رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطـاء شـائعة ج 32

الـخطأ : شاهدت قطيعا من الغُزلان .

الصواب : شاهدت قطيعا من الغِزلان .

 

    الغزال من الظباء : الشَّادِنُ قبل الإثناء " أي قبل سقوط سن الرواضع " حين يتحرك ويمشي ، وتشبه به الجارية في التَّشبيب ، والجمع غِزْلة وغِزْلان مثل غِلْمة وغِلمان ، والأنثى بالهاء "أي غزالة "، وقد أغزلت الظَّبية . وظبية مُغْزِل : ذات غزال . وغَزِل الكلب ، غَزَلاً إذا طلب الغزال حتى إذا أدركه وثغا " الثغاء صوت الغنم والظباء" من فوقه انصرف منه ولهى عنه . ( لسان العرب مجلد 5 ص 3252) . وفي هذا السياق لا يقال للشمس الغزالة إلا عند ارتفاع النهار ( فقه اللغة ص 60 ) . وأول ما يولد الظبي فهو طلا ثم خَشْف ورشأ ثم غزال وشادن ثم شَصَر ثم جذَع ثم ثَنِيٌّ إلى أن يموت ( فقة اللغة وسر العربية ص 138 ) . وبناء على ما ذكر فإن الصواب أن يقال : شاهدتُ قطيعًا من الغِزلان .

 

الـخطأ : وضَعَ فَرَضًا لحل المسألة .  

الصواب : وضْعَ فَرْضًا لحل المسألة .

 

     الفَرْض : الحَزُّ في العود وغيره "ج" فراض وفروض . الفرْض : ما أوجبه الله عز وجل على عباده ، وما يفرضه الإنسان على نفسه ، والفرْض : فكرة يؤخذ بها في البرهنة على قضية أو حل مسألة ، والفَرْض : العطية المرسومة ، والترس ، والسهم قبل أن يُعْملَ فيه الريش والنصل . "ج" فُروض .( المعجم الوسيط ص 683) . فرضْتُ الشيء أفْرِضه فَرْضًا وفرَّضْتُه للتكثير : أوْجَبتُه . الفَرْضُ : السُّنَّة ؛ فَرَض رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أي سَنَّ . والفَرْض : ما أوجبه الله عز وجل ، سمي بذلك لأنّ له مَعْلما وحدودًا . الفرْض : الهِبَة . يقال ما أعطاني فَرْضًا ولا قَرْضًا (لسان العرب مجلد 5 ص3387) . ومن استعراض ما ذكر فلم تَرِدِ كلمة " فَرَض " فيها الراء مفتوحة ؛ لذلك فالصواب أن يقال : وضْعَ فَرْضًا لحل المسألة .

 

الـخطأ : جعلت المرأة العجين رَخْوًا .

الصواب : جعلت المرأة العجين رِخْوًا .

 

      رخا العيش وغيره رَخاءً : اتسع فهو رِخوٌ . رخِيَ الشيءُ رخًا ورَخاءً : صار رِخْوًا . رخُوَ رَخاءً ورَخاوةً ورِخْوةً : رَخِيَ . أرخى الشيءَ : جعله رِخْوًا . أرخى له العِنان : خلاّه وشأنه . راخى الشيءَ : جعله رِخْوًا . الرَُِّخو : الهش اللين من كل شيء . ( المعجم الوسيط ص 336-337 ) . قال ابن سيده : الرِّخو والرَّخو والرُّخْو : الهش من كل شيء . قال أبو منصور كلام العرب الجيد : الرِّخْو ، بكسر الراء ، قاله الأصمعي والفراء ، قالا : الرَّخو بفتح الراء مولّد  والأنثى بالهاء . أرخى الرباط وراخاه جعله رِخْوًا . والحروف الرِّخوة : ثلاثة عشر حرفا منها " الثاء والحاء والخاء والسين .. والهاء " . والحرف الرِّخو : هو الذي يجري فيه الصوت . الرَّخاء : سعة العيش . والرُّخاء : الريح اللينة السريعة لا تزعزع شيئًا . قال تعالى :[ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ](36) سورة ص . تراخى فلان عني : أي أبطأ عني . ( لسان العرب ج 3 ص 1618 ) . ويستدل مما ذكر أن الأفضل أن يقال : جعلت المرأة العجين رِخْوًا .

 

الـخطأ : قطع له عرق النِّسا .

الصواب : قطع له النَّسا .

 

  النَّسا بالفتح " اسم " مقصور بوزن العصا ، عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمر بالعُرقوب حتى يبلغ الحافر ، فإذا سمنت الدابة انفلقت فخذاها بلحمتين عظيمتين وجرى النَّسا بينهما واستبان ، وإذا هزلت الدابة اضطربت الفخذان وماجت الرَبَلَتان وخفي النَّسا . وفي حديث سعد : رميت سهيل بن عمرو يوم بدر فقطعتُ نَساه . والأفصح أن يقال له النَّسا " بفتح النون " ، لا عرق النَّسا . ابن سيده والنَّسا من الورك إلى الكعب ، ولا يقال عرق النَّسا ، وقد غلط فيه ثعلب فأضافه والجمع أنساء . نسَيْتُه أنْسيهِ نسْيًا فهو منْسِيٌّ : ضربتُ نَساه . ونّسِيَ الرجلُ ينسى نّسًا إذا اشتكى نَساهُ . قال ابن السِّكِّيت : هو عرق النَّسا ، وقال الأصمعي : لا يقال عرق النَّسا ، والعرب لا تقول عر ق النَّسا ، كما لا يقولون عرق الأكحل ولا عرق الأبجل ، إنما هو النَّسا والأكحل والأبجل . ( لسان العرب مجلد 6 ص 4415-4416 ) . على كل الأحوال فلا يقال النَّسا بكسر النون المشددة والصواب بفتحها فيقال : قطع له النَّسا .

 

الـخطأ : إن الحماة أولعت بالكِنَّة .

الصواب : إن الحماة أولعت بالكَنَّة .

 

      الكِنُّ : الكِنان . كل ما يردُّ الحرَّ والبرد من الأبنية والغيران ونحوها . (ج) أكنان ، وأكِنَّة . قال تعالى : [ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ] (81) سورة النحل .

الكَنَّةُ : امرأة الابن أو الأخ . (ج) كنائن . الكُنَّةُ : الشيء يخرجه الرجل من حائطه كالجناح ونحوه ، أو السقيفة تشرع فوق الباب ، أو ظُلَّةٌ تكون هنالك . مُخدع أو رف يشرع في البيت . ( المعجم الوسيط  ص 802 ) . والكَنَّةُ ، بالفتح : امرأة الابن أو الأخ . الكُنَّة والسُّدَّة كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت ، والظلة  تكون بباب الدار . الكِنَّة والاكتنان : البياض . ( لسان العرب مجلد 5 ص 3943 ) .

      إنَّ الحماة أولعت بالكَنَّةِ           وأولعت كَنَّتُها بالظُّنَّة

 الحماة : أم زوج المرأة ، والكَنَّة امرأة الابن والأخ أيضًا ، والظُّنَّة : التهمة ، وبين الحماة والكَنَّة عداوة مستحكمة . يضرب في الشر يقع بين هم أهل لذلك . ( مجمع الأمثال ج 1 المثل رقم 14 ص 11 ) . من كل ماسبق  يستدل أنَّ كلمة " كِنَّة " لم ترد في المعجم الوسيط ولا في لسان العرب بمعنى امرأة الابن أو الآخ . لذلك فالصواب أن يقال : إن الحماة أولعت بالكَنَّة .

 

المراجع : -

1 – فقه اللغة وسر العربية ، أبو منصور عبدالملك الثعالبي ، ضبطه د. ياسين الأيوبي ، المكتبة العصرية – صيدا الطبعة الثانية سنة 2000 .

2 – لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980 .

3 - مجمع الأمثال ، لأبي الفضل الميداني ، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد 1955

4 - المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي ، لبنان ط 2، 1972 .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز