على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
أوباما وزيارة الكيان الإسرائيلى التى أعقبت زيارة كيرى إلى القاهره ج 2

إذا ما ربطنا الحلقات مع بعضها البعض تلاحمت الاجزاء وتكونت السلسله لزيارة اوباما للمنطقه ، فالتقرير الذى رفعه كيرى لأوباما لم يوفر مقدمات من النظام المصرى من شأنها ان تفضى بنتائج تشجع الاداره الامريكيه لزيارة القاهره كما فعلها فى فترة ولايته الاولى حيث ان القاهره كانت اولى محطاته ( الشرق أوسطيه ) فى ظل نظام عميلها الاول فى المنطقه مبارك ،وحيث ان الدور المصرى كان محصوراً فى إدارة ما يسمى ( عملية السلام ) وفرض ألإراده الصهيوأمريكيه على اهلنا فى فلسطين وكذلك ضرب العامل الاهم والرادع ( حركة المقاومه حماس ) والاكثر تفعيلاً فى الصراع المباشر مع الكيان الاسرائيلى ، ولذلك قامت الولايات المتحده الامريكيه بتقليب البنك الدولى لعرقلة ( القرض ) المتواضع ، أعقبه اشتراط الاتحاد الاوربى توفيق وضع النظام المصرى مع البنك الدولى حتى يفى بالمنحه الماليه التى وعد بها والإستغناء عن بعض الديون .

 فمحاولة امريكا البائسه اليائسه حتى الان لإستقطاب نظام ما بعد ثوره يناير على ارض الكنانه حصرت دبلوماسية امريكا فى خلق المؤامرات التى من شأنها ان تخلق حاله من الاحتقان بين اهل مصر واهل غزه وقياده حماس وبقيادة المناهضين للمشروع الاسلامى ومرتزقة محمد دحلان وبعض عناصر فتح ، وما مسلسل الزى العسكرى سوى أحد حلقات خلق الازمات وتوجيه بوصلة الصراع مع ( الكيان الاسرائيلى ) العدو الى صراع الاشقاء ، لكنها لن تفلح وستفشل كغيرها من المحاولات كالتى اختلقها وزير خارجية مبارك السابق احمد ماهر ، ريثما تتمكن الصهيوأمريكيه من صنع قيادات فى بلاد الربيع تعيد التبعيه مقابل كرسى التمكين للحفاظ على المصالح ( الإسراأمريكيه ) ! ، والكونجرس الامريكى اعرب عن امتعاضه وقلقه تجاه الانتخابات النيابيه فى مصر واصفاً تمكين الاسلام السياسى التمثيل الاكبر فى البرلمان المصرى يُعد إنتكاسه وهزيمه لأمريكا ، داعيين ان تظل الفوضى الخلاقه فى مصر عشرون عام .

 والوضع فى سوريا يعد احد حلقات ربط زيارة اوباما للمنطقه ، فالوضع فى سوريا جد مقلق ليس بمعنى القلق تجاه ذبح اهلنا فى سوريا بل بمعنى القلق الذى يضر بالمصالح ( الاسراأمريكيه ) على المدى البعيد ، لقد لمس الامريكان ان الثوره السوريه أخذت الصبغه الاسلاميه وتألق ( جبهة النصره ) التى تحمل فكراً سلفياً وتسعى لإقامة نظام إسلامى ، وقد حققت انتصارات مذهله ، نهيك عن إدراك امريكا نهاية نظام بشار البعثى التى بات قاب قوسين او ادنى ، والذى جعلها تعترف بالمجلس الوطنى ، وقد يكون هذا باعث لتمثيل معاذ الخطيب لسوريا فى مقعد الجامعه العربيه ! ، وقد تسعى إسرائيل بغطاء من الولايات المتحده الامريكيه أو الاثنين معاً لشن هجمات على مواقع لجبهة النصره ومن يلف لفها فى سوريا من الاردن ، وهذا يجعلنا نقف بعض الشئ على تصريح عبد الله بن حسين الذى شن هجوماً على جماعة الاخوان المسلمين متهماً إياهم بالماسونيه وتناسى انه ابن الرجل الذى بكى على قبر إسحاق رابين حزناً عليه ، كما كتبت الواشنطون بوست في فبراير عام 1977 تقول " علم الرئيس كارتر خلال هذا الاسبوع ان المخابرات الامريكية المركزية كانت تدفع مليون دولار شهريا للملك حسين والد ( الملك عبد الله ) شخصيا وان المبلغ كان يسلم للملك يداً بيد بوساطة مدير مكتب المخابرات المركزية في عمان منذ عام 1957 ... وفي مقابل ذلك كان الملك يقدم معلومات هامة وخطيرة للمخابرات المركزية "واضافت الجريدة " ان المبلغ لم يكن جزءا من المساعدات التي تدفع للمملكة الاردنية بشكل رسمي وانما هو بمثابة رشوة أو بدل عماله ، ولهذا هلت بركات اوباما على الملك عبد الله بن حسين بزيارته للمملكه الاردنيه !!!!. الأجدر بالولايات المتحده ان تقبل الوضع القائم وتعترف بحق الشعوب فى تقرير المصير وان تستدعى التاريخ لأخذ الموعظه من الامم السابقه ، وان تقيم علاقات على اساس المصالح المشتركه وليس على اساس الهيمنه وفرض الخيار العسكرى الذى لم يحقق لها سوى الهزيمه برغم تقنيتها العسكريه الهائله ، لغياب القدره على الاستثمار السياسى واواخر القرن العشرين واوائل هذا القرن خير شاهد على ضياع الهيبه العسكريه للولايات المتحده الامريكيه !.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز