موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
صحافة الخليج ترمي السم في الدسم بين حزب الله والجيش السوري

في المعنى الاستراتيجي لتحرير خربة غزالة: صحافة الخليج  ترمي السم  في الدسم بين حزب الله والجيش السوري

زعمت صحيفة "القبس" الكويتيّة  "نقلا عن  مصدر قريب من حزب الله، وعلى صلة وثيقة بعدد من قياداته السياسية والعسكرية"، أن وحدات الحزب العسكرية المقاتلة داخل سوريا، لعبت دوراً بارزاً، إن لم يكن حاسماً، في استعادة الجيش السوري بلدة خربة غزالة، ذات الموقع الاستراتيجي على الطريق الدولية بين دمشق ودرعا..وقال المصدر إن مقاتلي "حزب الله" يتقدمون جنوباً وبسرعة، وانهم باتوا على مداخل درعا، وبالتالي على مشارف الحدود الدولية مع الاردن. وذكر ان هؤلاء المقاتلين ليسوا مجرد مجموعات اسناد للجيش السوري، بل وحدات قتالية متكاملة، وان هناك فريقاً لوجستياً متكاملاً ضمن اركان القيادة العسكرية لـ"حزب الله"، يتولى تنظيم نقل المجموعات وتموينها بالعتاد والسلاح والمؤمن، واستبدال العناصر المقاتلة لإراحتها. (انتهى الخير). طبعا كعادتها صحافة بدو الأعراب في منطقة الخليج الفارسي لم تخبرنا عن اسم هذا المصدر وعنوانه وكنيته, لكي تتابع دسّها وتدليسها وتأخذ راحتها في الفبركات و "الحرتقات"  التي لا تخلو من دلالات خطيرة  وأهمها :

أولا: إظهار الجيش العربي السوري الباسل بمظهر القاصر الضعيف الذي لولا الله أولا وحزبه ثانيا إذا لانهار هذا الجيش منذ امد بعيد.

ثانيا: حشر اسم حزب الله في كل زاوية وخبر  والمبالغة في تعظيم دوره  فيما يجري وبالتالي تعظيم شعور الغضب ضدّه من كافة الدهماء الحمقى والمؤلفة قلوبهم في سقيفة هنري برنار ليفي من نخب وفصائل  ومن معهم من همج ورعاع يتبعونهم حيثما نعقوا.

ثالثا: إثارة نوع من "الغيرة" بين أبناء محور المقاومة وكأن القضية عرض أزياء  أو عيدا ايطاليا لرشق الطماطم.

أولى تجليات هذا النفخ والتحشيد والمبالغة ظهرت في الأردن عبر موقع( إيلاف السعودي) حين أعلن محمد الشلبي  المسؤول في  الحركة السلفية الأردنية: "اذا كان حسن نصر الله والروافض يعتقدون ان ارض الأردن كسوريا ولبنان فهم واهمون، ولن يجدوا الا نارا تلظى، ولن تكون مفروشة بالورود والرياحين". سبحان الله.. من أخبر هذا الفظ الغليظ أن لحزب الله نية في اجتياح الأردن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ووجه القيادي الملقب بأبي سياف كلامه لنصر الله ".........، في الأردن رجال اشاوس يحبون الموت كما يحبون الحياة"

إض ..................................................................................................رب! عجبا  كيف أضحت  الدونكيشوتية عند السلفية  سنّة  ومحاربة طواحين الهواء الفارغ كعقولهم فريضة؟؟؟

وأكد أبو سياف ما تداولته تقارير اخبارية تحدثت عن تواجد قوات لحزب الله على الحدود الأردنية السورية بالقول "تأكدت من الأخبار فوجدت أثراً لها". يا لطيف الألطاف.............. أظن أن السيد نصرالله لن تغمض عينه هذه الليلة...  ولا يسعنا في هذا الموقف الجليل والمشهد العنيف إلا أن نردد مع  جرير:  زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا       أبشر بطول سلامة يا مربع

الآن إليكم ما جرى فعلا في خربة غزالة:

بعد أن أبلغت ايران روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية نيتها الدخول في الحرب مباشرة للدفاع عن سوريا ومنع الاستفراد بها من قبل شياطين الناتو والمخلفين من الأعراب, أرسلت وزير خارجيتها في جولة أخيرة على المنطقة لتوضيح البينة وإقامة الحجة. وزير الخارجية علي أكبر صالحي بدأ جولته بالأردن حيث  عرض على الملك عبدالله أن يختار بين العصى الغليظة أو الجزرة الطرية. أمامكم حلاّن:

إما أن تخرجوا من دائرة التآمر على سوريا ونحن بالمقابل سنعوضكم كل الخسائر المالية التي تبتزكم بها  وتهددكم بقطعها عنكم دول الناتو ومجلس التعاون الخليجي,

وإما فخذوا علما  بأن  قواتنا العسكرية إذا دخلت الحرب فلن تتوقف عند أي حدود رسمها سايكس بيكو, عليكم أن تتحملوا مسؤولياتكم  وتحسموا أمركم الآن لنأخذ علما بالأمر ونبني على الشيء مقتضاه.

الملك عبدالله أدرك  موقنا أنه صار قاب قوسين أو أدنى من حالة ( جاءك الموت يا تارك الصلاة )  ولم يعد بإمكانه المناورة واستدراج العروض والسمسرة والمتاجرة مرة مع العراق ومرة بالعراق ومرة مع سوريا ومرة بسوريا, فأبلغ صالحي أنه طالما أن خبز الأردن ومازوته على عاتق الجمهورية الاسلامية فإنه يتعهد بشكل قطعي بوقف التدخل بشؤون سوريا  أو تمرير سلاح أم مسلحين أو السماح للطائرات المعادية بالمرور في سماء الأردن.

صالحي حمل التعهد الملكي وطار الى دمشق حيث أبلغ الرئيس الأسد رسالة السيد القائد خامنئي: إن مصير سوريا من مصير ايران ومصير إيران من مصير سوريا وإنهما يكونان معا أو لا يكونا.

بعدها بأيام قليلة انطلق الجيش العربي السوري محررا خربة غزالة من الارهابيين الذين كانوا يعوون مثل الذئاب الجائعة ويتوسلون من أقرانهم العون والمساعدة عبر حدود الأردن, والأردن تلميذ عاقل أصم, لا يرى , لا يسمع ولا يتكلم فقد فهم الدرس الايراني جيدا والتزم به.

إذا الجيش العربي السوري الباسل قام وحده بتحرير خربة غزالة ودون إعانة من أحد والمعنى الاستراتيجي الأبرز في حسم معركة خربة غزالة هو أنه 

أولا : أثبت خروج الأردن نهائيا من محور الشر البدوي- الناتوي.

ثانيا: مهد الطريق لتحرير درعا وكامل ريفها

أما المعنى الثالث الاستراتيجي فهو إدراك الأعراب والناتو  بأن معركة الحسم لتحرير سوريا كامل سوريا قد بدأت بسواعد أبطال الجيش العربي السوري ومعهم جميع فصائل محور المقاومة في المنطقة وعلى رأسهم حزب الله مما سيؤدي بسوريا ربما  قبل لقاء القمة المرتقب بين أوباما وبوتين الى الاستغناء عن جنيف واحد وجنيف أثنين وسواهما  بعد أن يكون الميدان قد قال كلمته الفصل في الصراع. 

من هنا  جاء تحرك الصحافة الخليجية الهجينة والمدجنة ليرمي السم في الدسم وإيجاد شرخ معنوي ونفسي بين الجيش السوري  والمقاومة عبر إنكار فضائل الأول وبطولاته العسكرية الجبارة والايحاء بأن الفضل يعود فقط لحزب الله في التقدم الميداني , أملا بتأخير الهزيمة المدوية للعصابات التكفيرية ورعاتهم الدوليين  وتقليلا لخسائرهم السياسية والعسكرية الفادحة وسوى ذلك مجرد سوالف عرب.

انقروا الرابط لتروا عسرة الجيش المبتلي عندما أغلق الصنبور الأردني:

  https://www.youtube.com/watch?v=MLToZ88SydQ







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز