وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
السجن نحن فيه وماذا بعد…….؟

لجعل الفكرة المتوخاة من الكتابة تصل إلى قراء متعددي المشارب، سنعمل على إستعمال الرمزية لمحاولة وصف عالم الوقائع فيما وراء إدراك الإنسان المعاصر، وهذا سيكون شبه مستحيل إذا لم نستعمل الرمزية على مر الزمان وخلال التاريخ الإسلامي وحتى يومنا هذا فالغالبية العظمى من المهتمين بالإسلام يصرحون بكون القرآن حقيقة علمية وتاريخية، ويقدم وصفا دقيقا ودلائل تزداد جمالا ويستنبط سرها لجيل بعد جيل، ولكل جيل ما يساير ويتوافق مع معرفته، لكون حياة الإنسان على هذه الأرض (السجن) جزء من هذف أعظم والدليل هذه الإعتراضات والمشكلات النفسية التي نعيشها وهل هي متعمدة لا ستفزازنا؟ ، وهذا الصراع الذي نعيشه يوميا من أجل البقاء والعيش، وضعفنا أمام الطبيعة ولما ندمر بعضنا البعض٠ إن الإنسان حكم عليه أن يعيش على الأرض بعد المعصية، حيث ترتب على هذا الحكم الشقاء والنضال والعرق والكد والإصابة بالآلام والأمراض والمعاناة، وهنا لا نستثني المرأة بدورها من العداب وهي المتحالفة مع الشيطان الذي تسبب في إخراجنا من الجنة وعلى هذا يشهد للمرأة بتفوقها ودهائها وذكائها، والحمد لله فقد تاب الله على آدم وبقي الدور على ذريته هذه الذرية التي تملك الإستعداد لترتقى إلى المراتب العليا بالفضيلة والعبادة إذا إستخدمت كل قواها العقلية٠

إن من نعم الله سبحانه وتعالى على عباده نعمة التخاطب بالكتابة لكونها وعن طريقها علم ربنا جل وتعالى بالقلم مالم يعلم الإنسان وبعدها يعطي الله سبحانه وتعالى حرية الإختيار للإنسان وهما خيارين: ‪ الإستسلام لله سبحانه وتعالى أو المقاومة وهذا هو جوهر القرآن الكريم، وهنا الإختيار من واجباته أن يكون طواعية من دون إكراه وعلى الإنسان عبادة الرحمن بطواعية وبملء حريته٠ فالبرغم من قدرة الله سبحانه وتعالى المطلقة في هذا الكون ، فهو سبحانه يترك لنا حرية لصنع خياراتنا وطموحاتنا حتى وإن كانت ضارة بنا وبمن حولنا، فقراراتنا هي التي تلحق بنا الخير والشر، والقرار أو بالأحرى القرارات التي علينا العمل من أجل ترسيخها في تصورات الغرب عن الإسلام هي : أولا الإسلام ليس دين عربي يخص الشرق الأوسط لوحده فالعكس تماما الإسلام دين الأرض كلها بل الكون كله، والإسلام دين يكرم المرأة تكريما يليق بمقامها وهي أولا وقبل كل شئ أم لكل منا بل للبشرية جمعاء، وأخيرا الإسلام دين أمن وأمان ودين سلم وسلام وعكس هذه افتراءات وادعاءات مبنية على الباطل٠ وهنا نقول بأن الإدعاءات التي يتشدق بها أعداء الإسلام باطلة ولا أصل لها ودليلي تهافت الكثير من الغربيين لإعتناق هذا الدين ونموه بصورة لا تترك مجال للشك ، أن من نزل عليه رسول أمين صلى الله عليه وسلم قد أدى الأمانة وبلغ الرسالة وغرسها بتوكل على الله سبحانه وتعالى وأعطت أكلها طيبا بإذن ربها٠

 دليلي الثاني هو كون الغرب قد فقد مصداقية حكوماته ومن رجالات الدين وربما والله أعلم حتى من كتبه المقدسة، وقد سبب هذا بظهور أفراد لا يعترفون بأي كان من الأنظمة وفئة مستعدة للسعي وراء أي كان شريطة الإنتقام من رجال الدين والسلطويين الذين فقدوا ثقتهم٠ السؤال المطروح اليوم أي أنواع الحكومات التي يمكن أن تجعل المرء يستمع إليها وأي حكومة يمكنها معالجة المجتمعات من ظاهرة الفساد الذي إنتشر في كل مكونات المجتمع، حيث الخلافات هي المتحكم الوحيد وانعدام القوانين الصارمة الموجودة على الأوراق فقط، وانعدام الأخلاق والمبادئ وازدهار الإستبداد وانعدام الحرية إنه فعل سجن ونحن نقضي مدة العقوبة وهي عقوبة مدى الحياة على ظهر الأرض٠ إن دور الجمعيات الحقوقية هو تقديم فكرة الخضوع إلى الغير (ملوك و رؤساء…) فكرة إستبدادية وكونها متنافية مع التقدم والحضارة المنشودة وبه فقد الإحترام للمسؤول، وبدء الإنتقام من الآخر ، بالنزول إلى الشوارع وتخريب كل ممتلكات الطبقة العاملة، وممتلكات الشعوب والقضاء على السياسين والعلماء والمثقفين وعليه قطع علينا الإتصال مع الله سبحانه وتعالى وأصبحنا سجناء مع قطع وسائل الإتصال وهذا ناتج عن شغبنا وابتعادنا عن الله سبحانه وتعالى لكوننا أصبحنا مع قوى الشر المخربة لما على الأرض، واستسراء الخلاف فيما بيننا وانتشرت التعصبات القبلية والدولية حتى الدينية٠

ونشبت الحروب الباردة بين الدول والشعوب وأصبحنا فرادي عزل وأصبحنا ننظر إلى الغرب نظرة الإنبهار والمخلص والقوي وهو في الحقيقة وهم وسراب فلا قدرة لأحد لخلاصنا سوى الله سبحانه وتعالى الذي أسكننا بالأرض بعد المعصية، وهذا لن يتم إلا بقيام الساعة ، وحتى يمكننا العيش بسلام فلابد من الإنظباط داخل السجن فكل السجناء مراقبين مراقبة في غاية الدقة ولكل منا جميعا كاميرات مراقبة تحصي كل كبيرة وصغيرة ولا يخفى عن ربك مثقال ذرة سبحانه وتعالى عما يصفون٠ والتسيير الداخلي للسجن يوكل لمن يتصف بالحكامة الجيدة ويقدر على تحمل المسؤولية ويكون خليفة الله في أرضه وهذه المهمة لا دخل لها بالدين فكل من يتصف بهذه الصفات يمكن أن توكل لم مهمة وكل الشعوب وكل الديانات تسعى لهذه المهمة وهي إرث لنا جميعا من أبينا آدم عليه السلام والإدارة الداخلية لهذا السجن الكبير تدر أرباح دنيوية كبيرة وإذا مزجت بالعمل الصالح تعطي أكلها في الدنيا الأخرة 

 إلا أن إبليس ولكونه خرج من رحمة الله فهو يسعى لقضاء مدة حبسه في التمتع بملذات هذه الدار الفانية مع ممارسة وبكامل الحرية لأبشع النزاعات الإجرامية والتي تكونت عنده لما إختار الله آدم عليه السلام للخلافة وعلى إثرها امتنع عن السجود، ولنا أن نعلم كون التكبر هو الشر بعينيه وأن الأنانية هي أم الظالم٠ اليوم السجن المتحكم فيه بقوة العضلات هو أمريكا( الفتوة ، البلطجية ، المافيا ) وحكومة السجن هي الصهيونية (الغدر ، المراوغة ، الفساد) والدستور هو الأنانية وكل ما يلحق الأدى بالمؤمنين بالله من جميع الديانات حتى يتسنى إبعادهم عن الله سبحانه وتعالى ومن تم سجودهم لمأمور السجن إبليس الذي يعتبر الأمر الناهي لضعفاء الإيمان والذي لا يقوى ولا ينتمي إلا عن طريق اتباع الرسل والأنبياء وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي يجعلنا نعيش داخل هذا السجن بآمان وحرية مع جعلنا نتمتع بخدمة الإتصال مع الله سبحانه وتعالى ونحن ننعم باطمئنان داخلي لا تعادله سعادة حتى نلقى الله وهو راض عنا لانظلم بعضنا البعض وكيف لنا أن نظلم ونحن داخل سجن و أحسننا من سيرته وسلوكه حسن وينضبط للقانون الداخلي للسجن واليوم وإن تعددت القوانين فالحمد لله فمستوى علمنا و الوسائل المتاحة لنا داخل السجن تجعلنا نختار القانون الذي تجعل صاحب السجن يرضى عنا و بحكم أقد ميتى داخل السجن و تجربتي لكافة القوانين فقد اخترت قانون الإسلام و هو القانون الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ، و الذي لا اسم له الا الإسلام و أما ما دونه من أسماء و ما ينعت به بعض السجناء فما هي إلا أسماء سميتموها لم ينزل الله بها من سلطان و السلام عليكم و رحمة الله السجين وهابي رشيد من داخل زنزانة المغرب بقارة افريقيا و سلامي لكافة السجناء بكافة ربوع الكرة الارضية و به لا يحق لأحد أن يستعلى على أحد و لا يسب أحد فكلنا سجناء و خيرنا من يعمل لما بعد موته و كلنا ميتون و الارض أنتنت برائحتها فليعمل الاحياء على تطهيرها بالكلمة الطيبة و المعاشرة الحسنة و الا فالسجن نحن فيه و ماذا بعد ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز