نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
سقوط القصير

بعد بابا عمرو، أكبر مركز للتحكم والسيطرة C&C التابع للأطلسي، والذي كان يدار من قبل ضباط ورجال استخبارات متعددي الجنسية، ها هو معقل آخر من معاقل الإرهاب الدولي (الثورة السورية)، حيث يتجمع عشرات آلاف المرتزقة من كل أنحاء العالم، بكافة عتادهم وأسلحتهم الغربية الحديثة المتطورة، ووسائل اتصالاتهم المتقدمة والمرتبطة بالأقمار الصناعية، يسقط أمام تقدم أسطوري للجيش الوطني وغير مسبوق في تاريخ علم حرب العصابات، حيث الغلبة تكون، عادة، للعصابات، التي تتحصن، وتستنزف الجيوش النظامية، وتهزمها في أغلب الأحيان، لكن الجيش العربي السوري قلب، بهذا، كل المعادلات الاستراتيجية، والعلوم العسكرية، وضرب الإرهاب الدولي(الثورة السورية)، في مقتل موجع.

 فقد دخلت قوات الجيش العربي السوري، ومن محاور عدة، فجر اليوم، الأربعاء 05/06/2013 إلى مدينة القصير، وسط سوريا، لتطبق عليها بالكامل، وليـُسطـّر الجيش الوطني السوري بذلك واحدة من أروع الملاحم الخالدة والأسطورية في الحرب الكونية ضد الإرهاب الدولي(الثورة السورية)، وتم القضاء على القسم الأكبر من الإرهابيين وفرار آخرين، باتجاه الحدود اللبنانية حيث تعرض بعضهم أيضاً لكمائن، أودت بحياتهم جميعاً، وسقط آخرون بين جريح ومصاب، بعدما انهارت المنظومة القتالية الكاملة ومعها معنويات”ثورا سوريا” (الإرهابيين مرتزقة الناتو)، الذين قـُدّرت أعدادهم بعشرات الآلاف من مختلف الجنسيات يشرف عليهم ضباط أتراك وعرب وأطلسيون، ممن تحصنوا في المدينة على مدى عامين، ودلفوا، بتسهيلات من دول الجوار، من مختلف أصقاع العالم ليعيثوا فساداً وخراباً ودماراً وقتلاً وارتكاباً للمجازر بحق سكان المدينة والقرى المجاورة ونسبة تلك الجرائم، لاحقاً، للجانب الحكومي الرسمي السوري، كما هو الحال بالقرى الحدودية الآمنة، وتشكل القصير، بذلك، شرياناً حيوياً هاماً ونقطة تلاق بين شمالها وجنوبها وغربها وشرقها، وكانت تعتبر مركز تحكم وقيادة وغرفة عمليات مشتركة للقوى المتورطة بالدم السوري ونقطة إمداد وتموين وتزود بالذخيرة والسلاح وتشكل أكبر مستودعات ومخزونات السلاح لـ”الثوار”، (الإرهابيين المرتزقة)، نظراً لقربها من ميناء طرابلس الذي يسيطر عليه تيار المستقبل ويعتبر نقطة الاستقبال الأهم للإرهاب وسفن الإمداد من السعودية وقطر وليبيا.

 وقالت مصادر، لم يتسن التأكد من صحتها، أنه تم العثور على مخزونات من السلاح الكيماوي بحوزة “الثوار” (الإرهابيين المرتزقة)، وأسلحة وصواريخ غربية متطورة، وكميات هائلة من الأغذية والمياه، كانوا قد خزنوها تمهيداً لاستخدامها في الوقت المناسب من الحرب، واتهام الجيش بذلك، لكن لم تتح لهم الفرصة لذلك بفضل امتلاك الجيش العربي السوري لعنصر المفاجأة والمباغتة والحسم السريع.

 وشكـّل انهيار “الثوار” (مرتزقة الناتو)، وسقوط المدينة مفاجأة استراتيجية وعسكرية وأمنية وتجسسية وفشلاً استخباراتياً ذريعاً من العيار الثقيل نظراً لما رُصد وخـُصص لها. وبهذا الصدد فقد كان أحد زعماء “النصرة” قد صرّح قبل عدة أيام وأثناء التحقيق مع ما يسمى بـ” أمير جبهة النصرة” في ريف القصير حسب ما سربته بعض المصادر: ” إن صدق ما تقولون عن سقوط جميع محاور ريف القصير التي قمنا بتجهيزها لمدة سنتين من خنادق وأنفاق وسلاح وعتاد ومسلحين فإنني سأعيد النظر بثقافتي وديني والكتب التي درستها على مدى سنوات، وإن انتصرتم علينا فهناك شيء غير طبيعي أبدا وهو أقرب للجنون”. وتابع: “اني شاركت في أضخم العمليات العسكرية المعقدة في أفغانستان والعراق وكما قاتلت القذافي في ليبيا ولم أشاهد في حياتي رجال، كرجال الجيش السوري، يتقدمون إلى المعركة في القصير بكل ثقة وبلا خوف بل تفوقوا علينا حتى في الموت، ولن افشي عليكم سرا إن قلت إن عناصر جبهة النصرة هربوا من القصير في الضربات الأولى”.

 سيحدث سقوط القصير ولا شك تحولاً استراتيجياً جذريا في الحرب على الإرهاب الدولي (الثورة السورية)، وسيمهد ذلك المجال للسقوط الأوتوماتيكي التلقائي والحتمي لبؤر إرهابية أخرى يسيطر عليها الإرهابيون المرتزقة الدوليون (ثوار سوريا)، وتأتي الرقة في قائمة هذه البؤر المتوقعة والمسألة مسألة وقت وحسب، كما يرى الكثير من المحللين والخبراء الاستراتيجيين، نظراً للخلل الكبير في موازين القوى، وللقوة والخبرة القتالية والأداء العسكري الرفيع الذي أظهره الجيش العربي السوري، ونظراً لعدالة وأحقية القضية الوطنية المقدسة التي يدافع عنها هذا الجيش، ويقف خلفه عموم شعب سوريا الأبي.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز