رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطــاء شــائعـة ج 30

الـخطـأ : لا شُلَّتْ يداك .

الصواب : لا شَلَّتْ يداك .

 

     الفراء : لا يقال شُلَّتْ يدُه ، وإنما يقال أشَلَّها الله . قال الأزهري : وسمعت أعرابيا يقول شُلَّ يدُ فلان ، بمعنى قُطعتْ ، قال ولم أسمعه من غيره . وقال ثعلب : شَلَّتْ يدُه لغة فصيحة ، وشُلَّتْ يدُه لغة رديئة . ( لسان العرب مجلد 4 ص 2316 ) .  وفي الحديث " لا يفضض الله فاك " ومعناه : لا يكسر الله اسنان فيك " أي فمك " . ويقال في الدعاء أيضا : لا تَشْلَل يدُكَ ، وذكر الفراء أنه لا يقال : لا شُلَّتْ يدُكَ على البناء للمفعول . وقال ابن الأثير : يقال " شَلَّتْ يدُه " تَشَلُّ شللا ، ولا تضم الشين . ( مغني اللبيب ج 3 ص 307-308 ) . والنتيجة من كل هذا أنَّ الصواب أن يقال: لا شَلَّتْ يداك .

 

الـخطـأ : نجحت تجْرُبة اطلاق الصاروخ .

الصواب : نجحت تجْرِبة اطلاق الصاروخ .

 

       جرَّبه تجريبًا على القياس وتجْرِبة غير مقيس : اختبره . وفي المحكم : التَّجْرِبة من المصادر المجموعة ويجمع على التَّجارِب والتجاريب . دراهم مُجرَّبة أي موزونة . ( تاج العروس ج 2 ص 153 – 154 ) .جرَّبه تجريبًا ، وتجْربةً : اختبره مرة بعد أخرى . ويقال : رجل مجَرَّبٌ : جُرِّب في الأمور وعُرف ما عنده . ورجل مجرِّبٌ : عَرف الأمور وجربها . التجْرِبة : في العلم : اختبار منظم لظاهرة أو ظواهر ، يراد ملاحظتها ملاحظة دقيقة للكشف عن نتيجة مّا، أَو تحقيق غرض معيّن. (مج) . ( المعجم الوسيط ص 114 ) . وبناءً على ذلك فالصواب أن يقال: نجحت تجْرِبة اطلاق الصاروخ .

 

الـخطأ : شاهدتُ جبلَ الشيخِ .

الصواب : شاهدتُ الجبلَ الشيخَ .

   جبل الشيخ أو جبل حرمون هو جبل يقع في سوريا ولبنان ويسمي بجبل الشيخ كناية إلى الرأس المكلل بالثلج ، كما يكلل الشيبُ رأس الإنسان ( ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة ) . جبل الشيخ ، جبل حرمون، بعل حرمون، شنير، جبل الثلج ، الجبل المقدس ، هذه الأسماء أُطلقت على ما سماه العرب لاحقا ب”جبل الشيخ” او “الجبل الشيخ”. وهو جبل يشرف على لبنان وسوريا وفلسطين والاردن .                                                                          عندما نقول " جبل الشيخ " فهذا يدخلنا في باب الأضافة في اللغة ، والإضافة في اللغة : مطلق الإسناد . والإضافة في اصطلاح النحاة : إسناد اسم إلى غيره ، والغرض من الإضافة تعريف المضاف . وقد تكون الإضافة بمعنى اللام ومعنى اللام هو الملك نحو "مال زيد" و"ثوب بكر" (ألفية ابن مالك ج 3 ص 81- 85) . وندرك أنه في قولنا " جبل الشيخ " أنَّ هذا الجبل ملك الشيخ فالشيخ مضاف إليه .                                                                           أمّا عندما نقول : " الجبل الشيخ " فهذا يدخلنا باب النعت الذي هو "التابع الذي يكمِّل متبوعه ، بدلالته على معنى فيه ، أو فيما يتعلق به " والمراد بالمكمِّل الموضح للمعرفة ، كـ "جاء زيدٌ التاجرُ" ، والمخصص للنكرة ، كـ" جاءني رجلٌ تاجرٌ" ( ألفية ابن مالك ج 3 ص 300 ) . فالشيخ هنا نعت للجبل والمقصود بذلك أن تساقط الثلوج ببياضها على قمة الجبل تشبه عمامة الشيخ البيضاء . فلا نبتعد عن الصواب حين القول : : شاهدتُ الجبلَ الشيخ َ.

 

الـخطأ : القُرط مصاغ من الذهب .

الصواب : القُرط مصوغ من الذهب .

       القُرط : ما يُعلَّقُ في شَحْمة الأُذن من دُرٍّ أو ذهب أو فضة أو نحوهما .

الصَّوْغ : مصدر صاغ الشيء يصوغه صوغًا وصياغةً . والشيء مَصُوغ .(لسان العرب مجلد 4 ص 2527) . الصِّيغة : المصوغ ؛ واستعمل كثيرا في الحُلِيّ . المَصاغ : "بفتح الميم وليس بضمها": الصَّوْغ ، المَصوغ ، والحُلِيّ المَصوغة .( المعجم الوسيط  ص 528) . للحكم على صواب إحدى الكلمتين " مصوغ ومصاغ "  أو خطئها وكلاهما اسم مفعول يتم من خلال صياغة اسم المفعول من الثلاثي "صاغ" أو من الرباعي "أصاغ" ، فاسم المفعول من صاغ هو " مَصوغ " على وزن مفعول ، و يصاغ اسم المفعول قياسا من مصدر الماضي غير الثلاثي " أصاغ " بالإتيان بمضارعه وقلب أوله ميما مضمومة مع فتح ما قبل الآخر أي " مصاغ "  ( النحو الوافي ج 3 ص 271- 272 ) . وكما هو مبين أعلاه لم يرد في لسان العرب أو في المعجم الوسيط الفعل " أصاغ " ليشتق منه اسم المفعول "مُصاغ" لذلك فالصواب أن يقال : القُرط مصوغ من الذهب .

 

الـخطأ : عشعش الحقد في قلبه .

الصواب : عشش الحقد في قلبه .

      جاء من قلم بلال فوراني  تحت عنوان تنبشون قبور الصحابة الكرام يا أولاد الحرام؟؟

 "هذه ثورة يعشعشّ في عيونهم الظلام " يقال : عشَّ الطائر يعُشُّ عشًّا: لزم عشه . وعشَّ الشيء  : طلبه ، جمعه . وعشَّ القميص : رقَّعه . وعشَّ المعروف : قلَّله  . وعشَّش الطائر : اتخذ عُشًّا وعشش الكلأ والأرض : يبسا . وعشَّش الخبز : فسد وعلته الخضرة . ( المعجم الوسيط ص 603 ) . وعُشُّ الطائر : الذي يجمع من حطام العيدان وغيرها فيبيض فيه ، يكون في الجبل وغيره ، وقيل : هو في أفنان الشجر ، فإذا كان في جبل أو جدار ونحوهما فهو وكْر ووكْنٌ ، وإذا كان في الأرض فهو أُفْحُوص وأُدْحِيٌّ . ورَجلٌ عشٌّ : دقيق عظام اليد . والعشَّة : الأرض القليلة الشجر أو الغليظة .( لسان العرب المجلد 4 ص 2957-2958 ) .ويقصد بعشش الحقد في قلبه وكأن الحقد طائر اتخذ من القلب عشا له . ولذا فالصواب أن يقال : عشَّشَ الظلام في عيونهم .

                   

المراجع : -

1 – أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، محمد محي الدين عبد الحميد ،المكتبة العصرية صيدا لبنان .

2 - تاج العروس ، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ، تحقيق الترزي وحجازي وغيرهما ، مطبعة حكومة الكويت  2000 .

3 - لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980 .

4- المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي ، لبنان ط 2، 1972 .

5- - مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ، تحقيق د. عبداللطيف محمد الخطيب، مطابع السياسة الكويت ، سنة 2000 م .

6 – النحو الوافي أربعة أجزاء ، عباس حسن، دار المعارف بمصر ، 1975 .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز