نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا أعشق الثورة التركية وأمقت الثورة السورية؟

الثورة التركية ضد مجرم الحرب الدولي الإخونجي أردوغان باشا أفندم العصملي، صبي الناتو وإسرائيل الأثير، وانسوا مسرحيات وفيلم دافوس المقرف السخيف، لص حلب الشهير الذي سرق ودمـّر 33 ألف منشأة ومصنع بما فيها معامل أدوية وأغذية للأطفال، حاضن الإرهاب الدولي ورموزه المرعبين(الثورة السورية)، هي ثورة-أي التركية- مدنية حضارية تحررية مباركة ذات صفة علمانية ووطنية قوامها الشباب السلمي التركي الأنيق النظيف المهذب "حليق" الذقن، الخارج من الجامعات والمعامل الذي هبّ لتخليص تركيا من العبودية والتبعية واستعمار الناتو ومن سيطرة وهيمنة جماعة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

 ثورة سلمية مباركة هادئة ونظيفة فيها "تنانير" وفساتين نسائية، وبناطيل جينز، وقمصان مزركشة زاهية الألوان، وقبعات أوروبية عصرية، وموديلات حديثة وعصرية، وفتيات جميلات رائعات، سافرات رافضات للحجاب والنقاب والرموز الوهابية الصحراوية وأروع ما شاهدته ذاك الفتي الجميل الأنيق الهمام المستغرق في قبلة ساخنة مع عشيقته الغادة الفاتنة على مرأى من الناس، وسط الشارع العام، في لمحة هوليودية ومشهد أخاذ يسحر الألباب بين الأدخنة وبقايا ألسنة لهب في المكان، ثورة ليس فيها طناجر وسكاكين وسواطير وبلطات وتكبير وتهليل لقطع الرؤوس وجز الأعناق. ثورة غيتارات وموسيقى وراب، وبوب، وألحان شعبية ودلعونا وميجانا.

ومن ذا الذي سيغالبه النسيان لصاحبة الفستان الأحمر الفاتنة الساحرة الجميلة التي يقال بأنها أطلقت شرارة الاحتجاجات ضد الإخونجي العصملي أردوغان باشا، وباتت رمزاً من رموز هذه الثورة المباركة، لاسيما حين تتم مقارنتها بسيّء الذكر والسيط القميء والمجرم صاحب الشكل الشيطاني الرجيم أبي الفتاوى الدموية ودعوات القتل قرضاوي أو الكراكوز المضحك الآخر العرعور أبو الطناجر والمهاترات الطائفية وآلات فرم اللحوم البشرية وإطعامها للكلاب. هذه الثورة التركية التي ستعيد الكرامة والاستقلال للشعب التركي وتخلصه من سطوة وتحكـّم الخلايجة والإخوان وفساد المال وشيوخ النفط والمرشد العام للإخوان المسلمين بقرار تركيا العلمانية، وتعيد تركيا إلى حضنها العلماني التاريخي الذي وجدت نفسها به منذ مائة عام وهي التي تقف وراء نهضتها ووراء وصول لص حلب السارق دنيء النفس وقليل الأصل إلى الحكم عن طريق القيم العلمانية التي تفسح بالمجال حتى للظلاميين والسلفيين الإخوان من جماعة السيف وقطع الرؤوس بالوصول إلى رئاسة الوزراء التي اختطفها أردوغان وحوّل تركيا إلى ديكتاتورية استبدادية يـُسجن فيها الصحفيون وجعلها إمارة إسلاموية ودولة جزية وجواري وإماء خلافوية متخلفة بائدة ترفع السيف الصحراوي الدموي الشهير بدل الكتاب والقلم وغصن الزيتون تـُحرم فيها الخمور، والعياذ بالله، ويسجن ويجلد ويرجم شاربها ويحظـّر بيعها كي ينتعش تهريبها كما في مملكة و"معرصة" الزنا والسـِفـَاح الوهابية، ويريد إعادة شعب منفتح متنور متحرر من قيم الظلام وثقافة الصحراء إلى دهاليز القرن السابع الميلادي.

 هذه الثورة التي تقوم وتشارك بها كافة فئات وشرائح الشعب التركي بكل طوائفه ومكوناته الوطنية ليست ثورة طرابيش وإخوان مسلمين ووهابيين عنصريين كما هو حال "الثورة" الإجرامية التي يدعمها ويحتضنها اللص المحتال أردوغان صاحب العنتريات الفارغة، ووالي الدولة الخلافوية الإسلاموية الإخوانية التي رتبـّها له العم سام بالمال البترودولاري السحت النجس الحرام. ثورة ستقبض على الإرهاب الدولي ورموزه (الثورة السورية) وتطرده وتطهر تركيا من رجسه، وتحارب هذا الإرهاب وتمنع احتضانه ورعايته وتقدم التسهيلات اللوجستية له، وتسلـّم مجرميه للعدالة الدولية وتنظف البلد من جرذان الناتو ومجرمي القاعدة. إنها ثورة الأكاديميين والنخب والطلاب والنقابات المدنية والأحزاب العلمانية ذات الجماهيرية الواسعة والبرامج الاجتماعية الواعدة وجيوش الفنيين والخبراء والتكنوقراط وأساتذة المدارس والجماعات من رافعي الأعلام الوطنية، أعلام السيادة والكرامة والاستقلال. ثورة يعزف أصحابها على الغيتار، ويرددون أشعار لوركا ونيرودا وناظم حكمت، وهم يجوبون الشوارع فيما ثوارنا الأشاوس يقرعون على الطناجر وكأنهم في حفلة في العصفورية في القصير ويرددون فتاوي القرضاوي والعرعور بالذبح والجز ويهتفون ويغنون بالذبح جئناكم يا "نصيرية". ثورة قامت ضد قلع بضعة أشجار كرمز للخصوبة والحياة والجمال، فيما ثورة العراعير أحرقت الأخضر واليابس وسرقت الطحين والقمح ودمـّرت البنية التحتية للوطن وأهلكت الحرث والضرع وذبحت الشعب وضربته في مقتل في لقمة عيشه وقوت يومه.

  وأما السبب الرئيس لكرهي ومقتي للثورة السورية (الإرهاب الدولي المعولم والمنظم)، فلأنها بالدرجة الأولى ثورة طائفية ساقطة ومنحطة أخلاقياً ومنحرفة سلوكياً وقيمياً، ثورة العمائم والطرابيش واللحى والذقون والشوارب المحفوفة، ثورة بلاشغة الوهابية واليسار المفلس الكاذب السلفي الظلامي ومراكسة البيترودولار والتغني بجبهة النصرة وبأبي علي الجولاني غيفارا الصحراء. ثورة القتل والذبح وضرب العنق والإمارات الإسلاموية ونبش القبور، وشق الصدور، ونهش أكباد الآدميين الأبرياء، ثورة سلفية ظلامية رجعية لفرض العبودية والتبعية والطاعة والخنوع لشيوخ الخليج وأباطرة الطغيان والاستبداد، ولفرض الحجاب والنقاب والخيم السوداء والرموز الصحراوية المقيتة. ثورة عبيد الناتو والدولار ومجندي بلاك ووتر ومرتزقة القاعدة خاطفي الأطفال والنساء وقاطعي الرؤوس ومجرمي الشيشان وأرتال القتلة الموتورين وفلول عصابات الناتو الليبيين، وجراثيم الوهابية الخليجية البدوية المنوية الصحراوية المتأسلمة من مجاهدي ومجاهدات الزنى والنكاح والمهلوسين بالملائكة والكائنات الخرافية والأساطير الخاوية الجوفاء التي تسكن أدمغتهم الفارغة إلا من هوس الجنس وركب الحوريات ووطء الغلمان.

 ثورة جواسيس الموساد كعزمي بشارة ونبيل العربي، والأخضر الإبراهيمي، وأتباع وأذناب أوباما وهولاند وكاميرون، ثورة الدوشكا والعبوات والجلابيب والأثواب الأفغانية القصيرة والأشكال المكفهرة القميئة المقرفة العابسة والعياذ بالله، من حملة السواطير والسيوف المزودين بفتاوى توسيع الدبر بإذن الله وجهاد النكاح ومفجري أطفال المدارس ومغتصبي الصغيرات تحت زعم الزواج الشرعي الحلال. ثورة الرعاع والحرامية وقطاع الطرق وسارقي البترول والغوغاء والعملاء وجواسيس استانبول وبائعي الطنابر ومهربي المازوت والحشيش وشذاذ الآفاق من رافعي علم القاعدة والرايات السوداء وأعلام الانتداب والتذلل للاستعمار والتبعية للمحتل وعلم إسرائيل كما حصل في بابا عمرو.

 ثورة المرتزقة متعددة الجنسيات من فلول القاعدة ومرتزقة بلاك ووتر وأدمغة الإيباك وجواسيس الغرب المقيمين في الغرب الذين تربوا في أحضان الجاسوسية والمؤسسات الأمنية ذات الواجهات الديمقراطية التي تتاجر بالإنسان وبحقوقه، كما يتاجر "ثورا سوريا"، بأحشاء البشر وأعضائهم وأجهزتهم الحيوية، وبيعها للغرباء، الثورة التي خرجت من بؤر التكفير والتخوين وتسترشد بفتاوى وتعاليم رموز الإرهاب وسفك الدم كشيوخ الوهابية والقرضاوي اللعين والعرعور الكراكوز المضحك أبو الطناجر السفيه الذميم. وهناك ألف سبب وسبب آخر كي تعشق ثورة، وتمقت أخرى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز