رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
لا زالت دول الخليج تدق طبول الحرب

انتصرت سوريا على عصابات القتل والإجرام وطهرت ألقصير من آخر فلولهم، ومع ذلك لا زالت أمريكا وحلفائها من العربان يقرعون طبول الحرب ويهددون بتسليح المعارضة ودعمها. انتشرت عشرات الكليبات على صفحات الإنترنت واليو تيوب عن جرائم هذه العصابات من قتل المراهقين وذبح الرجال واغتصاب النساء وقتل الجنود السوريين بدم بارد واعدامهم دون محاكمة، ومع ذلك لا زالت قوى البغي والإستبداد ومن خلفهم من علماء ما يسمى مجلس علماء المسلمين يدعون الى الجهاد في سوريا. قتل ألأئمة والوعاظ وفجروا في المساجد وبين المصلين والتلاميذ ومع ألأسى واللوعه لا زال وعاظ الشياطين وعلماء الناتو يجدون المبرر لقتلهم وتفجيرهم وإعدامهم.

 أي منطق أعوج هو هذا واي استخفاف لعقول العرب والمسلمين؟ إذا كان هؤلاء القتلة يرتكبوا مثل هذه الجرائم وينشروها عبر وسائل الإعلام وتتناقلها وكالات ألأنباء عبر صحفها وقنواتها وصفحاتها الألكترونية ليشاهدها الجميع من مسؤولين كبار وحكام دول ومن عامة الناس سواء الكبار منهم اوالصغار من مثقفين وجهلة دون أي مبرر ودون خوف أو وجل وكل ذلك يحدث قبل أن يستلموا ألسلطة، فماذا يا ترى هم فاعلون إذا لا قدر الله ان استلموا السلطة في يوم ما في سوريا؟

مما لا شك فيه ان الذبح سيكون على الهوية وعلى المذهب وعلى الطائفة. فهل هذا ما تريده امريكا واسرائيل وحكام دول الخليج؟ ان يذبح الملايين من ألأبرياء امام اعينهم وان يسمعوا صرخاتهم بآذانهم. هل هذا هو جل سعيهم، أم انهم يفعلون ما يفعلوه من أجل مصلحة ألشعب السوري ولإنقاذه من حاكمه الدكتاتور؟ حاكمه الدكتاتور يا سادة يا كرام لم يتسبب بقتل هذا العدد الهائل من ألأبرياء، لم يتسبب في تشريد الملايين في شتى بقاع الأرض، لم يتسبب بتحويل العديد من حرائر سوريا الى مومسات وساعيات وراء الزواج القهري والتعسفي من أجل اطعام عائلاتهم.

 فجأة ظهرت كل دوافعكم من وراء هذه الحرب والتي تشنونها عن بعد وبالريموت كونترول وهي إزكاء نار الفتنة بين المسلمين. ففي بداياتها كنتم تطالبون بالتخلص من النظام في سوريا لإنه نظام علوي كافر واصدرتم الفتاوي بان القتال في سوريا ضد هذا النظام يعتبر جهادا في سبيل الله وان من يقتل في هذه الحرب وهو يقاتل الأسد فسيكون شهيد وستنتظرهه الحور العين في الجنة.

هذه الدعوة لم تصدر أثناء حروب إسرائيل ضد العرب وكنتم تسمون ضحايا تلك الحروب بالقتلى ولم أقرأ يوما واحدا أو أسمع لقب شهيد يطلق على أي مقاتل من المقاتلين الشرفاء سقط في تلك الحروب. وكيف ستتجرؤون على إطلاق لقب شهداء على أبطال ألأمة ألذين سقطوا اثناء الزود عن شرف وكرامة الإسلام والمسلمين وانتم عبيد لدول الناتو واسرائيل. ليس هذا فقط فقد كانت كل الطرق لإيصال أسلحة الى المقاتلين في تلك الحروب تغلق وتوصد في وجوه المتطوعين لإرسال تلك ألأسلحة لهم. ولم لا وانتم تقيمون العلااقات العلنية والسرية مع الكيان الإسرائيلي، وتحتضنون اكبر قواعد عسكرية لأسيادكم ألأميركان والبريطانيين والإسرائيليين فوق أراضيكم.

الآن أصبح ألقتال في سوريا هو من أفضل أنواع ألجهاد. واصبح تدمير بلد عربي وحدوي مسلم من الضرورات الإسلامية. وقتل وذبح ألأطفال والنساء والشباب والكهلة ورجال ألدين واجب ديني لا غبار عليه. والإستعانة بكل أشرار ألأرض وأعداء ألأمة لتحقيق ذلك من اولى أولويات الإسلام في عرفكم. أريد أن أسأل حكام الخليج والذين هم من أشد مؤيدي وممولي هذه الحرب الطاحنة في سوريا، هل انتم مسلمون؟ وهل ما تفعلونه يصب في مصلحة الإسلام؟ وهل هذه الفلوس التي تبذروها على حروبكم وحروب أسيادكم والتي نهبتوها من بلدانكم ووضعتوها في حساباتكم وتبذروها ألآن على المجرمين والقتلة في سوريا ستخدمكم وتنقذكم في المستقبل حين تحين ساعة الحساب سواء في الدنيا أو ألآخرة؟ لقد أصبتم ألدين الإسلامي في مقتل حين أشعلتم فتيل هذه ألحرب وأحدثتم صدمة مدوية بين المسلمين جميعا في شتى بقاع الأرض ولم يعد أحد يعرف ألصح من ألخطأ.

 فقتل المسلمين بعضهم لبعض أصبح حلالا ومن ألأولويات وعدوِنا ينظر الينا ونحن نقتل بعضنا بعضا ويشعر بالفرح الشديد. فهو من ناحية يزدهر اقتصاديا جراء هذه الحروب التي تشن باسم الربيع العربي، فالأسلحة تشترى من عنده, والخبراء والمدربين يرسلوا من عنده أيضا حتى مواد البناء وإعادة اعمار ما دمرته هذه الحروب هي ايضا من انتاجه. المسلمون هم الوحيدون الذين سيخسروا من هذه الحروب. سيخسروا المال والشرف والدين والأخوة والتراحم والتواصل والوحدة. ليربحوا المذلة والفرقة والعداء بين الطوائف والمذاهب المختلفة. ألنار ستلتهم الجميع والحرب ستصل غلى أعتاب كل الدول العربية التي ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في اشعال فتيلها. أمريكا والدول الغربية لن تحارب من أجل هذه الدول البائسة والتي لا تملك لا القوة ولا السيادة.

ستكتفي أمريكا وحلفائها من الدول الغربية بالإنتظار والتفرج لترى اي فريق سيربح لتحاول كسبه الى جانبها. فهذه الدول لا تهتم سوى بمصالها ولا يهمها ألأفراد. فلقد ضحت بقادة كبار خدموها ووقفوا الى جانبها. الحرب هذه ستنتهي على عكس اهوائكم ورغباتكم ستنتهي بالنصر المبين لسوريا الشعب والجيش والقيادة. أما انتم فستتحسرون على هذه الأيام وستتمنون انكم لم تقفوا الى جانب الباطل في حربكم. فلقد حرقتم العروبة حين اشعلتم هذه الحرب. ووأدتم وحدة العرب مع بعضهم البعض. وشتتم المسلمين وحرفتم الإسلام عن مواضعه.

 فلم يعد أحد يدري ما يفعل والى أي جانب يقف ويؤيد. الويل لكم حين تهدأ عاصفة هذه الحرب وينقشع الضباب وتتضح الرؤيا للجميع. سيعرف الجميع حجم عمالتكم وتآمركم على العرب والإسلام والمسلمين. وسيكون قصاصهم منكم شديد كما سيكون عذاب الله أشد. فبقد ظلمتم الناس وظلمتم أنفسكم، ولم تستيقظوا من سباتكم وتكفروا عن سيآتكم. ان الشعوب العربية من المحيط الى ألخليج وخلفها الشعوب الإسلامية الواعية والحرة قد ضاقت ذرعا بحروبكم وإجرامكم وعصاباتكم والتي تهدف جميعا اهداف اعداء العرب والمسلمين ولا علاقة لها بالمصلحة العربية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز