علاء سعد
a.saad@naviworld.com
Blog Contributor since:
13 March 2012

كاتب من مصر
خبير نظم معلومات
مرشح محتمل من الشباب للانتخابات الرئاسية

 More articles 


Arab Times Blogs
مشروع الأخوان مشروع الأحزان

مشروع الأخوان , مشروع الأحزان شاهدت اليوم كما شاهد معي الملايين , بداية صناعة تاريخ جديد , خلق حكومات , ونهاية أمم. فبزيارة أوباما اليوم إلي إسرائيل , وبكلمات التزلف اليهودي المعهوده , والمجاملة الأمريكية كانت كلمات رئيس إسرائيل , والرئيس الأمريكي علي أرض مطار بن جورين , تلك الأرض التي سلبت , ومازالت. شاهدت الرئيس الأمريكي وهو يعلن ركوع الولايات المتحده الأمريكية دعما لإبراهيم وسارة , وسمعته وهو يتحدث عن الحق اليهودي الأزلي في الأرض المقدسة تلك الأرض التي جبنوا عن أن يدخلوها تحت دعاوي الجبارين , ولم يصدقوا حطة , اليوم حطوا عليها من عل بعد دعم العالم لهم , واليوم أعلنت اكبر قوة في التاريخ , أنها تقف مع العدوان والسلب بكل السبل والطرق التي تحفظ الأمن والوطن المسلوب حقا للسارق والظالم. أجل أنت كما قيل عنكي , أرض المتناقضات , الأضداد , وكذلك ارض الدكتاتوريات تقفين اليوم وكأن الأمر لا يعنيكي في شيء , وانتي تعلمين وتطمئنين انه في الغد سنموت شرفا ودفاعا عن الحق , وسيذهب أبنائنا في طوابير الحرب بكل فخر , كي يستعيدوا كرامة هذا الوطن من براثن الحاكم والمحكوم.

 فمن الحاكم ومن المحكوم؟ ذهب اوباما اليوم ليؤكد علي إسرائيلية ويهودية القدس , وسيذهب غدا ليقابل رئيس اللادولة واللاشيء ليزيد الأمر توكيدا علي حل الدولتين , لكي نشهد دولة جديدة , وهي تنهي وليمتها ووجبتها الشهية , القدس وفلسطين. وبعيدا عن هتافات الأخوان التي كانت اول ماسمعته في اول يوم دخلت فيه الجامعة , خيبر خيبر يايهود جيش محمد سوف يعود , والتي تسائلت من يومها ومازالت اتسائل , هل اليهود الذين هتفت الأخوان ضدهم ,كانوا في المدرج ام حسبوا أن الأستاذ الجامعي , او حتي قائد الحرس أعوانا لليهود , وحراسا لمصالحهم عموما لم أجد من يجيب عن السؤال , وتصورت ان يعود الهتاف في الميدان , فماوجدت إلا التكبير والتهليل , بعد هدم منصة الشباب الثوار , والدعاوي لحرق بورسعيد ومدن القناة , ونعرات وزعيق حازم ابو اسماعيل , في مشروع لم اجد فيه إلا قذف أبو إسلام ولا يوجد في المشروع أي إسلام حتي في أحلام النيام. كتبت مقالا من قبل , تحدثت فيه للرئيس مباشرة , وكنت واضحا في تقييمي لخطاباته , وان هذه الخطابات لابد وان تكتب علي ايدي محترفين , وخصوصا تلك التي يوجهها والعالم كله يستمع إليها , ذهب الرئيس مرسي للهند قبل زيارة اوباما لإسرائيل كي يرسل رسالة للأمريكان أن مصر سوف تسعي لتحالفات جديدة تضمن لها البقاء في لعبة الأمم , والحفاظ علي التوازن في الحلفاء , بما يصنع مظلة جيدة للحكم الإخواني , الذي بدأت أمريكا في التخلي عنه , بعد دعم دام اكثر من ستين عاما , لقد نسي الحكم في مصر خبرات الماضي , وتجاهل حقيقة العدد الكبير الموجود في مصر منذ زمن بعيد من عملاء السي اي ايه والإف بي اي , والمكتب السادس , وحتي المخابرات الصربية التي اصبح لها عملاء بالوكالة علي ارض مصر 

 كل هؤلاء يقفون اليوم علي حقيقة موقف الأخوان في الشارع المصري , ويضعون كل الحقائق في مكانها ويرسمون الصورة الحقيقة لما يحدث , ولن يخدعهم كبريتيد الهيدروجين الذي تطلقه الجماعة بين الحين والأخر من تصريحات العريان , والرئاسة , وخطاباتها المشوهه التي لا تكفي حتي لحفظ الماء في الوجهه.

 ولقد اعطي المتنبي الجديد , يوسف زيدان او كما احب ان اسميه يوسف عزازيل , نسبة إلي روايته الرائعة عزازيل , للرئيس درسا في العلم , بتصحيح الأخطاء التي وردت في خطابه وهو يتسلم جائزته التقديرية الأولي في باكستان. درسا قاسيا في حقيقة العلم والعلماء , اخرج فيه معاوني الرئيس من دائرة العلم , إلي دائرة الخزعبلات , ومدعي الثقافة. الكارثة التي لا يعلمها أحد , بما فيهم الرئيس أن أوباما في أحد تصريحاته اعلن ان الرئيس مرسي لا يصلح ان يكون رئيسا لدولة هامة ومحورية مثل مصر , وفي نفس التوقيت , يخرج علينا الرئيس بمثل هذا الخطاب , ليؤكد ظنون أوباما , ويؤكد للعالم ان مصر بلا رئيس حقيقي وبلا زعامة. ياسيادة الرئيس , من دون سيادة لمصر فلا رئاسة ولا سيادة لك , ولن تحظي مصر بالسيادة إلا إذا أصبح المصريين أسيادا في مصرهم , وأصبح المصريين أحرارا فيه , وما يحدث اليوم من الزيف والخداع السياسي , لن يخلق إلا مزيدا من الصراع , وأيضا مزيدا من الإصرار , وإن لم تكن تصدقني , فلك خير مثال تلك الفتاة المصرية التي ألقت قصيدة بعنوان حس , إنها دون الرابعة عشر , مراهقه حملت علي أكتافها هموم هذا الوطن اكثر منك ومن رجالك , وأحست به وبمشاكله بوعي فطري , ويوما ما ستكون هذه الطفلة أما لزعيم مصر القادم الذي سيدمر خزعبلات التمكين , ويعيد مصر إلي مكانها الطبيعي.

 إن محاولات بيع أصول مصر , ورهن تاريخها , والتفريط في أسس الأمن القومي , والتفاوض والتنازل في الاساسيات , والواجبات من اجل الحفاظ علي الحكم لن تسبب شيئا إلا فقدانه. لقد جئت إلينا بمشروع الإسلام , وبحلم الخلافة , وبعودة الدين , لأرض لم يفارقها الدين يوما ما , وأنت نفسك تحمل هذا الدين ممثلا في القرأن الذي تدعي حفظه , والله أعلم بما تحفظ , وأعلم بما يحفظ. وأختم مقالي بكلمات جمال حمدان الرائعة عساها تصل وتحرك أصناما , كي يفيقوا من جمودهم ويروا حقيقة ما بين أيديهم وهكذا دائما ماتكون كلمة الحق. لن تصبح مصر قط دولة حرة قوية عزيزة متقدمة يسكنها شعب أبي كريم متطور إلا بعد أن تصفي وجود العدو الإسرائيلي من كل فلسطين. فبهذا , وبه وحده , تنتقم لنفسها من كل سلبيات تاريخها وعار حاضرها. وإلي ان تحقق ذلك فستظل دولة مغلوبة مكسورة راكعه في حالة إنعدام وزن سياسي تتذبذب بين الإنحدار والإنزلاق التاريخي , دولة كما يصمها البعض شاخت وأصبحت من مخلفات التاريخ تترانح وتنزاح بالتدريج خارج التاريخ , وذلك نحن نثق – لن يكون. أجل لن يكون , ولن نفقد الثقه فيها مهما فعلت , ومهما أخفقت , ولن نركع لانحن ولاأبنائنا حتي ولو قتلتمونا جميعا , بالقمح تاره , وبالسولار أخري , وبالفتنة ثالثة , ولن يفلح ابو إسماعيل , فغدا ينقلب السحر علي الساحر , ويصبح صديق اليوم عدو الغد.

 إن مشروع الأحزان الذي دعا إليه الأخوان , لن يكون إلا سببا في تعليم الناس حقيقة تاريخية أصيلة أن الظلم له وظيفة , ووظيفته الوحيدة هي أن يدرك الناس مدي قساوة الظلم , فيطمحون ويسعون للعدالة , والتي أثق انها ستلقب الكرسي , وتعيد المساجين إلي زنازينهم , والمخبولين إلي المصحات العقلية. علاء سعد زعيم مصر القادم لأجٍلك







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز