..

لقد وصل حال الفقر وبكل فخر في سلطنتنا العتيدة الى نسبة 75% ومع ذلك نحرق كل 24ساعة مليون دولار تعغيط دخان.. تصوروا..!!

صحيح الناس معذورة..وطفرانة..ويتحكم بها منطق "دخن عليها تنجلي" ولكن حرام أن ينفق رب أسرة ال20شيكل الباقية في جيبه ليشتري علبة دخان خنتريش ليعمر الطاسة وأولاده بحاجة الى ربطة خبز أو طبخةباذنجان..!!

المسألة فقط بحاجة الى إرادة قوية تتحدى الدخان والمتاجرين به..!!

هذا بينما النعم من المناسف والبيتزات ومالذ وطاب لم تنقطع عن الصفوة الواصلين المتكرشين من الأعيان والأتباع  ..!! 

لهذا لم ولن يستسلم ولاة أمورنا أدام الله عزهم أمام كل محاولات الحصار ..حتى ولو متنا جميعا في سبيل وطن مكفهر الوجه .. منفطر القلب ..معصوب العينين..مغلق الفم..ممزق الوجدان ..مضروب على قفاه .ورسنه في يد كل من سبق وأكل النبق..!!

وبالنسبة للأمن ..فهو زي الفل..!! فلا اشتباكات ولا قتلى ولا مداهمات ولا اعتقالات ولا اجتياحات ولا تحرير مساجد ولا حصار لعائلات..!! وحتى لو رأينا أو سمعنا شيئا كهذا فيجب علينا أن نكذبه من باب انه دعاية مضادة..تستهدف التقليل الانجازات العظيمة للمشروع الجديد..!!

أما الآن فإليكم أيها المشاهدون حفنة مختارة من الأخبار المحلية الهامة.

أولها..

إن البنوك إن صح الخبر ستقفل أبوابها بعد أيام أو أسابيع و وبالتالي تجف بركة الشيكل في الجيوب وقد اقترحت على أولادي قبل فوات الأوان أن نأخذ صورة جماعية تذكارية بصحبة  مائة شيكل ولو مزيفة..نتأسى بها في زمن قادم ربما تحل فيه المقايضة محل العملة فمثلا أعطى درسا في اللغة العربية مقابل بيضة أوبيضتين ويعالج الطبيب جارنا من "باسور" مزمن بكيلو تمر..وهكذا

لقد قرأت أخيرا أن الفاتنة هيفاء بنت وهبي أمنت على حياتها بمليون دولار..!! بينما هنا في امارة "كبووونستان" لا يملك كثيرون مبلغ "10شيكل "فقط لتأمين فطور يوم جديد لأولادهم..!!

مفارقة سخيفة ولاشك..لكن ما باليد حيلة.

وثانيها..

 إن القبور باتت مكلفة في غياب الاسمنت فسعر الكيس ارتفع من 80شيكل الى 250  وكذلك فان  الأكفان شحيحة ليصبح الموت مشكلة الأحياء..عدا كونه موت وخراب ديار..!!وقد استبدلت بلاطات القبر المفقودة بألواح زينكو..!!

وعلى ذلك لربما يلجأ سكان إمارة "كبوونستان " العظمى غدا الى مراسيم دفن جماعية بجرافة حكومية أسوة بحفلات الزفاف الجماعية التي تقام لتلميع هذا الأمير أو ذاك..!!

وثالث هذه الأخبار..

 أن اللحوم بأنواعها آخذة في الزوال  من الأسواق مع بعض السلع الأخرى وهنا يتوجب على الأزواج إن يقدروا ما تواجهه البلاد من تحديات  وألا يطمحوا الى كيلو لحمة مشفي أو حتى بعظمه أو يحلموا بمصمصة رأس صو ص..!! وحذار ألف حذار أن يضبطهم العسس ممسكين ولو توهما بفخذ دجاجة إسرائيلية وبالتالي عليهم إن يستنهضوا من الآن قواهم السحرية بالدقة والزعتر  والا فقد أعذر من أنذر..!!

ورابع الاخبار .

إن موجة النصب والسرقات قد انتشرت في البلاد وصار حتى التلميذ في المدرسة يغافل زميله ويسرق كتابه  الجديد  ليبيعه بشيكل وسط تصفيق الاستحسان والإعجاب من والديه فقد اثبت ولدهم تفوقا ونبوغا في مهنة المستقيل التعيس وأنه أصبح عصاميا يعتمد على نفسه..!!

وخامس الاخبار..

إن الوقود ارتفع سعره وجرة الغاز استقرت يلا رحمة عند 50شيكل واللى مش عاجبه يدور ع الحطب ،بينما أخذ السائقون يكشرون عن انيابهم للركاب ويتهيأون للاضراب طلبا لزيادة الاجرة..!!

في حين إن تنكة زيت الزيتون وصلت بجلالة قدرها الى سعر 130 دينار يعنى إن العروسة المبروكة هنا مهرها 10 تنكات زيت..يابلاش ..!!

وللحقيقة لا أدري كيف سأخطب ود تنكة الزيت لهذا العام خاصة وان أم العيال لن تقبل في مفاوضات الخريف حلا أقل سقفا من ذلك فهي من عشاق صب الزيت مدرارا على صحن الحمص أو الفول .!!

أما أخر الأخبار..

 فهو نكتة مبكية..!! لكي لا أطيل عليكم فالمخرج  يقف لي بالمرصاد مع ام سكستين محشوة بالشتائم..

تقول النكتة إن أميرا ما في بلد ما أراد تفصيل حذاء له ،فبحث العسس والحاشية عن اسكافي  ماهر ليؤدي هذه الخدمة الوطنية الجليلة ولما وجدوه أخذوه الى الامير مخفورا فأخبره بما يريد ولبى الاسكافي الامر طائعا وخرج لتنفيذالمهمة المصيرية والتاريخية ،و بعد يومين عاد بالحذاء المطلوب ،ولما سأله قائد الحرس :كيف صنعت حذاء الامير على المقاس بدون قياس .؟!!

أجاب الاسكافي بهمس الخائف :وكيف أخطئ ياسيدي مقاس قدم الامير الجليلة وهي تستقر منذ عرفناه فوق رقابنا ..؟!!

نعم..

 النكتة الشقيةتنمو بسرعة النجيل في زمن الخوف بالذات ولا تعترف بقوانين ضباط الركن والأجهزة والميليشيات ولاتسطتيع اعتقالها أي  مداهمات وهي تسجل للتاريخ بأمانة مامر بنا من ايام سوداء في لون قرن الخروب تنقلنا فيها من احتلال لاحتلال ،مع معرفتنا الأكيدة إن دوام الحال من المحال..!!

واننا حتما وبإذن الله جل وعلا سنعبر نفق العتمة الى ما يستحق أطفالنا والى إن يحين موعد آذان الفجر نستودعكم الله بآي من الذكر الحكيم يتلوها علينا الشيخ "عبد المطيع عبد ربه"

بسم الله الرحمن الرحيم "وأطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم "

 والآن مرة اخرى نترككم مع نشيد التسول الوطنى

واليكم في الختام تحيات "عوض الله الشحات

مراسل قناة "حسنة لله" الفضائية

لافتة ذات صلة :

همس احدهم في أذني بكلمات ينشف لها الريق

 ذكرته ونفسي أن لا حيلة لنا فيما قدر الله ثم أن  السادات بهيلمانه قد ذهب وبقي الفقير أحمد فؤاد نجم شفاه الله وعافاه..!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز