رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
وعود القرضاوي الفارغة ووعود السيد الصادقة

عندما أطل علينا السيد حسن نصر الله ليلقي علينا خطابه ألأخير كان واضحا كوضوح الشمس حين قال "كما وعدتكم بالنصر سابقا أعدكم بالنصر من جديد" وكان له ما أراد وما وعد به. حيث حقق نصرا مؤزراً ومبينا على عصابات ألغدر والطائفية والقتل والإجرام والوهابية. ولم يأخذ ألأمر أكثر من شهر ليحقق السيد وعوده لمحبيه ومناصريه في العالم وكان ألنصر ألمؤزر لقوات حزب الله جنبا الى جنب مع قوات الجيش السوري البطل في القصير وريفها حيث تم تحريرها من القوى الظلامية والتكفيرية وطردت شر طردة من هذه البلدة الإستراتيجية.

 أما القرضاوي رئيس هيئة علماء المسلمين فطوال عامين ونصف وهو يعدنا بالنصر على الرئيس الذي كفره على مزاجه وأعطى صكوك الغفران لكل من قاتل ضده، بل حتى أعطاهم لقب الشهداء, ووعد مؤيديه بأن يصلي في الجامع الأموي بعد تحقيق ألنصر المبين على جيش الكفار في سوريا في القريب العاجل. فأين ذهبت هذه الوعود الجوفاء؟ وأين ذهبت وعوده بالنصر القريب؟ ان الرجل الصادق هو الذي يعد ويوفي، يقول ويصدق، يفتي بما يخدم الدين وليس حسب مزاج أسياده وما يطلبه منه أعداء الإسلام والمسلمين. ألسيد حسن نصر الله في المقابل وعد واوفى بوعده، قال وصدق في قوله. أفتى حسب تعاليم الإسلام ونصره الله.

 ألسيد حسن نصر الله رجل صادق منذ رأيناه لا يكذب ولا يخادع يضحي في الغالي والنفيس من أجل ما يؤمن به وما يتناسب مع شرع الله وتعاليم الإسلام وليس حسب رغبة وارادة ومصلحة دول الناتو والصهاينة وحكام الخليج. السيد حسن نصر الله لا ينزل الى مستوى شيوخ الفتنة ألذين يقاتلون من وراء شاشات التلفزيون، الذين يخدعون الشباب بوعود جوفاء ويزجون بهم في اتون حرب مهلكة ومضلة يعرف القاصي والداني أهدافها اللعينة. ألسيد حسن نصر الله يعرف حدوده ويعرف انه مستهدف. بينما القرضاوي يفتي ليضل الناس ويسفك دماء المسلمين. ومع ذلك تجده يصول ويجول في شتى بقاع العالم مرحبا به من قبل قادة خدم أهدافهم بفتاويه الدموية. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ويطرحه ملايين المسلمين، هو لماذا حين يعد السيد حسن نصر الله بوعد ما تجده يحقق ما يعد به بينما شيخ مثل القرد آوي والعشرات ممن هم على شاكلته يعدون ولا يحققون وعودهم ولا ينجزون من وعودهم سوى القتل والدمار والتشريد والتهجير لمسلمين كانوا آمنين مطمئنين في بيوتهم فحولوها الى خراب بفتاويهم؟

إن هذا لم يكن ليحدث لولا توافر عوامل عدة أوجزها بما يلي: أولا ان السيد حسن نصر الله لا يعد من فراغ، فهو يعمل حسب ما جاء في الدين الإسلامي سواء ما جاء بألقرآن أو ألسنة. السيد حسن نصر الله يعد ألعدة أولا ويرسم الخطط هو ومقاتليه وأعضاء حزبه، ثم يقوم بالتنفيذ بعد دراسة وافية لكل احتمالات النجاح والفشل.

 بينما وفي الجانب الآخر تجد العلماء المحرضين المستفيدين من دعم أعداء الإسلام يفتون بالقتل وسفك الدماء بلا وازع ديني أو أخلاقي. يفتون بذلك وهم لا يملكون أدوات ألتنفيذ ويعرفون تماما أن حربهم خاسرة ورهانهم غير مضمون. مع ذلك يمعنون بالكفر والإصرار على جرائمهم والتي لا علاقة لها بالدين من قريب أو بعيد. ثانيا ألسيد الجليل حسن نصر الله بأدبه وخلقه وترفعه عن النزول الى مستوى شيوخ السلاطين كسب احترام العدو قبل الصديق فهو لا يهاجم أحدا بشخصه ولا يرد على الشتائم الموجهة اليه ولا ينكر فضل أحد عليه ويعترف بذلك جهارا نهارا. وفي المقابل تجد شيوخ السلاطين وعلمائهم يقفون لوحدهم لا يساندهم أحد سوى القلة ألقليلة المنتفعة من فتاويهم.

 هم يفتون حسب طلب أسيادهم وليس حسب تعاليم الدين الإسلامي. يفتون ليرضوا سيد البيت ألأبيض وقاطنوا ألكنيست الإسرائيلي وحثالة البشرية المتمثلة بحكام ألخليج ألذين باعوا دينهم وعرضهم وشرفهم واستولوا على ثروات بلادهم وأخذوا ينشرون الفسق والعدوان في بلاد العرب والمسلمين خدمة لإسيادهم وحكامهم وحسب أهوائهم. ثالثا، يعتمد السيد حسن نصر الله في تنفيذ وعوده على دعم الله عز وجل أولا وعلى رجاله ألأشداء المدربين جيدا والمجهزين لمنازلة العدو ألصهيوني. ولذلك تجده واثق من كلامه ويستند على قاعدة صلبة. أما ألقرد آوي فعلى ماذا اعتمد يا ترى في وعوده البلهاء؟ اعتمد على عصابات القتل والإجرام وسفك الدماء والتي لا هم لها سوى المبالغ التي ستحصل عليها مقابل جرائمها. لذلك تجد افراد هذه العصابات تفرّ من الحرب افرادا وجماعات من أمام بأس وقوة رجال حزب الله تماما كما فعل ألجيش الإسرائيلي حين واجه أفراد هذا الحزب في حروبه السابقة معه.

 رابعا، السيد حسن نصر الله حين يعطي وعدا تجده يصر على تنفيذ هذا الوعد مهما كلف من جهد ومال وفداء ومهما استغرق من وقت. فلقد صمد في حروبه السابقة مع اسرائيل الى ان حقق النصر عليها. لم يضعف ولم تهن عزيمته وعزيمة رجاله الى ان حققوا ما وعد به أمينهم ألعام. أما رجال ألقرد آوي ومن هم على شاكلته من علماء السلاطين، فليس عندهم طول نفس يريدون الكسب المادي والمعنوي ولا يريدون الموت. فروا من ساحات الوغى وتركوا ألأسلحة ورائهم. ألموضوع لم يكن نقص ذخيرة أو رجال، الموضوع كان جبن وخوف وعدم اكتراث. ان الذي يعتمد على غير الله في تحقيق النصر سيهزم لا محالة.

 أما الرجل الصادق المخلص والذي لا يرى بغير الله نصيرا ووكيلا فهو منتصر لا محالة. ان السيد حسن نصر الله كان صادقا بوعده في تحقيق النصر لأنه أولا وقبل كل شيء كان يعتمد على الله في كل شيء ولم يخزله الله تعالى. ألسيد حسن نصر الله ضحى بالغالي والنفيس في سبيل الله ومن اجل محاربة اليهود والإنتصار عليهم وضحى حتى في ابنه الشهيد هادي، بينما هؤلاء الشياطين والذين يسمون نفسهم علماء يجلسون في قصورهم وأولادهم وبناتهن لا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بما يصدر عن آبائهم من فتاوي جهاد وجهاد النكاح. أبناؤهم وبناتهن يدرسن في بلاد العم سام وفي الدول الغربية ويتمتعن بصحبة ألأجانب ويغدقن عليهم بالهدايا من أموال آبائهم التي قبضوها ثمنا لفتاويهم الدموية.

 ألسيد حسن لم يعتمد على دعم الناتو ولا على الكيان الإسرائيلي. اعتمد على قدراته المتوفرة لديه والتي تستطيع تحقيق ألنصر الذي وعد به فكان له ما اراد. هذا الرجل يجب أن يكون قدوة لكل القادة الذين يرغبون في كسب تأييد شعوبهم واحترامهم لهم لأنه لا يقول سوى الصدق ولا يعد الا بما يستطيع تنفيذه. أَعرف يا سيد حسن أنك لا تحب المدح الكثير ولكن كان يجب أن أقول كلمة ألحق والصدق في شخصيتك وقيادتك وحسن أدائك. فدمت للإسلام وألمسلمين لتحقق لهم المزيد من النصر على أعدائهم. أما أنت يا قرد آوي فأنصحك بقراءة القرآن والأحاديث النبوية ثانية كي تتحقق بنفسك كم من آيات كريمة وأحاديث نبوية تصف المنافقين والدجالين من أمثالك وأمثال غيرك ممن باعوا ذمتهم وأخلاقهم ودينهم من أجل كسب ود ألسلطان أو إرضاء لأعداء ألأمة.

 وإليك حديث نبوي واضح وصريح يصفك وصفا دقيقا حيث يقول صل الله عليه وسلم "آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم" فكم من كذبة كذبت على المسلمين بها، وكم من أمانة خنتها حين طمست ألحقائق لتبرر جرائم أتباعك ومع ذلك تصوم وتصلي ولا تعتذر ولا تتندم. يجب على ألمسلمين ألمخلصين إصدار حكم بإعدامك قصاصا منك على جرائمك وان يضعوا حدا لإمثالك حتى لا يضيع الإسلام وينحرف عن مساره السمح ودعوته الى السلام، فانت طلبت ألقصاص من ألرئيس بشار ومن على منابر المساجد بحجة انه ديكتاتور ويقتل شعبه مع اننا لم نره يوما يصعد المنبر كما فعلت انت ليطلب صراحة قتل الأبرياء من شعبه كما فعلت انت، فهل هذه هي تعاليم الإسلام؟.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز