عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
تعقيب على مقالة الأستاذ هويدى .....فى صحتك يا طيب

أقتبس... (مشروع حظر بيع الخمور بعد الساعة العاشرة مساء، وتقييد الدعاية للخمور، مع الاستمرار فى إنتاجها، واشتراط ابتعاد محلات البيع بمسافة مائة متر عن دور العبادة ومدارس الأطفال)...أنتهى لإقتباس..

هذه قوانين وشروط تنطبق تماما على بريطانيا الديمقراطية ولا غبار عليها..

 لكن المقال من بدايته الى نهايته هو دس السم فى العسل بالتركيز على الخمور, كما أن الشعب التركى لا يعرف فى مصطفى كمال أتاتورك إلا أنه مؤسس تركيا الحديثة وليس خمورجى كما ذكرت!!.. تماما كما يفعل الإخوان والسلفية فى ترويج أبشع الإشاعات على الزعيم جمال عبد الناصر مؤسس مصر الحديثة, بداية ببناء جيش مصرى بسلاح برى وبحرى وجوى, ولم ينتظر إستقلال, بل قام بطرد الإحتلال من مصر وتأميم قناة السويس وليس تخصيصها, ثم إعلان مجانية التعليم التى كانت أساس فى تخرج مئات الآلاف من العلماء, ثم بناء السد العالى الذى حمى مصر وأرضها من العطش اليوم, والذى يعد حسب الدراسات البريطانية من أعظم مشاريع القرن الماضى فى حماية زيادة السكان والأرض, ثم بناء الصناعات الثقيلة, وأطلق خمسة وثلاثون أذاعة بكل اللغات الأفريقية تنادى بتحرير أراضيهم وقام بتحرير أوغاندا واليمن وغانا.. ثم قام بوضع حدود للإقطاع وأمم الأراضى لصالح الفلاحين الذين كانوا عبيدا.. لكن الإخوان والسلفية لهم رؤية أخرى فى جمال عبد الناصر!! فقد أخرجوا منه كل مساوىء الأرض!! وهذا ليس غريب عليهم كما ذكرت فى مقالتك واضعا السم الزعاف فى مؤسس تركيا الحديثة وكأن الإنتفاضة التركية ضد الغطرسة والغرور والتدخل فى الشؤون الشخصية, هى تعزيزا للخمور وتأيدا لزعيم مؤسس تركيا الخامورجى!!.. رغم أنك بالأمس ذكرت أنه يطالب بمنع الإجهاض فرضا لزيادة عدد أفراد الأسرة بما لا يقل عن ثلاثة!!؟؟

بعد الأنتصارات التى حققها ديجول رغم أن فرنسا من أول البلاد التى رفعت الراية البيضاء والإستسلام فى البداية ثم بدأت حركات المقاومة بزعامة ديجول تلتها إصلاحات كما يراها ديجول لم يوافق عليها عامة الشعب, فأرتفع به الغرور وتعالى على الشعب عندما ثار ضده, قال لهم فى خطابه الأخير.. أنا فرنسا!! فكانت بداية إسقاطه.. كنت أتوقع بعد إصدار أردوغان عدة قرارات لا تتفق مع نغمة ومزاج وتركيبة الشعب التركى, توقعت ما حدث, أما مول تقسيم, مجرد زريعة, فما يحدث فى حديقة فى قنا أو المنيا, لن تنتفض له المنصورة أو بور سعيد!!.. أردوغان أصابه غرور العظمة وبدأ فى فرض أفكار وليس إصلاحات!! لا تتفق مع الحريات الشخصية والعامة التركية..

إذا أردت أن تعرف عين الحقيقة وأتحداك وأتحدى أى كاتب أو حتى عالم... أذهب بنفسك الى بعض المناطق فى أى مدينة تركية, تجد فيها من يعرفون الصلاة يوم الجمعة, وحاول فقط أن تبدى برأيك أمامهم بأن مصطفى كمال أتاتورك كان خمورجيا أو أى كلمة مجرد كلمة تسىء أليه وسوف ترى رد الفعل العنيف من ضرب الجزم وربما القتل.. أقول هذا لأننى أعلمه علم اليقين ومن يرغب فى التحقق من ذلك فليذهب ويحاول, وأكرر فى مناطق لا يشربون خمور ويعرفون الصلاة, وليس فى تقسيم ولا فى صحتك ياطيب أو أردوغان..

تحياتى







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز