د. عمر ظاهر
omardhahir@yahoo.dk
Blog Contributor since:
22 October 2011

كاتب واستاذ جامعي من العراق مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
شيخ قطر المتخلف عقليا إلى مثواه الأخير


 ظن كثير من الناس، ولفترة طويلة، أن التخلف العقلي تهمة يلصقها كاتب هذه السطور بشيخ قطر، حمد بن خليفة آل ثاني، من باب الشتيمة! وقلنا إن الأمريكيين أنفسهمم يعرفون الحقيقة، ويعرفون أن مصير هذا الشيخ هو إما في معتقل غوانتامو، أو في مصحة عقلية، ولم يكن ذلك نبوءة، والعياذ بالله، وإنما إنطلاقا من معرفة بالشيخ، ودراسة لسلوكاته، ومستواه اللغوي، ورؤية واضحة للدور الذي أعطته أمريكا إياه، وجعلته يغطس بما في زريبتها حتى أعلى خيط في العقال الذي على رأسه.

 والآن، ولأمور محسوبة بشكل جيد، استعجل الأمريكان في البتّ في أمره، واتخذوا بشأنه القرار الذي يناسبهم أكثر، أي إرساله إلى مصحة عقلية بذريعة أنه تعب من الحكم، وصحته معتلة. الجزء الأخير من الذريعة، أي إعتلال صحته العقلية، لا شك فيه، أما التعب من الحكم فأكذوبة. وهم في هذا لا ينطلقون من المروءة، والشهامة، وردّ الجميل لخادم من خدمهم، وإنقاذه من غوانتانامو. أبدا. فالأمريكيون معروفون بقلة الوفاء، أو عدمه حتى، فكم من خادم مطيع، وأمين لهم، جعلوه يصعد حبل المشنقة، ووقفوا يتفرجون عليه. وكم من عميل لهم يقضي حكما بالسجن مدى الحياة، بل كم عبدا لهم سيتركونه يصلي في سجن انفرادي بدلا من الصلاة في الجامع الأموي، أو في مسجد الرسول الأكرم في المدينة. هذه هي شيمتهم .. لا يعرفون صداقة، ولا عهدا، ولا شيئا من الوفاء لمن خدموهم.

 لماذا يرسلونه الآن إلى مصحة عقلية؟ واضح أن هذا هو الإجراء المناسب لتجنب إرساله إلى غوانتانامو. إشفاقا عليه؟ أبدا، ولكن لأنهم لا يريدون فضيحة من قبيل استخدام أحد شيخا على محمية قطر التي تقع بجانب قاعدة العيديد، وتتبعها، بينما أبوه يقبع في زنزانة في غوانتانامو. إنهم يريدون أيضا تجنيب الشيخ المعتوه الملاحقات القانونية، والقضائية التي ستنهال عليه بالجملة، بإعتبار أنه مختل عقليا ونفسيا، ليس من أجل سواد عينيه الغبيتين اللتين تكشف نظراتهما البلهاء أنه مصاب بالتوحد، بل لأن تلك الملاحقات ستطالهم، وتكشف خستهم هم أيضا!

 هذه هي الصفحة الأخيرة في حياة شيخ متخلف عقليا، سمح له أهله والأقربون منه أن يغدر بأبيه، فيستولي على كرسي الحكم في محميته، ويعبث بأموالها، ويسدر في خدمة أعداء شعوب المنطقة، فلم يكتف بالعمالة، بل تلطخت يداه بدماء عشرات الآلاف من الأبرياء في ليبيا، وفي سورية. وحمدا لله أننا لن نحتاج بعد الآن إلى صرف وقت لفضح ما هو مفضوح، إنما نختتم حديثنا عنه بالقول إنه حتى لو كان في رأس الشيخ المتخلف عقليا بقية من عقل فإنه سيصاب في المصحة العقلية بالجنون لأن أرواح آلاف الأبرياء في ليبيا، وفي سورية الذين قتلهم بدولارات النفط ستحوّل ليله إلى كوابيس، وتحرمه النوم، فيهيج حتى يسمع الناس قباعه في سكون الليل، فلا يكون مصيره إلا أن يفطس من طول قباعه، فإلى جهنم وبئس المصير. وعقبال الشلة كلها!

 ماذا عن الشيخ الجديد في محمية قطر؟ لا شك في أن هذا الشيخ قد ورث من سجايا "والده"، ومن جيناته، لكنْ عسى أن يكون قد تعلم درسا من هذا الوالد المتخلف عقليا، فيفهم أن الجرو لا يمكن أن يصبح أسدا مهما حشى تحت جلده من دولارات النفط. الأسود موجودون في سوريا، ولبنان، والعراق فقط. أما في قطر فالمحظوظ وحده يكون جروا، وإلا فإن قدرهم هو أن يعيشوا بعرانا، أو نعاجا. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز