رضوان علي
rodwan3@hotmail.com
Blog Contributor since:
11 April 2013



Arab Times Blogs
الإخشيديون الجدد..

«الإخشيديون» سلالة تركية مستعربة، حكموا في مصر والشام، وكانوا موالي لدى آل طولون، ومؤسسهم هو الإخشيد (محمد بن طغج)، ولم تستمر دولتهم أكثر من 34 سنة (935 - 969 م). وكانوا عبارة عن أدوات بيد الطولونيين ضد خصومهم، لاسيّما الفاطميين، وانتهت دولتهم على يد الخليفة العباسي بعد أن طغوا في البلاد وارتفعت شوكتهم، فحشد لهم الخليفة وضربهم وألقى بكبيرهم طغج بن محمد بن طغج وولديه عبيدالله ومحمد في غياهب السجن حتى مات. أما ابناه فلاذا بأصقاع الأرض بعد خروجهما وعادا ليعملا كما كانا فالتحق الأول بخدمة أمير شيراز بفارس، بينما التحق الثاني بخدمة أحمد بن سطام، عامل الخراج في الشام، بعد تجريدهما من كل ما كانا فيه من خير عميم.

وخير ما نستهلّ به هو الآية الكريمة التي جاءت في حق تجمّع الائتلاف القطري «وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ» (النمل: 48). لقد ثبت وبيقين جازم وحازم بعد المسيرة أن كل ما كنا نسمعه ونراه من خرّاصي هذا الائتلاف الزائف، ليس له علاقة بالوطن بشيء، ولم تكن غايته الإصلاح ولا الحرية، وهو ليس مسألة صوت واحد أو أربعة، أو بداعي حرية وديموقراطية في سورية، يشهد لها القاصي والداني بسقفها العالي من حرية الرأي والمعتقد والعيش الرغيد حتى التخمة والتورُّم والانتفاخ الذي دلت عليه موائدهم. هي والله عملية انقلابية تدميرية لاعلاقة لها بكل ما سلف، مستفيدين من فائض وزائد عن الحد من سماحة في الحكم بالتعامل مع كل ذلك السقط والدناءة في القول والفعل والسلوك. كما لم يعد بخافٍ على كل ذي بصيرة أن يدرك المحرِّض لها ومن يدعمها ويوجِّهها بأوامر مسبقة الدفع من الخارج، وبشكل رئيسي من منبع الشر والفتنة التي نصّبت نفسها وصية على العالم ونذرت ثروتها وإعلامها الآثم والكاذب للشر والفتنة لتقويض استقرار سورية كما غيرها، وهدم مرتكزاتها الوطنية وثوابتها الدستورية والتغرير بالشباب السوري، توطئة لمشروع شيطاني أكبر وأبعد من نظر رؤوسها الذين يبدو أن أبخرة الغاز قد طفحت بصرهم وفقدوا القدرة على البصر بأبعد من نتوءات بطونهم.عدد من الرهط مفسدون باتوا يتولَّون بالوكالة قيادة قطيع الهمج التي غدت أداة التخريب والتفريق الأولى،هم القبيضة الحقيقيون الذين يعلو سعارهم بقدر التسعيرة، هم رأس حربة «الإخشيديين الجدد»، الذين لا ينافسهم أحد في القدرة على إذكاء روح الفوضى والتمرّد والكراهية في الشارع، وفي نقض العهود والمواثيق بكل ما يخدم مصلحتهم، والذين أثبتوا أنهم ليسوا إلا «صفراً» كبيراً في القيادة ، ولنا في مصر وتونس واليمن وغيرها خير شاهد ودليل. أثبتت قنوات تلفزيون الجزيرة و العربية حول الدور المشبوه لمنبع الشر والفتنة وتبنيهما بالوكالة لمهمة تخريبية قومية جليلة لصناعة الدمار والخراب وتسخيرهما لجماعة وباسم الدين لتخريب وتفتيت الوطن العربي برمَّته، وتنصيبها لعصابة ومرتزقة لإدارة مشروع التخريب وتهيئة وتدريب الكوادر الشبابية في دول عربية عدة لقيادة حركات احتجاج ضد أنظمة تلك الدول، تبدأ بالـ«فيسبوك» و«تويتر» ثم التحول للساحات والميادين، لإشغال كل نظام بنفسه، ظنا واهما من منبع الشر والفتنة أنهما ستبقى بمأمن واستقرار عن آثامها، وقد أصبحت مأوى وملاذا لكل هارب ومخرِّب وطريد. ولكن ربَّك بالمرصاد، فالأنباء تشير إلى أن ثمة ارتفاعا متزايدا في منسوب استياء أهلها من منهجية أولي أمرهم في دعمهم لمشاريع تقويض أنظمة أشقائهم وإهدارهم للمليارات في سبيل ذلك، وبات يسيء لهم ويثير الكراهية تجاههم أينما حلّوا أو ارتحلوا. ولكن لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، «وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ» (الحشر: 2).

اللهم من كاد لسورية وأهلها وحكامها فكده، واجعل تدميره في تدبيره، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، واحفظ اللهم سورية من شر الحاقدين والكارهين، وتبقى رحمة الله وهدايته يصيب بها من يشاء ويصرفها عمن يشاء، وهو اللطيف الخبير.. والله المستعان 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز