وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
غياب ملك المغرب وانقطاع أخباره

هناك عزوف جماعي عن تتبع ومشاهدة القنوات المغربية وهو في حد داته يعتبر مؤشر ودليل للهجرة بالملموس للمشاهد المغربي، لكون الإنتاجات التلفزيونية التي تعرض على المواطن لا ترقى إلى طموحه ولا يمكن مقارنتها بما يعرض بالفضائيات الموضوعة رهن إشارته لمجرد كبسة زر.

إعلامنا المغربي بصفة عامة يجعلنا نعيش غرباء داخل المجتمع المغربي بحيث تغيب الشفافية وانعدام الخدمة العمومية، وانعدام أخبار الوطن وما يجري ويدور داخله بحيث أصبحنا لا نحس بالإنتماء إلى الوطن في غياب سياسة ثقافية للجيل الصاعد تعمل على دعم هويته الثقافية والحضارية المغربية بمرجعيتها الإسلامية، دون نسيان روافده الأمازيغية والعربية والإفريقية والأندلسية وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على الريع الذي انتقل من الإقتصاد والسياسة إلى الإعلام .

الإعلام اليوم له أثر سلبي على جانب كبير من سلوكنا الذي اكتسبنا قيمه من موروثنا الجمعوي والإسلامي هذا الموروث الإيجابي الذي منحنا قدر كبير من الروابط التي تعمل على تماسك المجتمع، والإعلام اليوم يسعى إلى جعل هذه الروابط الأخوية تتفكك، ونلاحظ هذا في القيم الأسرية التي انهارت وانحلت وبدأت في الذوبان جاعلة من المناهضة لقيمنا الدينية إحدى أهدافها لمحو الأصول الدينية. إننا اليوم كمجتمع جردنا من بعدنا الروحي والإنساني ولم نعد نمثل بالنسبة لإعلامنا سوى رموز وأرقام وحملنا بما لاطاقة لنا به من تكبر وعجرفة متناسين إلى حد كبير قيم التعاون والتضامن الذي ترسخ بأنفسنا بالمحبة والمعاشرة الطيبة، وحسن الخلق 

 اليوم العلاقات قائمة على الزبونية، والمصلحة، ومدى الإستفادة من الآخر ، حتى علاقات الجوار لم يعد لها مكان داخل مجتمعنا وبالمناسبة كنت بمدينة مكناس الأسبوع الماضي وأنا في المقبرة حدثني سائق المقبرة قصة غريبة وهي وفاة شخص بعمارة لم يشارك في تشييع جنازته إلا جار واحد ركب إلى جانب سائق سيارة الإسعاف وقاما الإثنين بدفن الرجل رحمه الله، أين القيم الإنسانية ، أين الإحسان أين مساعدة الفقراء والمساكين أين زيارة المرضى المهم حتى لا أذهب بعيدا عن موضوع مقالي أعود وأذكر نفسي وجميع المغاربة إلى السؤال ومعرفة ، أخبار ملك المغرب لكونه وحسب الأخبار المتاحة يشاع أنه موجود بفرنسا منذ ما يزيد عن شهر، ولا حس ولا خبر عن الملك لا من الديوان الملكي أو غيره وهذا الغياب جعلني أطرح أسئلة عديدة من منطلق ما حاولت تفسيره في بداية المقالة وحتى الإسلام فقد ساوى بين الصدقة بالمال والصدقة بالكلمة الطيبة والسؤال والزيارة وحتى الإبتسامة.

أيها المغاربة اسئلوا عن الملك وعن غيابه ، فلنا الحق الكامل في المعلومة ويجب القضاء على الخوف من المجهول والسؤال عن الملك إن كانت الصحافة المكتوبة على علم بما يقع ويجري لكونها لا تهتم بتاتا بغيابه وهي المسؤول الأول اللهم بعض المواقع الرقمية اليتيمة وبعض التساؤلات عبر شبكات التواصل الإجتماعي هم من ينوبون عن الصحافة المكتوبة المكبلة الأيدي ونوجه إليها السؤال أين التضامن والتماسك الإجتماعي وإذا كنتم على علم فلما لا تقوموا بأدواركم؟ على أي حال أنا لا أريد أن أوجه اللوم لأحد فاللوم كله على أجهزة الدولة الغائبة، الخائفة التي تتملص من مسؤولياتها هامسين بآدانهم أن الحفاظ على روحية التضامن وبعده الإنساني وتحكيمه إلى القيم الإسلامية والأعراف الإجتماعية ، وعلى إخواننا بالديار الفرنسية السؤال عن الملك وبعث رسائل لإخوانهم المغاربة في ظل التعتيم الذي نعيشه وعليهم بالأخذ بما يخدم المصلحة الإنسانية وما لا يتعارض مع المعقول. اليوم أريد ومعي فقراء المغرب المهمشين الذين لا حق لهم في المعلومة المحرومين حتى من الإقتراب من وزارة الإتصال فكيف بالقصر الملكي نريد أن نعرف أخبار ملك البلاد ولما التعتيم أين الإعلام أين الأموال المرصودة والتي يتوصل بها جل الصحف أين دوركم إن لم تخبرونا عن غياب الملك….

أحس أن هناك سعي من قبل بعض العدميين والنافدين بالمنابر الصحفية ، وحتى الجمعيات إلى عكس الأدوار والجعل من الجلادين ضحايا، وإظهار الفساد إصلاحا ، والمصلح فاسد ، والكدب صاحبه شاطر، وذكائهم يتجلى في نفاقهم إنهم يعملون من أجل مصادرة الحقوق ، وهدم الأخلاق الصوت الحر يخلق لهم إزعاج يقمعون من لهم غيرة على العرض والدين يعملون على التشويه إنهم بشكل عام قنابل تنتظر وقت الإنفجار يعملون على تقسيم المغرب بالرغم من تجاوز منطلق الصراع على السلطة . المغرب له توافقات على الثوابت ، إن زمن الخدام البلداء للسلطة زمن ولى وراح اليوم الجميع يجب أن يعمل ويقدم خدمة من أجل العمل على تحرير المجال السياسي وعلى الجميع المشاركة في الديمقراطية التي تؤمن حق الجميع في التعبير والوجود مع المشاركة السياسية وأختم بقوله سبحانه وتعالى : {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم.

مؤمنين بحق التعبير والتفكير وبقوة الدستور والقانون ، ودولة الحق والقانون نوجه السؤال ما سر الغيبة الطويلة لملك البلاد مع شكرنا لمن عمل على التسربات الصحفية الفرنسية بكون الملك خضع لعملية جراحية بقدر ما تهمنا تصريحات وزارة القصور والتشريعات والدوائر المختصة ووزارة الإعلام الناطق الرسمي الذي لا يتقن سوى لغة الصم والعمي ، والله من وراء القصد. اليوم شخصيا أتهم كل الصحف المكتوبة بالمغرب وعلى رأسها كل الصحف التي تتوصل بالدعم من وزارة الإتصال على عدم اهتمامها بالأنشطة الملكية وعدم رصدها لتحركاته داخل وخارج الوطن، لأن في رصده إغناء للمتتبع والمهتم والمحب ، وإلا فما معنى نشر ما تجود به وكالات الأخبار، ولما تمنح الصحف الدعم إن لم يكن لتغطية السفريات والمخبرين والمراسلين والصحفيين ولكم واسع النظر ونحملكم مسؤولية عدم تتبع أخبار ملك البلاد ، وعلى المجتمع المغربي أن ينتفض لمعرفة أخبار ملكه إن كان في عطلة سنوية فيجب إخبار الرأي العام ولما لا توصلنا ببعض صوره وأخباره وإن كان كما يشاع في إجازة مرضية فيصبح إخبارنا لازم وواجبا للوقوف إلى جانبه والدعاء له، وإن كانت زيارة عمل فلابد من التواصل معنا إنها جريمة ترتكب في حق الملك والمواطن العادي الذي ما فتئ يسئل عن هذا الغياب الغير مبرر والله المستعان. مع متمنياتنا بالشفاء لرئيس الجمهورية الجزائرية ولرئيس موريطانيا المتواجدين بالديار الفرنسية وللأمير هشام بالديار الأمريكية يالشفاء.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز