راكان غزنوي
kashefasrar@gmail.com
Blog Contributor since:
18 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
قمم الاعتراف ...هل تستر ألأرداف ؟

لم يعد مجال للشك بأن العقل السياسي العربي مثير للسخرية ولا ندري ان كان الساسة العرب يعلمون حقيقة ذلك الى الدرجة التي أدمنوا فيها الغباء . لن أتحدث عن تفاصيل قمة الدوحة التي لازلنا لا نعلم حتى الساعة هل عقدت لأجل فلسطين أم سوريا أم لأجل باقي دول الربيع الذي أينع شوكا على أوضاعها الداخلية على عكس ما بذر له ، الحديث هنا فقط عن مسألة الاعتراف من عدم الاعتراف والنتائج المترتبة عن أي من الخيارين نسلك كعرب وفي أي المواقع وما هي النتائج والأثار المترتبه على كل منهما سلبا أم ايجابا.

 دعونا نبدأ بعدم الاعتراف هذا الموال بوصلته الطويلة والذي سمعناه منذ عهد الاستقلال وحتى مؤتمر مدريد فلقد قضى العرب عقودا وهم لايعترفون بالكيان الصهيوني كدولة وأقاموا الدنيا وأقعدوها من أجل هذا الهدف وأنفقوا على مكاتب المقاطعة ما أنفقوا وكانت النتيجة أن بقي هذا الكيان ولم يتزعزع له ركن بل ازداد غلبة وقوة وتسلطا وطغيانا حتى بعد الاعتراف العربي وارسال السفراء والقناصل وما تبعة من زيارات سرية وعلنية لمسئولين كبار منهم من اجتمع وتأمر ومنهم من سكر وعربد في بارات تل أبيب ثانيا الاعتراف 

 فقد اعترف العرب بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني كما اعترفوا ضمنا بالدولة الفلسطينية فماذا كانت النتائج على أرض الواقع وأي مكتسبات حققها الفلسطينيون جراء اعتراف العربان بهم لا بل ما الذي فعلوه لأجل الراحل عرفات وكان محاصرا وهم يجتمعون في قمة بيروت وكاد الرجل أن يلعق مؤخراتهم من أجل أن يلقي كلمة منقولة مباشرة اليهم .المسألة اذن ليست في اعتراف العرب من عدم اعترافهم انما هي مسألة تخص صفة المعترف أو غير المعترف "صحب القرار" فاذا كان هذ يتمتع بوزن وثقل في هذ العالم فان لقراره الأثر وعكس ذلك صحيح والسؤل اذن أين وزن هؤلاء السادة وتلك الأنظمة العليلة والتابعة كي تفرض قرارها على المجتمع الدولي هم يهتمون فقط بشكليات يتم من خلالها كما يتوهمون الضحك على ذقون شعوبهم وجميع المراقبين الأجانب يعلمون علم اليقين أن هؤلاء في قراراتهم ليسوا أكثر من طبول يدهشك حجمها لكنها فارغة من محتواها ولاتملك سوا الصوت .حسنا فعلتم وقد مكنتم المعارضة السورية من المقعد الرسمي للدولة ويبقى السؤال وماذا بعد ؟

 هل هذا القرار سوف ينهي الأزمة السورية والحرب الأهلية الدائرة هناك وهل ستتوقف معاناة الشعب السوري ؟ هذا القرار لا يغدو أكثر من ميك أب "مكياج" لتلميع صورة بعض الأقزام الذين يسعون للشهرة في عالم يلهثون خلفه وينفقون المليارات من أجل أن يقتنع بأنهم مهد الحضارات والديموقراطيات المكتسبة جراء حياكة تاريخ مزور ، هو قرار استرضائي كما جرت العادة في القمم العربية كي لا يخرج أيهم متكدر الخاطر ، هي ذات سياسة بوس اللحى وارضاء فلان وكرامة لعلان ليس الا ولو كانت هذه القرارات لها أثر ونتيجة لشاهدناها ولمسنا نتائجها الايجابية على الأقل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي بدأت تحتل أخر الملفات على جدول أعمال قممهم .

 ولعل ما يثير السخرية أكثر ، أن حضر قادة تعاني أنظمتهم من أزمات متلاحقة وعدم رضاء الشعوب وانفلات أمني وانهيار في دول المؤسسات والقانون وجميعم ودون استثناء على قائمة الانتظار في جداول قمم عربية لاحقة تعقد في الدوحة تماما كما حدث لدارفور وجنوب السودان وحدث ولا حرج فماذا كانت النتائج سوا أن المعزب خلعت عليه عباءة الزعامة القومية وداره باتت دار الضيافة والصلح والكرم وكأنها دار أبي سفيان من دخلها أمن وكل هذا على حساب شعوب لها حضارات متجذرة في التاريخ وتستهدف في حضاراتها وكياناتها لكي تظل على قارعة الطرقات تتسول البترودولار لابل يلجأ حكامها لانقاذ اقتصادياتهم من الورطات المتعاقبة الى بيع تراث شعبه وأثار أجداده وكنوز حضارة وطنه كي تستقبلها متاحف شيوخ برزوا علينا من مجارير هذا العالم. فهلا وعينا نحن أبناء الحضارة والتاريخ العريق الى أين نحن متجهون ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز