عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
المحرضون الفلول المعارضة .. أوهام الرؤساء وأتباعهم


تعقيبا على مقالة الأستاذ فهمى هويدى (تفكير فى الخروج من المأزق)..

قال (الدكتور محمد مرسى) إنه شخصيا صار يعانى من تلك المهانة كل يوم جراء ما يسمعه من تعليقات لاذعة وجارحة من جانب الذين يتابعون القنوات التليفزيونية المصرية..

وما رأيك فى القنوات الدينية ودعاتها ,أمثال غنيم وبدر وأبو إسلام وغيرهم الذى لا يسبون فقط لكن يهتكون أعراض الناس رجالا ونساء؟؟

هل المعارضة كان لها دور فى اللجنة التأسيسية؟؟ وكيف تكونت اللجنة وبقيادة من؟؟ هل المعارضة هى التى وضعت دستور مرفوض شعبيا رغم الإستفتاء الذى كان نصف المصوتين باصمين!!أى أميين!! ثم من الذى أصدر الإعلان الدستورى؟؟ ومن الذى وضع وافق على المواد الدستورية؟؟ لم يوافق عليها إلا الإخوان والسلفيين فقط !! إذن هل هذا دستور؟؟ وهل نتائج إنتخابات الطلاب والنقابات كانت كلها معارضة؟؟ ماذا فعل وزير الأوقاف بوزارة الأوقاف عندما أطاح ب %90 من القيادات الوسطية والأئمة بشهادة وكيل الوزارة , وهل هو وهم أيضا معارضة وفلول؟؟ إذا حسبتها يا أستاذ فهمى كما تتصور , سوف تكتشف أن 80 مليون هم المعارضة والفلول!!!..

 وهل تصدق نفسك أن هذه ثورة؟؟ أنا شخصيا كنت أتوقع إعتقالى فى أى لحظة فى الداخل , وعلى لستة الإنتظار إذا كنت بالخارج .. فعشرات من مقالاتى المتواضعة العنيفة وكثيرون مثلى , تشهد كيف هاجمنا النظام وكشفنا كل مواقع الفساد فى قرى ومدن مصر وفى كل المؤسسات وحتى سقوط النظام.. لكن بعد ذلك أكتشف أنها لم تكن ثورة بأى مقاييس!! بل إنتفاضة غضب شعبية عشوائية تم التخطيط لها بعناية بإستراتيجية مخطط صهيوأمريكى , وكما ذكرت فى كثير من المقالات والتعليقات أن الإدارة , ليست فى مصر بل هناك فى البيت الأسود!!..

 بعدما طرد السادات الخبراء الروس من مصر , بدأ مشوار التسليح الأمريكى وتغيير إستراتيجيات الجيش المصرى , وكانت منح (رغم أنها لم تكن منح لكن بمقابل أسوأ كثيرا).. بعثات تدريب الظباط فى الولايات المتحدة , فكانت تذهب مجموعات وتشكيلات كبيرة بالتبادل كل ستة أشهر.. 

 بإختصار أصبحت إدارة الجيش المصرى أمريكية بقيادات مصرية , مثل أى شركة أمريكية فى مصر , لكن المديرون والعاملون مصريون!!؟؟.. بمعنى آخر أن المجلس العسكرى برهن إشارة من الإدارة الأمريكية فى أى تحرك , هو فى النهاية يحقق المصالح الأمريكية أولا!!..

الدكتور مرسى الذى جاء رئيسا فى غفلة أنتفاضة شعبية بلا رؤس ولا قيادات , بدأ يسير على نفس خطوات السادات!!.. بداية بشيطنة المعارضة تمهيدا لقمعها وترهيب الآخرين أملا فى تحقيق أوهام الإخوان .... هكذا فعل السادات , عندما ضاقت به السبل ألقى بالقبض على المعارضة 1565 من النخبة , خيرة المفكرين والكتاب والصحفيين ورؤساء الجامعات وألقى بهم فى السجون , لينتهى على المنصة وسط جيشه فى يوم إحتفاله فى مشهد كارثى!!.

 مقالة الأستاذ فهمى هويدى تناقض بعضها!!؟؟.. النصف الأول من المقالة يتعارض تماما مع النصف الأخير!!.. فيطالب أو يقترح فى النصف الأخير ما طالبت وماتزال تطالب به المعارضة ولم تزيد عن ذلك!!.. أيضا أصبحت المعارضة ليست ثورة مضادة وفلول وشعب محتقن بالغضب والإحباط كما وصفها الأستاذ فهمى , لكنها حالة تعكس أسبابها من تصرفات وقرارات وأفعال الدكتور مرسى والإخوان والسلفية فى كل ما ذكرته سابقا!!؟؟.. الدليل على ذلك أنه لو حقق مرسى مطالب المعارضة وهى مطالب غالبية الشعب المحزون الغاضب , فلن تجد مظاهرات ولا معارك , وسوف تهدأ مصر تماما.. فهل كانت المعارضة من الساسة والمفكرين والكتاب ضد السادات , هل كانت فلول وثورة مضادة وإنتفاضة حرامية؟؟ هكذا كان يصفهم السادات!!..

وهل كانت المعارضة ضد عبد الناصر هم أيضا فلول ومنهم الإخوان؟؟؟

هؤلاء أنفسهم من رجال وسيدات وشباب من النخبة والمفكرين والكتاب من وقف متحديا نظام مبارك , هى نفس المعارضة التى يصفها محمد مرسى وأخوانه على لسان الأستاذ فهمى هويدى اليوم , بالفلول والثورة المضادة!!...

 الفلول والثورة المضادة كانت مجرد أوهام الحكام لأنها لا تتفق مع فكر وأداء الحاكم.. كانت أوهام السادات ومن بعده مبارك , واليوم محمد مرسى.. وهل إذا أتفقت المعارضة وما يصفهم بالفلول وحتى العملاء , هل لو أتفقت مع قرارات وأداء مرسى وأخوانه ودستوره , لأصبحوا شرفاء؟؟؟.. هناك من أحبوا عبد الناصر وهناك من كان لا يحبه بل يسبه ويتهمه , وهكذا السادات ومبارك , ولهم كل الحق فى ذلك فإذا كان هناك من الشباب من يحب مبارك فهل هؤلاء يصبحون فى نظر الآخرين فلول وثورة مضادة وعملاء؟؟..

 المعارضة سوف تظل وهى فى كل دول العالم , لكنها تختلف فى مصر لأنها حديثة العهد بالديمقراطية , فتختلف حدتها وأشكالها وأساليبها ,وليس معنى أن من يكرهون الحاكم والحزب المنتمى أليه , أنهم لا يحبون ويعشقون تراب مصر.. لكن فى النهاية كلهم مصريون يحبون مصر.. وكل المعارضين بمختلف إتجاهاتهم التى يصفهم محمد مرسى بالمحرضين والفلول والثورة المضادة , هم ظواهر صحية , هم الذين سوف يقفون فى مجابهة ومواجهة أى حاكم ديكتاتور مستقبلا , وأن المحرضون والفلول والثورة المضادة , مجرد أوهام سوف يدركونها عندما تتحقق مطالب هؤلاء وهى مطالب شعب..

 هنا أقتبس من النصف الأخير من مقالة الأستاذ فهمى , وهى بالضبط ما طالبت به المعارضة والنشطاء السياسيون وغالبية الشعب , وأراهن أنه لو تحققت هذه المطالب , سوف تنطلق مصر الى الأمام وتعود أليكم الذاكرة عندما تشاهدون نفس الشباب الغاضب , ينظف الشوارع ويدهن الأرصفة ويرفع الهلال والصليب ويغنى ويعزف الموسيقى!!  والإعلام الخاص يقوم بدوره لكشف أى فساد يستجد , وأنه ليست هناك معارضة لمجرد المعارضة , وإعلام فاسد , وفلول وثورة مضادة!!!.. الشباب والصبية هم أولاد ملايين الأسر التى أصبحت بلا عمل وهم دائما فى المقدمة يجابهون الموت بصدور عارية , هم الوقود .. عندها سوف يذكركم الشباب والشعب أنها كانت مجرد أوهام مرسى والإخوان والسلفية , لأن المخزون الحضارى للشعب المصرى لا يتغير بأشكال وإتجاهات وعقائد وحكام.. النصف الأخير من المقالة الذى كان المفروض أنه المقال الحقيقى , بل أنه الحقيقة بعينها بعد حذف أوهام النصف الأول!!.. وهذه هى مطالب المعارضة والعمال والفلاحين , أو بمعنى آخر غالبية الشعب المصرى الأصيل... الإقتباس..  

محاولة الخروج من المأزق، وتجاوز حالة السكون المخيم على دائرة القرار فى حين يمتلئ الشارع بالصخب والغليان ويتقلب الناس بين الإحباط والحزن ــ إننا نريد لكل مواطن أن يعتز بثورته لا أن يبكى حزنا على ما آلت إليه..

أيا كانت تحفظاتنا على أداء الآخرين فإن الرئيس محمد مرسى يظل هو المطالب الأول بتقديم مبادرات الخروج من الأزمة وإزالة الاحتقان القائم.. 

فى هذا الصدد أزعم أن المبادرات ينبغى أن تمضى فى اتجاهين متوازيين، الأول يتمثل فى استعادة ثقة النخبة والقوى الوطنية فى مصر..

 استعادة ثقة النخبة تتم بالتعبير عن احترامها من ناحية، وباستدعائها للتشاور معها بشأن حل الأزمة من ناحية ثانية. وهو ما يقتضى التجاوب مع الملاحظات التى أجريت على قانون الانتخابات والنظر فى المواد المختلف عليها فى الدستور. وهذا التجاوب يتعين أن يأخذ شكلا عمليا يتمثل فى إشراك ممثل للمعارضة فى خطوات التعامل مع الملفات العالقة بالتوازى مع ذلك، فإن الفصل بات ضروريا بين حزب الحرية والعدالة بالدور السياسى الذى يقوم به، وبين جماعة الإخوان المسلمين التى باتت بعد الإشهار جمعية دعوية لا شأن لها بالعملية السياسية..

فيما خص ثقة المجتمع فان إعادة تشكيل الحكومة الحالية تعد ضرورة لا غنى عنها، وسوف تتعزز تلك الثقة لو تولت رئاستها شخصية مستقلة لها وزن أثقل فى المجتمع، وضمت أعدادا من الخبراء (التكنوقراط) ــ وإذا كان لا بد من تمثيل الإخوان فيها فليكن ذلك بعيدا عن الوزارات ذات الصلة بالانتخابات القادمة..
فى النهاية.. هل المعارضة والإعلاميين والنخبة والشعب طالب ويطالب بغير ذلك؟؟.. وليتذكر مرسى وأخوانه أن القوانين الجديدة لقمع المظاهرات والإعلام هى من صناعتكم , كما فعل حكام الأمس , وسوف تطبق عليكم يوما وتمنعكم من التظاهر وتغلق قنواتكم وتكمم أفواهكم , ومن أفعالكم تحصدون .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز