خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
مرسي العياط مهددا : لن نسمح لاثيوبيا بحجز ولو قطرة واحدة من مياه النيل

بل ان تنتهي  اللجنة الثلاثية  المشكلة من مصر والسودان واثيوبيا    من  اعداد دراساتها  المتعلقة بتقييم سد النهضة  الذي اتخذت الحكومة الاثيوبية قرارا ببنائه لحجز مياه النيل الازرق ، وما سينشا عنه  من تناقص  للحصص المائية  المقررة  وفق الاتفاقات الدولية  لكل من السودان ودولة المصب مصر ، قبل ان تدلى اللجنة  برايها   بهذا الشان وبالتالي  تحديد الكمية التي يحق لاثيوبيا حجزها خلف سد النهضة دون التاثير على حصتي مصر  والسودان من مياة النيل الازرق ، كانت الحكومة الاثيوبية  قد اسندت  قبل وقت طويل الى  شركة المقاولات الايطالية " ساليني " تنفيذ مشروع السد  وفقا لشرط " تسليم  مفتاح ".   وبذلك    وضعت الحكومة الاثيومة  كلا من السودان ومصر امام امر واقع   وتحديات   ستظهر  اثارها السلبية  حسبما يؤكد خبراء مصريون    لدى امتلاء سد النهضة  بحوالي 74 مليار متر مكعب  .

 

و ومن الاثار  السلبية التي يتوقعها الخبراء   حدوث انخفاض كبير  في كمية المياه المحجوزة خلف السد العالي  وبالتالى حدوث انخفاض  بحدود 15 مترا  في عمق المياه    مما  سيؤدي  الى انخفاض  في كمية الكهرباء  المولدة من توربينات السد ،   اضافة الى حجب مياه الري  عن مليون فدان من الارضي الزراعية ، وانخفاض بنسبة 23% في كمية الانتاج الزراعي ، أي ما يساوي من حيث القيمة 5 مليارات جنيه سنويا  ، وتناقص في مداخيل السياحة النيلية ، الى غير  ذلك من التحديات البيئية التي  لو  تمعن  الرئيس الاخواني لمصر  جيدا  في انعكاساتها على المستوى المعيشى  للمواطن المصري الغلبان ، فسوف تحمرّ  زبيبة الورع المدموغة  على جبهته رغم سوادها الفاحم  ،  كما ستهتز لحيته الاخوانية  لشدة غضبه  وربما  اشهر  سيفا مماثلا  للسيفين  المتقاطعين  الذين يشكلان شعار الاخوان المسلمون،  ثم راح يلوح به  مهددا متوعدا اثييوبيا بالويل والثبور وعظائم الامور  ما لم يتخذ نظامها الحاكم قرارا بالغاء مشروع سد النهضة . فهل سترتعد فرائص  رئيس     النظام الاثيوبي    او يبوّل في سرواله هلعا  ، خاصة عندما تتناقل  وسائل الاعلام   تصريحاته التي  حذر فيها  قائلا : لا يمكن  ان نسكت  على أي شيء يمكن ان  يؤثر  على نقطة  واحدة  من مياه النيل  ، او عنما  يقرا ما كتبه العياط  في حسابه  على موقع التواصل الاجتماعي  تويتر  وحيث توعد  مؤكدا : لا بد ان نتخذ من الوسائل  والاجراءات  الكفيلة بضمان  حماية الامن المائي والغذائي  المصري ؟؟؟

 

 يرجح بعض المحلليين  السياسيين ومثلهم  خبراء  ومتقاعدين عسكريين مصريين  ، ان مرسي لن يقف مكتوف اليديدين  كما انه لن يشهر سيف دون كيشوت  كما يتهكم عليه معارضوه حين تطرح قضية سد النهضة للنقاش،  بل سيتخذ اجراءاءات  دبلوماسية  من شانها  تشكيل كتلة دولية ضاغطة  تحول دون انشاء السد  ، بل يذهب  هؤلا ء المحللون  في شطاحتهم  للتاكيد بان  مرسي العياط  سيطلق غزوة جهادية  برية   لاحتلال  المنطقة المخصصة لبناء السد او  يصدر اوامر لسلاح المصري لتدميره ، بينما  يستبعد  مراقبون وخبراء اخرون  ان  يسلك مرسي العياط  هذا المسلك الهجومي   مؤكدين  بان  الوضع الاقتصادي  في مصر  والجاهزية القتالية  للجيش المصري لا   يسمحان  للعياط تنفيذ تهديداته   ، وفي هذه التوقعات ولا يختلف عنهم   رجل الشارع المصري  حين يؤكد ساخرا : ليه  هو  في حجم جمال عبد الناصر  حتى  ياخذ  النظام الاثيوبي   تهديداته  على محمل الجد  سيبك يا عياط من القضية دي  وخلّيك  شغّال  بالسكسوكة بتاعتك؟

 

لو قارنا بين الرأيين سنخرج بنتيجة مفادها  ان العياط  لن ينفذ تهديداته  لان الامن الغذائي والمائي  لمصر  في ظل سياسة " التمكين " التي يمارسها النظام الاخواني الحاكم لا تترك لدى مرسي متسعا من الوقت لوضع خطط عسكرية  تضمن لمجاهديه نصرا  مؤزرا في حال خوضهم حربا جهادية  ضد اثيوبيا   لان وقته سيكون   موزعا    بين  جذب لحيته ودمغ جبهته بزبيبة الورع  وتنظيف اسنانه بالسواك  ، وبين استنزال اللعنات  على النظام الاثيوبي الكافر، اضافة الى  السجود والركوع وغيرها من الطقوس الاخوانية التي يجزم الاخونجية   انها  تقرّبهم من الله  ،  وتؤمّن لكل فرد منهم في جنات النعيم المحجوزة لهم دون سائر المسلمين  ، عددا لا يستهان به من الحور العين والغلمان المرد ،  كما سيتعذر على العياط تنفيذ تهديداته  لان بقية ساعات  وقت عمله   سيقضيها    في متابعة  ما تم انجازه من  برنامج التمكين  الذي  من جملة اهدافه  الاخوانية : احكام سيطرة الاخونجية  على كافة مفاصل الدولة  !!!!

 

 مشرو ع  تحويل مجرى نهر النيل الازرق  واقامة سد كبير  لتخزين مياه النهر  كان من ضمن المشاريع التي تطلع  الامبرطور الاثيوبي الراحل  هيلا سيلاسي ميريام   الى تنفيذها   بغية النهوض باثيوبيا اقتصاديا وحضاريا ،ولكن  هذا المشروع بقي حبيس الادراج  واحجم  الامبراطور   عن تنفيذه  تحسبا لردود  فعل الرئيس المصري جمال عبد الناصر التي لن تكون اقل في حال تناقص  حصة مصر في مياه النيل  وانخفاض الطاقة الكهربائية المولدة من توربينات السد العالى ، لن تكون اقل  من  اطلاق  حملة افريقية ضاغطة  على اثيوبيا كي تتخلى عن  المشروع ، وكان الزعيم المصري قادرا  في حينه على  استقطاب  العشرات من الدول الافريقية ضد المشروع وخاصة الدول المتشاطئة  ،استنادا الى دورمصر  القيادي انذاك في دعم حركات التحرر الوطني في الساحات العربية والافريقية على الساحة الافريقية  ، وتحديدا  في انجولا  حيث لم يتردد  عبد الناصر فى ارسال قوات صاعقة مصرية لدعم قوات الزعيم الانجولي  لومومبا ضد خصمه تشومبي  الذي  جنده  الراسماليون البلجيكيون ا من اجل  حماية مصالحهم المتمثلة  في استغلال   مناجم الذهب والنحاس الانغولية  لقاء عوائد  متدنية  كانوا يدفعونها للحكومة الانغولية 

 

  وفي نفس الوقت للتخلص من لومومبا الذي  اتخذ قرار بتاميم هذه المناجم ،  وهو دور تخلت عنه مصر منذ عهد السادات .  كما  يتعذر تماما ان تحتل مصر هذا الدور القيادي  في ظل  الرئيس الاخواني  مرسي  العياط  طالما ظل  هو وجماعة الاخوان المسلمين  مجرد ادوات  تستخدمها اكثر الانظمة رجعية وتخلفا ومناهضة للحداثة والحضارة ، كمشيختي السعودية وقطر ،، من اجل ضرب أية  حركة تحرر عربية وافريقية  ،  او لتدمير كافة اشكال الحداثة  في ىالمنطقة العربية ، وطالما ظلت قضية الاخوان  المركزية  اسلمة المجتمع وتطبيق  سياسة التمكين . 

 

ما من شك سيشكل اقامة سد النهضة   تهديدا للامن الغذائي المصري   كما سيفاقم من ازمات مصر  الاقتصادية والاجتماعية ، كما لن تكون كوارثه التي ستحل بالشعب  المصري اقل ضررا من كارثة الانفجار السكاني التي يباركها  ويهلل لها اخونجيه مصر   عبرترويجهم لتعدد الزوجات ، والاكثار من النسل  وتخفيض سن الزواج ،  توهما منهم ان  التكاثر السكاني  سيرهب اعداء مصر  وسيمكن الاخونجية  على المدى  البعيد   اطلاق   حروب  جهادية ضد  الدول  الكافرة !! ولهذا لا مخرخ من هذا النفق  المعتم  الا  باندلاع ثورة شعبية  تطيح بحكم الاخوان   ثم تقيم نظاما وطنيا  يعيد لمصر  هيبتها  ونفوذها على الساحتين الافريقية والعربية  ،عندئذ  لن تعتدي اثيوبيا  على حصة مصر من مياه نهر النيل الازرق وربما  ستتخلى  عن تنفيذ مشروع  سد النهضة  ، اما لوبقي العياط على  سدة الحكم فسوف تمضي في تنفيذ  المشروع مهما علا صراخه   مهددا متوعدا ...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز