ابو الحافظي
mm.vegeta@yahoo.fr
Blog Contributor since:
17 September 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
الرد غير المهذب علي الدكتور عدنان إبراهيم..بشان سوريا

إطلاق الاهانات والألقاب الهابطة والنزول بمستوي الحوار ظاهرة ثقافية موجودة في كل المجتمعات وعبر كل العصور , وهو سلوك بشري يحتاج إلي تحليل نفسي وفلسفي عميق..وعلي العموم السباب والشتائم وما شابهها هدفها الردع , وهي عملية تفريغ طاقة داخلية تريح أعصاب الكثير من الناس خاصة في حالات الغضب الشديد.. واليوم قررت أن أطلق العنان لصدري , وان افرغ طاقتي المحبوسة , وإرسالها كقنبلة كتابية باتجاه الدكتور عدنان إبراهيم , لان كمية الغضب الهيدروجيني التي في قلبي لم أجد من يستحقها سواه , ولعل هذا التفجير هو الذي سيجعل العقول تتصالح وتتوحد كما تصالحت وتوحدت الشعوب الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية , وبعد أن اكتشفوا أن مصيرهم وقدرهم واحد ومرتبط ببعضه.. وفي مقال سابق أرسلت بالنصيحة لهذا "الفيلسوف" وتوسلت قلمي وعقلي أن يستحضرا لي أعذب العبارات والكلمات , وبهما سأنقل المنطق الحقيقي والواقع الواقعي , لعلها تربط العقل بالعقل والقلب بالقلب , وتجتمع جهودنا جميعا من اجل الإصلاح , وكل كلمة كتبتها في ذلك المقال كانت من اجل فعل الخير ونابعة من ضميري الإنساني الذي دفعني كي اكتب , وكم أحسست بالراحة النفسية عندما قمت بنشري مقالي ذاك..

واليوم أتصور أن كلمات الغضب القاسية هي التي ستحل المشكلة وستريح نفسي الهائجة , وستردع تجاوزات العقل العدناني , وتجعله يتراجع ويراجع نفسه بعد خرقه غطاء الجو الإنساني والعقلاني , فمحاضرته الأخيرة عن الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي استفزتني وجعلتني اكلم نفسي من شدة الغضب والحيرة..وفي معرض تلك المحاضرة الغوغائية الشعبوية الكربلائية كان فيها الفيلسوف عدنان إبراهيم مجرد "فهلوي" يحاول تبرئة الذمة وإرضاء كل الأطراف دون معاداة أي طرف بعينه , وبالموجز هي سفسطة كلامية لا غير , وخلاصتها العامة هي كتالي"فضيلة الشيخ البوطي إنسان طيب محترم وممكن أن نختلف معه ولكن لا نقتله" وهنا علينا أن نسال هذا الفيلسوف..هل نسيت فتواك أم وجب تذكيرك بها..أنسيت انك تحولت في لحظة من اللحظات إلي اله في الأرض تستحل وتستبيح دماء السوريين..أنسيت انك من المحرضين علي القتل وأنت مستريح وجالس جلسة مصطاف في استديو مُكيف تحتسي العصير..لقد قلت بالحرف علي قناة الجزيرة "لم يعد جائزا قتال النظام السوري بل وجب قتاله بعد أن خاض النظام السوري في دماء المسلمين".

وماذا كنت تنتظر بعد هذا الترخيص والتسريح والتحريض المباشر لممارسة القتل..هل كنت تنتظر رأيت حفلة غنائية تحييها "ننسي عجرم" , أم كنت تنتظر سماع محاضرة هلامية من محاضراتك الأسبوعية وكأنك تعيش في عالم آخر لا تعرف شيئا عن ثقافة التكفير , عفوا نسيت أنت تعيش في النمسا وهناك تقاتل وهناك تجاهد وهناك تتوسل الشهادة , ولا تتوسلها لا في سوريا ولا في بلدك المحتلة فلسطين , مع أن الجهاد و"الله اعلم" في الوضع الفلسطيني وفي الأعراف الغيبية التي تحملها هي "فرض عين" وبإجماع كل الفقهاء "لا يستأذن الابن من والديه ,ولا الغريم من غريمه , ولا العبد من سيده , ولا الزوجة من زوجها" إلا إذا كان لا سمح الله يا فيلسوفنا تريد أن تخالف شرع الله , أو تراوغ في ميدان يسهل فيه المراوغة كي تجد لنفسك عذر الجهاد في النمسا.

 ولست ادري يا أيها الفيلسوف إذا كنت تتابع الأخبار وتواكب التطورات السياسية الحاصلة في سوريا كي تكتشف نوعية المقاتلين الجهاديين المتدفقين لتحرير بلاد الشام من "النصيريين والروافض" –وأنا اعتذر لكل القراء الأعزاء علي استعمالي هذا النوع من التعابير الصحراوية الرجعية لإيصال المغزى- وإذا كنت لا تعرف هذا يا أيها الفيلسوف فهذه كارثة , وإذا كنت تعرف وتتعامي فهذه هي الطامة الكبرى , وإذا أردت يا عزيزي عدنان سأبعث لك بعض المقاطع عن كيفية جز الرؤوس علي سنة الله ورسوله , ولو أنني أتمني من كل قلبي بان تطلق خطبة تدعو فيها شبابنا كي يساهموا في إزالة تلك المشاهد السادية البربرية , والتي ملئت بها صفحات اليوتوب , وهي اكبر كارثة حلت بهذه المجتمعات العربية , وسندفع ثمنها غاليا علي المدى البعيد والقريب , والأيام بينا من الجيل الذي تربي علي هكذا مشاهد. ربما عنصر المفاجئة هو الذي جعلك تنطق بجملة خاطئة غير محسوبة العواقب , خاصة وأنت تحاور صحفي محترف وماكر اسمه "علي الظفيري" استطاع أن يوقعك في الفخ ويأخذ منك ما يريد بسهولة , وهذا لا يمنع انه كان بمقدورك وبمليون طريقة إصلاح ذلك الخطأ وتصحيح تلك "الهفوة" وبالطبع إن كانت حقا هفوة..

الم تسمع من قبل بالإعلاميين السوريين الذين تم خطفهم وتصفيتهم..الم تسمع يا أيها الفيلسوف بتفجير قناة الإخبارية السورية..الم تعرف أن أول عمليات الناتو في ليبيا هو قصف قناة الجماهيرية..و لعلك سمعت باغتيال الممثل الفلسطيني "محمد رافع"..بصريح العبارة أنت فاشل في السياسة وهذا واضح من كلامك المشيخاتي البدائي الما قبل سياسي , ولكن في نهاية الأمر هؤلاء مدنيون يخالفونك الرأي كما خالفك الرأي فضيلة محمد سعيد رمضان البوطي الذي تتباكي عليه اليوم , إذن أين كنت من قبل يا صاحب القلب الرقيق والفكر المتزن.

 ولماذا لا يكون مثلا "القتال واجب في قطر بعد أن خاض أمير قطر في دماء المسلمين" وأنا هنا فقط استعير منك هذه العبارة باستبدال سوريا كقياس , واستبدال وضعيتك كمفتي ومحرض , وأطمئنك أن أمير قطر مجرم أجرم في حق والده قبل شعبه عندما انقلب علي الأب السلطان ثم اسقط الجنسية عن ألاف القطرين من قبيلة آل غفران , وأمير قطر هو "مرتد" في الفقه الإسلامي لأنه اتخذ من الصليبيين أولياء له باستضافته القواعد الأمريكية الكافرة الملعونة التي تقتل أطفال المسلمين في العراق والصومال وافغنستان وكل تلك البلدان التي "هريتونا" بها علي الفضائيات والمنتديات ولم نري فيكم رجلا صالحا يستشهد هناك..المهم لا علينا نتمنى أن تلقي في خطبتك القادمة إعلان القتال في قطر كما أعلنته في سوريا , ويا ريت ضف إليها السعودية , فهي تستوي علي نفس المسطرة والمقياس , واني أدعو الله أن يفتح عقلك, ويسير أمرك , ويشرح صدرك , ويوسع أيضا معارفك السياسة قليلا , كي تكتشف أن السعودية وقطر هما منبع الشر , وهما من تقفان وراء كل المصائب التي حلت بنا.

 وهناك شيء هام يا أيها الفيلسوف هذا الجيش الذي تتطاول عليه وتصفه انه "عصابة اسدية" اسمه الجيش العربي السوري الذي دافع عن كرامتك في يوم من الأيام , وقدم الشهداء لتحرير أرضك المختصبة..وهذا الجيش الذي تتطاول عليه هو احد أهم ركائز الدولة ومن أهم مؤسساتها , ويجب أن تفهم بان هذا الجيش كيان وطني مشكل من أبناء الوطن , ويحتوي علي شيء اسمه سلم إداري , وطبيعي جدا تخلل وتعطل هذا السلم في هكذا أزمات, وهكذا تحصل الانزلاقات والانحرافات والانشقاقات (وطبعا ليس كما تسوقه الجزيرة) ولكن الحمد لله الهيكل الهرمي الكلي مازال ثابتا ومستقرا ولم يتبعثر ولم يتشتت , ويمكن التحكم في الوحدات العسكرية.

 وفي المقابل من يستطيع التحكم والسيطرة علي فرق "الزوبي" الممسوخة فكريا وعقائديا وحتى روحيا , وكأنها خرجت من تحت الأرض بعد أن دُفنت فيها منذ1400 سنة..هل أفلاطونياتك ومحاضرتك يا أيها الفيلسوف هي التي تستطيع التحكم في جبهة النصرة وأخواتها وبناتها , وأنا اجزم بأنه سيتم تكفيرك ولا استبعد إذا قررت زيارتهم من باب صلة الأرحام (وأنا اعرف انك لن تفعلها ولا أنصحك أن تفعلها) سيتم جز راسك لأنك "رافضي خبيث" تسب الصحابة الكرام كما وصفك غريمك "فضيلة الشيخ عثمان الخميس"..

وفي هذه النقطة أريد أن اصدر فتوة ببلاش تخصني وأقول فيها انه "فرض عين" علينا جميعا أن نبحث في سر قدرة الاستغلال الرهيب والغريب والعجيب للعقل المتأسلم المستسلم في اللاوعي خدمة للمشاريع الامبريالية الاستعمارية التخريبية..أين ومتى وكيف؟؟ هذه أسئلة فرض علينا إيجاد الإجابة عليها , وقد قرأت كثيرا بأن المخابرات الأمريكية تستعين بخبراء في علم النفس للقيام بمهامها , وكي لا اظلم الناس في نواياهم سأسال فقط سؤال لماذا أصبح الجهاد في سوريا فريضة واجبة ومستجابة , وبتسهيل مدهش يشبه كثيرا تحرير أفغانستان من الشيوعيين الزنادقة الملحدين. وعودة إلي الفيلسوف عدنان إبراهيم أقول له الذي أدهشني كثيرا عندما تجتر نفس الاسطوانة الخليجية التافهة المملة "بشار يقتل الأطفال" وفي نفس الوقت لا تجتر الاسطوانة الخليجية الجديدة "النظام السوري هو الذي قتل البوطي" من المفروض أن تواصل المسيرة وتنضم إلي الجوقة إياها , ومن بينهم "الإمام والشيخ والفقيه والشاعر والمجتهد والأصولي والمربي والمجاهد الكبير العلامة فضيلة الشيخ القرضاوي" علي حد وصفك له في احد القاءاتك الفهلوية..وأؤكد لك أن هذا الذي تصفه بأنه "إمامك وشيخك وفقيهك..وكل تلك الهرطقات التي قلتها" هو مجرد صعلوك ولا اشك لحظة في إلحاده , وهو موظف امني ومخبر موزاوي لا اقل ولا أكثر..وبالتالي عن نفسي لم تفاجئني كثيرا خطبته الأخيرة , ومحاولته التنصل من الحادثة , وإلقاء الكرة خارج ملعبه , وترديد آخر البوم الفنانة موزة "النظام السوري هو الذي قتل البوطي" ولم أكن لاستغرب أبدا لو غني فضيلته أغنية ساقطة أخري كمثلا "التفجير تمثلية من النظام السوري والبوطي مازال حيا" لان هذا القرضاوي ببساطة إنسان فنان يستطيع تقمص كل الأدوار وفي كل الظروف , والفتوة ونقيضها والخطبة بكل أشكالها جاهزة في اللحظة ذاتها تحت شعار "قبضني تجدني".

 وأتمني من كل عاقل أن يغمض عينيه ويستمع بهدوء إلي ما يقوله هذا المدعو القرضاوي.

 http://www.youtube.com/watch?v=RSeEAx5zLHI

انه الشيطان إذا كان هناك شيء اسمه شيطان يمثل رمزية وذروة الشر , نعم انه الشيطان الذي يتكلم بلسان هذا القرضاوي ويعطي أمر لا يقبل أي تأويل باستباحة أرواح المدنيين الأبرياء من علماء وحتى ما نعتهم الشيطان ب"الجهلة" , و أي جهل أكثر من هذا..ولكن الذي لا يجب أن يفوتنا وبعيدا عن العواطف الإنسانية وبتحليل نفسي عقلاني ستتبلور أمامنا حالة واضحة من المازوخية الهيجانية , واعتقد أن هذا يعكس جنون وهستيريا أولياء نعمته الذين فقدوا عقلهم ورشدهم وجن جنونهم , كالغريق الذي يغرق وبدا يخبط بأطرافه في كل الجهات , وهذا يعني انهزامهم المذل بسبب الصمود الأسطوري لدولة السورية العظيمة أمام اكبر عملية تضليل وتحريض ودعم علي كل المستويات وبكل المتوفرات ربما لم يحدث ولن يحدث مثيلها في التاريخ البشري.

وأعود وأقول لصديقنا الفيلسوف عدنان إبراهيم والله هذا هو زمن الرجال , وانتم تقولون "لحوم العلماء مسمومة" ونحن نقول لكم بأن هذا عهد بيننا وبينكم أننا سنجعل لحومكم شحوما لجنازير أقلامنا , حتى لا يبقي لأبناءكم وأحفادكم إلا أن يتسعروا ويستحوا ويتبرؤوا من أفعالكم وأقوالكم وفتاويكم..والأيام بيننا. هوامش:يحب التنبيه والتأكيد أن قضية الإلحاد تبقي حرية شخصية ولا احد يستطيع الاعتراض عليها وأنا شخصيا اعتز بصداقة الكثير من معارفي الملحدين وأتفهم إخفاءهم لأفكارهم اللادينية في المجتمعات الشرقية والعربية , وازدرائي للقرضاوي لا علاقة لها بقضية إلحاده أكثر مما هي ازدراء لتصرفات وسلوكيات شخصية عامة..

وتحياتي للجميع.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز