وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
وزيرة الصحة بالمغرب وحزب الإستقلال وأخبار اليوم

الخلل الذي يفشل سير المجتمعات السائرة في طريق النمو ويعمل على إضعاف تماسكها الداخلي ويحجب عنها الرؤية الواضحة ، مع التفكير في رسم خارطة طريقها المستقبلية، حتى لا تهتدي إلى السير على الطريق السليم هو هذا النموذج الذي سأطرحه للنقاش على موقع عرب تايمز.

 المغرب اليوم شعبا وملكا وحكومة مع صياغة ضوابط السلوك الإجتماعي وتنظيم العلاقات الجماعية و الفردية، وكما يبدوا بجميع الدول الإسلامية إن لم أقل العربية، الدافع إلى كتابة هذا المقال كونه يتكلم عن صفقة أبرمت أيام وزيرة الصحة السابقة ياسمينة بادو سنة 2009 ، لكن المخجل هو تدخل جهات أجنبية وحسب مصدر أخبار اليوم تدخل السفير الأمريكي صامويل كابلان الذي زار وزير الصحة الحالي في مكتبه ، السيد الحسين الوردي، ودار الحديث بين الرجلين حول طريقة طي الملف والإجتهاد في إيجاد حل للقضية وهذا فعلا ما وقع حيث تلقى السيد وزير الصحة اتصالات من سلطات عليا بهذا الشأن، وبعد تحرك الشرطة القضائية إتضح أن وزير الصحة عقد جلسة عمل مع الشركة الأمريكية ” كلاسكو سميث جيسكا” وتم الإتفاق بأن لا تسحب الصفقة من الشركة ولا يصل الملف إلى منظمة الصحة العالمية لإقتناء اللقاحات كما كان يلوح وزير الصحة المغربي الوردي، مقابل ربح وزارة الوردي لمبلغ 130 مليون درهم كما وافقت الشركة على استبدال مخزون لقاح انفلونزا الخنازير تم شراءه في عهد الوزيرة السابقة ياسمينة وتعويضه بلقاحات “البنوموكوك” و “روطافيروس” وهنا لابد من الإشارة إلى كون الوزيرة السابقة مسؤولة في حزب الإستقلال العتيد وهذا ما أعطاها تغطية سياسية نتج على إثرها عدم تقدم التحقيقات في ملف اللقاحات من طرف الفرقة الوطنية.

 السؤال اليوم موجه الى الحكومة المغربية و الامريكية حتى يتم تسليط الضوء على هذه الفضيحة التي تهم أهم قطاع في حياة البشر ألا وهو ملف الصحة من هي هذه الشركة الأمريكية، صحيح لكل شركة الحق في حماية مصالحها لكن لما تدخل السفير الامريكي ؟ لما لم يتدخل المكلف بالشؤون الاقتصادية ربما نفهم مسؤوليته ، و لما يخاف وزيرنا في الصحة فهؤلاء ليسوا سوى ممثلين تجاريين للشركة و طريقة تفاهمهم معروفة البزنيس و كيف تمت هذه العملية ،أين مسؤولية الجميع اتجاه قطاع الصحة ؟. اذا كانت الاعتبارات السياسية لها وزن في عصر الوضوح سواء المغربي أو الامريكي ، فلا بد لنا جميعا للوقوف لفضح هذه الممارسات الامريكية اللامسؤولة .

 و قد سبق أن تكلمت عن طريقة ممارسة الشركات الكبرى ضغوطاتها على الدول السائرة في طريق النمو و اليوم هذا خير مثال يمكن من خلاله طرح الظاهرة للنقاش و محاولة فضحها حتى يبتعد على الأقل سماسرة المتاجرة في صحة البشر ، ألا يكفيهم أن ظاهرة الفساد متفشية في مجتمعنا ، و ظاهرة الفقر ، و يريدون أن يزيدوا الطين بلة حتى الصحة يا أمريكيين تريدون أن تلعبوا فيها ألا يكفيكم أنها تدر عليكم الملايير الممليرة من الدولارات ، فإذا فشل المندوب التجاري فلا داعي لتدخل السلطات القمعية . لكن لا لوم عليكم فاللوم كله على وزيرتنا في الصحة و كل من سولت له نفسه اللعب بصحة مجتمعاتنا صفقة ب 423 مليون درهم افقدتكم توازنكم فكيف لو كنتم مسؤولين عن أموال قطر و بالمناسبة أقول لكم و الله لا وزن لكم لو صح هذا الخبر .

 عتابي اليوم موجه إلى الإدارة الأمريكية وكيف لسفيرها بالتدخل مباشرة في القضايا ذات البعد الإجتماعي و الإقتصادي المضر بالبلد. عتابي موجه إلى منظمة الصحة العالمية التي تعتبر أول مشرف على مثل هذه الصفقات لكوننا في نطاق الدول النامية للحصول بأقل ثمن على الأدوية مع الجودة والمراقبة تحت مسؤوليتها. عتابي الكبير موجه إلى حزب الإستقلال الذي يحمي هذه الوزيرة من أي مساءلة ، حزب الإستقلال الذي كنا نشتري جريدته لقراءة عمود يوم الجمعة ، إن من حقنا جميعا مغاربة معرفة مئال هذا الملف، نحن الدين صنفنا من طرف ” فوكس نيوز” الأمريكية بامتلاكنا لسادس أفخم فندق في العالم من ناحية البدخ، فأين وزارة الصحة التي من المفروض أن يكون هذا الفندق تحت رحمتها ؟ فمعذرة لكون رواد هذا الفندق تدخل عملية تعقيمهم ( ضد المواطن من العالم الثالث) في فاتورة الحساب والله المعين. فليذهب إلى الجحيم حزب الإستقلال إذا ثبت هذا الخبر أما السفير الأمريكي ومعه الشركة الأمريكية فلها مني ألف تحية لكونها تعمل من أجل مصالحها و ألف شكر لهم .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز