منسي الطيب
mansialtaib@yahoo.com
Blog Contributor since:
14 September 2010



Arab Times Blogs
الشيخ الضرطاوي ومليار و700 مليون نعجة

منذ سنتين ونيفٍ من الشهور، لم اعزف على لوحة مفاتيحي العربية .. لقد كان لي بأصابع يدي شغل آخر!  منذ سنتين وانا كالمرأة العربية المشتهية للنكاح والمضاجعة ، أرغب في مداعبة الكتابة واتمنّع!  آثرت الصمت الحكيم  في زمن قرضاويٍّ رجيم لا تفلح فيه المعاني حينما يكون الكلام مكتوبا بحروف عربية ، حرصت كل حرصي أن أخطها دائما بعدما أغمد ريشة مدادي ببصاق الإستخفاف والتمرد على كل قيمة شيطانية.

منذ سنتين ، خلعت أعنّتي ، وطلـّقت مواقع الأعراب الأنترنتية وقنواتهم الفضائية طلاقا لا رجعة  فيه!  لقد أوجع رأسي إعلام  دين الطلقاء لكثرة ما فيه من كذب ودجل ودس وتدليس ونفاق وتشويه وخداع وتزوير واغتصاب للحقيقة! مسكينة هي الحقيقة ، ليس لها أتباع وجماهير في ثقافة جهاد النكاح وإرضاع الكبير!  لكنني كغيري من ضحايا هذه الثقافة الملعونة ، المخدوعين ، الملبوس عليهم ، المغلوبين على أمرهم ، مهما ابتعدوا عن بالوعة هذه الثقافة النتنة وتبرأوا منها ، رجعوا إليها كالصراصير ، رجوع مشتاق بعد فراق ونوى ، وفي القلب وجد وجوى لرؤية تلك العسلابات السلفية الوهابية ، وما أقبحها من عسلابات! عوران ، حولان ، ولحايا شتوية ، وثياب قصيرة ، وكروش منتفخة ، وملامح متفسخة لوجوهٍ كأنها مغسولة ببول الشيطان وغائطه!  لا يتكلمون إلا بعدما يُشهدون الله على كلامهم .. وكأنهم في محكمةٍ لرعاية القاصرين .. وكأن الله سبحانه شاهد زور في محكمتهم .. يشهد لهم ببروز شعر العانة وبلوغ سن التكليف .. ومن أبى فقد كفر .. كما العرعور الذي دائما ما يتحرّش جنسيا بكرسيّه على الملأ قائما وقاعدا في مشاهد رهـز هي أقرب في ستايلها العرعوري إلى مشاهد الهارد كور ستايل من توجيهات وارشادات العرعور ونصائحه الدينية التي غالبا ما يختمها بتهديد المشاهدين بفرامات اللحم!

وكالقرضاوي ، الذي دخل العقد الثامن من عمره الرذيل والذي أفناه في خدمة وطاعة النطف البنغالية والفروج الموزوية المُعفلقة، في قطر.  لا زال كعادة لسانه الطائفي ، لا تتحرك حباله الصوتية المرتعشة الغثيثة إلا برذاذ الفتن ، ولا يخرج من فمه الجائف إلا الدرَن.  ما زال هذا الشيخ الخرف لا يميز بين البشر والنعاج حينما يتكلم بحساب الأرقام ، ويتوعد اقل الأعداد بالعقاب والإنتقام.  ولا زال هذا الضرطاوي بتلك العقلية البدائية الهمجية ، عقلية أسلافه الإرهابيين التي تعتقد ان كثرة الرعاع والأوباش والأوغاد في الحروب تغلب شجاعة الخصم ، وكأنه يريد ان يتحضر بكل هؤلاء لمعركة خناجر!

ثم من قال للضرطاوي ان عدد المسلمين السنة في العالم حاليا مليار و700 مليون؟  ده كان زمان يا .. ضرطاوي!  هو انت لسه فاكر؟  المسلمون السنة الذين وكلك شيخ قطر للحديث نيابة عنهم ولتجنيدهم وزجّهم في حرب طائفية للدفاع عن اسرائيل ، تعيشْ انته!  فمنهم من تشيّع واعتنق إسلام أهل البيت وابتدأ حياة جديدة وسعيدة وبعيدة عن قطع الرؤوس ونبش القبور وأكل لحوم البشر .. وهم بعشرات الملايين ويزدادون يوما بعد آخر ، في مصر والمغرب والجزائر والسودان وفي كل مكان في العالم ، وبإمكانك ان تسرع قبل ان يتمددوا أكثر وتجري لهم احصائية قرضاوية على كيف كيفك!  ومنهم من تـنصّر واصبح مسيحيا أكثر من البابا وأحرص على مسيحيته من الماما ، وبإمكانك ان تشاهدهم على القنوات المسيحية وهم يلعنون سلسفيل اللي خلفوك واللي خلفوا دينك!   ومنهم من اختصر الطريق وتوكل على الله وصار ملحدا  ، ويزداد إلحادا وكفرا بالله يوما بعد يوم كلما شاهدك وانت تزبد وترعد وتوزع فتاوى التكفير والقتل وسفك الدماء في خطب الجمعة من مسجد ابن العاص في الدوحة (أنعم وأكرم يا ضرطاوي بابن العاص وبمسجده وبالدوحة!!!) ..!

 أما البقية الباقية من المليار و700 مليون سني ، فهي منشغلة بأفخاذ كندا علوش وفستانها القصير ولحمها القوقازي الأبيض الممتاز،  وبمؤخرة غادة عبد الرازق وآخر مشاهدها السحاقية الساخنة  ، وبصورعيد ميلاد منه فضالي وهي شبه عارية وسكرانة قبل ان تذهب إلى الحج ، وبآخر أخبار الشيخ السلفي المجاهد بهتك أعراض الناس عبدالله بدر والذي تطوع مشكورا بتجميع كل مقاطع أفلام إلهام شاهين الساخنة ولمدة ثلاثين سنة من التمثيل وجعلها جزاه الله خيرا كلها في مقطع  فيديو واحد يسهل الرجوع إليه في ساعات الحشرجة ، وكما يقول المثل ساعة لربك وساعة لز*ك!

فمن بقيَ بعد يا ترى للضرطاوي من المليار و 700 مليون سني ليجاهد بهم غير ابو صقار آكل الأكباد وابو دجانة السوري وابو جهل الحمصي وأبو سياف الاردني ومعاوية الجزائري وأبو مصعب الليبي على كم شيشاني؟ وهؤلاء كلهم محشورون الآن كالجرذان بخزانات الصرف الصحي ينتظرون ساعة الفرج بابتعاد قوات الجيش السوري الباسل عنهم ليخرجوا من جحورهم وليبدأوا بعد ذلك عزف النشيد الوطني بالتكبير!

لو رجعنا لإحصائية القرضاوي المليارية وافترضنا صحة هذه الإحصائية الضرطاوية ، وهي قطعا ليست صحيحة وغير دقيقة ، وعلى القرضاوي ان يصحح معلوماته.  ومع ذلك ، فإن هذه الإحصائية بكل تأكيد تشمل المسلمين كافة ، بكل مذاهبهم وطوائفهم وعلى اختلاف مدارسهم الإسلامية ، بما في ذلك أتباع الفرق الصوفية.  وهم مسلمون مسالمون ويستحقون كل الإحترام والتقدير ، لكن عيبهم الوحيد هو انهم لا يتاجرون باسم الدين مثل القرضاوي ، وهم غالبية مسلمي شمال أفريقيا واندونيسيا وماليزيا والهند وعدد كبير لا بأس به من مسلمي تركيا.  وهؤلاء لوحدهم  يشكلون النسبة الأكبر للمسلمين في العالم.  والقرضاوي كما هو معلوم لا يتفق مع الصوفية ويعتقد بفساد عقيدتهم وبطلانها.  كما ان الوهابيين بمنهجهم السلفي التكفيري واستحواذهم المطلق على المذهب السني يضيقون ذرعا بالصوفية ، ولا يعتبرونهم من اهل السنة.  ولولا انشغال الوهابية بمحاربة الشيعة ، لفتحوا أكثر من جبهة وفي أكثر من مكان في العالم  لمحاربة الصوفية وقطع رؤوسهم وأكل أكبادهم!

كما ان هذه الإحصائية  (لو صحت) فعلى القرضاوي ان يبلها ويتمضمض بماء بركات أرقامها ، عسى ان تشفيه من داء التبرذع في آخر أيامه ، لأن هذه الإحصائية (إن صحت ، أيضا) فهي تشمل كذلك العلويين في تركيا وسوريا ، والشيعة ، والذين يقدرعددهم بمئات الملايين بما فيهم الشيعة الزيدية والإسماعيلية اللذين يشكلان أكثر من نصف سكان اليمن وما يسمى اليوم بالسعودية.  هناك مثل عراقي شعبي يقول "بالخير ما خيّروني وبالشر عمّوا عليه" ، وهذا المثل ينطبق على الضرطاوي وعلى اشباه السعالي من امثال الضرطاوي الذين إن أرادوا ان يتبجحوا بكثرة عددهم على غير المسلمين في أوقات العنتريات ، فما لهم إلا ان يقوموا بإحصاء المسلمين ويقدرونهم ويعدونهم عدا بما فيهم الشيعة ، ويصبحون وكأن كل المسلمين متساوون كأسنان المشط لا فرق بينهم!  وإن أرادوا محاربة الشيعة خدمة لإسرائيل ، فما عليهم إلا أن يخرجوا الشيعة من الإسلام بكلمتين من أحد الشيوخ من أمثال الضرطاوي ، لكنهم يُبقون على نفس الإحصائية التي تشمل الشيعة كمسلمين في تهديدهم للـ"شيعة الكفار" بالأكثرية المسلمة!  هل رأيتم صلافة كهذه الصلافة!

أعرف ان دين القرضاوي لا تهمه الحقيقة لأنه قائم بالأساس على الإكراه والعنف والإعلام المستأجر للدفاع عن الباطل ، والناس على دين ملوكهم ، ودين القرضاوي هو دين الملوك ولا يعتمد هذا الدين حينما يعتمد ويرتكز إلا على مزاجية الحاكم.  فإذا كان لدى الحاكم مشكلة سياسية مع هذه الطائفة أو تلك ، أخرجها من الملة بجرة قلم وأصبحت كافرة ومهدورة الدم ، وكأن لا وجود لله في دين القرضاوي.  فالحاكم او الملك أو الأمير الذي يلعق القرضاوي وامثاله في قصعهم هو الله ولا إله غيره في دين القرضاوي ، وما يراه الحاكم هو ما يجب أن يكون.  لكن الذي يؤسف له حقا ، هو ان تنسب كل مخازي الحكام وفسادهم وانحرافاتهم وجرائمهم إلى رب الإسلام ونبيه الكريم ويُجعل من كل ذلك سنة نبوية مفترضة الطاعة ويبررون بها ما لا يُبرّر.

ما لا يفهمه القرضاوي هو ان الشيعة لا يسعدهم ولا يشرفهم بأي حال من الأحوال ان يكونوا مع القرضاوي  في خانة واحدة ، وتحت أي بندٍ أو عنوان واحد ، لا في إحصائية عدد المسلمين في العالم ، ولا حتى في الجنة!  لأن الجنة التي يدخلها أعوان الجبت والطاغوت والمنافقون والمتاجرون بالدين ، هي لا ريب ليست جنة الله ، بل هي جنة موزة!  ولا يهم الشيعة بعد ذلك إن كانوا أقلية أو حتى أقل من الأقلية ما داموا مع الله وما دام الله معهم ، فالله لم يكن في قرءانه الكريم مع أحدٍ كما هو مع الأقلية ، ولم يمتدح ويبشر كما امتدح وبشر الأقلية ، ولم يذم ويتوعد أحدا كما ذم وتوعد الأكثرية.  حسابات الله تختلف عن حسابات من لا يقدر ان ينظر إلى ما أبعد من أنفه ولا يفكر إلا بما ينبض بين فخذيه.  وهذا ما لا ولن يفهمه القرضاوي.  واذا كان اتباع القرضاوي الذين يفتخر بهم مليار و700 مليون كما يزعم ، فليحلبهم ، وليتاجر بحليبهم كامل الدسومة في الأسواق ، لأنهم حتما ودون أدنى شك مليار و700 مليون نعجة!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز