د. عمر ظاهر
omardhahir@yahoo.dk
Blog Contributor since:
22 October 2011

كاتب واستاذ جامعي من العراق مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
العرب ونزعة تدمير الذات

صديقي القارئ، لا بد أنك تسمع مثلما أسمع أنا أن منطقة الشرق الأوسط تقف الآن على أعتاب حرب شاملة غير مسبوقة. وهذه الحرب، إن وقعت، ستكون فريدة من نوعها في المنطقة إذ ستشارك فيها عدة دول منقسمة إلى معسكرين، وستشمل مباشرة، ولا محال إيران، والجزيرة العربية، والعراق، وسورية، ولبنان، والأردن، وتركيا، وبطبيعة الحال إسرائيل إضافة إلى الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا (هل ستشارك روسيا أيضا؟). وحتى مصر ستشارك فيها بطريقة خاصة.

 هذه الحرب، إن وقعت، فلها سببان أساسيان، أولهما النزعة العربية لتدمير الذات، وثانيهما، هو الصمود الأسطوري الذي أبداه الشعب السوري وجيشه الوطني على مدى السنتين الماضيتين أمام حرب كونية شاركت فيها بلدان النفط الخليجية وغيرها من البلدان، إضافة إلى تنظيم القاعدة الإرهابي، وحاضنته جماعة الإخوان المسلمين، ومن ورائهم الدول الإمبريالية بهدف تدمير سورية. فلو أن هذه القوى كانت قد تمكنت من إسقاط النظام الوطني في سورية، فربما ما كانت لتكون هناك ضرورة لحرب شاملة، فقد كانت القوى المشاركة في الحرب ستتولى التعامل مع مكونات المقاومة كل على حدة، فبعد سورية كانت حرب أهلية مفتعلة في لبنان تشغل حزب الله وتستهلكه، وبعد ذلك إيران منفردة. أما وقد صمدت سورية فلم يعد هناك بديل عن الحرب الشاملة. أليس كذلك؟

 المؤشرات على اقتراب الحرب الشاملة يراها الكثيرون متعددة، في بلدان الجوار لسورية، وفي الإستعدادات للحرب في إسرائيل. ودون أن نخوض في تفاصيل هذه المؤشرات فهناك فعلا ما يذكّر بأجواء الحرب والتهيئة لها، فالحرب ضد العراق عام 1991 جرت التهيئة لها ليس فقط عسكريا وإنما سياسيا، ونفسيا أيضا، وكمثال على ذلك فإن جورج بوش الأب بشر بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد زوال نظام صدام حسين. وفي عام 2003 وعد جورج بوش الإبن الفلسطينيين بدولة في موعد أقصاه عام 2005. ومثل هذه السياسات في التهيئة للحرب معروفة على نطاق واسع في تاريخ العالم: نُسكت البعض ونطمئنه لنتفرغ لغيره. وقد يكون في بعض من المتغيرات المفاجئة في المنطقة اليوم شيء من ذلك.

 على أية حال، إن المراقب لما يدور في المنطقة يمكن أن يسجل حقائق كثيرة، ولكن هناك واحدة من بين كل الحقائق تسبب الصدمة، وتبعث على الأسى، وتثير أسئلة كثيرة. وهذه الحقيقة ينبغي لنا أن نقرّ بها، صديقي القارئ، مهما كان موقفنا وشعورنا، وميلنا.

 هذه المنطقة، صديقي القارئ، تتقاسمها أربع أمم، هم العرب، والأتراك، والأكراد، والإيرانيون، إضافة إلى الضيف غير المرغوب فيه، إسرائيل. والحقيقة التي ينبغي لنا الإقرار بها هي أن السياسيين في كل الأمم، بإستثناء العرب، يعملون بإخلاص لبلدانهم وشعوبهم. نعم، علينا أن نتجرد من مشاعرنا حين نحكم على الناس الآخرين، فالآخر قد يكون عدوك أو خصمك، ويتسبب لك بالمصائب، لكن هذا لا يجرده من كل الفضائل.

بالتأكيد أنت لن تختلف معي على أن كل سياسي في إسرائيل يعمل من أجل إسرائيل، ويتنافس على ذلك مع غيره. ولن تختلف معي في أن كل الساسة الإيرانيين، بمن فيهم المعارضون للنظام، يضعون مصلحة إيران فوق رؤوسهم، ولهذا فإننا لا نسمع في هذه الأيام التي تتعرض فيها بلادهم للتهديدات بالعدوان لهؤلاء المعارضين أي صوت، وكأن إيران تفتقر إلى خونة من أمثال برهان غليون، أو سيدا، أو الأسعد، أو هيتو. وكذلك الأمر مع الأكراد. إن كل كردي مشغول الآن بفكرة كردستان الكبرى، وقد تعلموا أن يقفوا سوية رغم إختلافاتهم. إنه لشيء يستحق الإحترام بحد ذاته، ورغم عواقبه بالنسبة لنا.

ودعني أتناول بشيء من التفصيل اللاعب الآخر على الساحة اليوم، السيد أردوغان. إن الشعب السوري ما كان بالتأكيد ليعاني إلى هذا الحد لولا الدور الذي يلعبه أردوغان في الحرب على سورية. إنه دور مخيف، وعدواني بشكل غير مفهوم، بل ويسبب صدمة لمن كان حتى قبل سنتين يعقد آمالا عريضة على سياسة "صفر مشاكل" التي كانت إدارة أردوغان تتبعها. إنه دور مدمر للمصالح العربية (ولكن تذكر، يا صديقي، أنه يفعل ذلك بدفع من العرب، وبدعم ورضى منهم). لكن أردوغان، صديقي القارئ، يخدم تركيا كما لم يخدمه أحد خلال القرن الماضي. ولا ينبغي لنا أن نستغرب إن كانت أكثرية تركية مستعدة لإنتخابه "سلطانا عثمانيا مدى العمر".

صديقي القارئ، نحن نتألم من دور أردوغان، ولكن لماذا نظن أن اردوغان يجب أن يلتفت إلى ألمنا؟ أهو عربي؟ أهو عراقي؟ أو سوري؟ أو مصري؟ لا، إنه تركي. هل انتخبه الأتراك ليحقق مصالح العرب، أو الإيرانيين، أو اليونانيين، أو غيرهم، أم ليحقق مصالح تركيا؟ طبعا ليحقق مصالح تركيا والأتراك. نحن قد يحلو لنا أن نتساءل ما هي مصالح تركيا في تدمير بلد جار؟ لا، لا ينبغي لنا أن نطرح أسئلة ساذجة، ففي السياسة هناك، مع الأسف، حسابات لكل شيء إلا لحقوق الجار، والضمير، والقيم الإنسانية. بل إن أكثر الحروب لا تقع إلا بين الجيران. قد يكون من الأنفع أن نسأل: ما هي مصلحة العرب في تدمير بلد عربي؟

إضافة إلى ذلك، صديقي القارئ، ينبغي لنا أن نتوقف كلما قال أردوغان إنه وريث العثمانيين، ونتمعن في كلامه. والله لو أني أردت أن أترجم كلامه إلى اللغة العربية الفصحى فإنه يقول "انظروا، يا عرب، يا أولاد الكلاب، قبل قرن من الآن تآمرتم على أجدادي العثمانيين، وتحالفتم مع الإنجليز ضدهم، واليوم يسعدني أن تدفعوا بأنفسكم، من أموالكم ودمائكم، لأستعيد، أنا وريثهم، ما فقدوه بسبب خيانتكم". ضع نفسك، يا أخي، مكان المواطن التركي العادي، وليس المثقف، العلماني، الذي يفكر تفكيرا أمميا، وإنسانيا، وستفهم لماذا يعطي هذا التركي صوته لأردوغان، والدموع في عينيه من فرط الحنين إلى أيام الإمبراطورية العظمى. وإلا، صدقني أن كل زعماء العرب (بإستثناء بشار الأسد)، خاصة زعماء الجزيرة، ورثة شريف مكة، لا يساوون عند أردوغان قشرة بصلة. وأقول بإستثناء بشار الأسد، لأني أعرف أن كل زعماء العالم الذين يعادون بشار الأسد يحترمونه في دواخلهم، وأردوغان ليس إستثناء من هذا.

ونحن بدورنا، صديقي القارئ، يجب أن نحترم الساسة الإسرائيليين، والإيرانيين، والأكراد، والأتراك، مهما كان موقفهم منا، ومهما كان شعورنا الداخلي تجاههم، لأنهم يتمتعون بفضيلة كبيرة، فضيلة الإخلاص لمصالح شعوبهم. أقول هذا، يا صديقي، ليس فقط لأن في قلبي غصة، بل لأني أشعر بالصدمة من كون زعماء العرب إستثناء من هذه الفضيلة. فكر معي، يا أخي في المحنة التي نحن فيها، ما هي مشكلة السيد مرسي مع سورية، بل مع شعب مصر؟ ما هي مصلحة شعب الحجاز في هذه الحرب التي تمولها السعودية على سورية، ويذهب ضحيتها يوميا مئات الأبرياء في "البلد الشقيق" كما تعودوا أن يقولوا؟ والسؤال الأهم، ما هي مصلحة قطر في إسقاط نظام وطني يريده الشعب في سورية؟ لماذا يضخ هذا الشيخ المتخلف عقليا كل هذه المليارات في تمويل الإرهاب في سورية؟ ما الذي يريده، وماذا سيكسب لو سقط بشار الأسد (لا سامح الله)؟ ودعك عن الكلام عن المعارضة السورية.

أليس أمرا مثيرا للإستغراب، والإستهجان، والسخرية أن "المعارضة" السورية تجتمع في تركيا بالذات، وتشكل حكومة ترفض الحوار مع النظام في نفس الوقت الذي يخرج فيه عبدالله أوجلان على الملأ، ويدعو، من سجنه، حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح، ومغادرة تركيا لإتاحة المجال للحوار؟ تُرى هل خلافات المعارضة السورية مع النظام أعمق وأخطر من صراع حزب العمال الكردستاني مع الحكم في تركيا؟ مجرد سؤال، وإلا فإن عبدالله أوجلان الذي تقدم وقال "كفى سفكا لدماء أبناء الوطن الواحد" رجل جريء يستحق كل الإحترام والتقدير، أما هكذا معارضة سورية لا تشعر بالخجل، ناهيك عن أنها لا تشعر بالمسؤولية، فلا تستحق غير الإزدراء. الأولى بالشعب السوري أن لا يدعوهم بعد الآن إلى الحوار، بل إلى الإنتحار.

ولكن لِمَ تتصرف معارضة عربية بهذا الشكل الذي يجر عليها إهانة تاريخية تماما مثلما يتصرف أباعر الجزيرة العربية؟ أنا أزعم أن ذلك جزء من ظاهرة عربية عامة هي النزوع إلى تدمير الذات، بدلا من اتخاذ مواقف حياتية بناءة، ودوافع المعارضة السورية لا تختلف عن دوافع العرب الآخرين. إنها النزعة إلى تدمير الذات طمعا في السلطة والتسلط.

ونعود، صديقي القارئ، إلى موضوع الحرب القادمة. لنحاول أن نستشرف شيئا من أحداث المستقبل على ضوء ما نعرف اليوم، لنرى ما يمكن أن يجنيه حكام العرب منها غير تدمير الذات. دعنا نفترض إفتراضا شديد القتامة، ألا وهو أن الحرب قامت، وهاجمت إسرائيل المواقع النووية الإيرانية، وتبين أن القبة الحديدية التي لدى إسرائيل مطلقة الفعالية فلم يستطع حزب الله إيصال صاروخ واحد من الصواريخ التي لديه (يقال إن عددها أربعون ألفا) إلى تل أبيب أو غيرها من المدن الإسرائيلية، ومنشآتها، وأن شبكات الباتريوت المنصوبة على الأراضي التركية تمكنت من اصطياد كل الصواريخ الإيرانية الموجهة إلى إسرائيل، بينما قام الطيران الإسرائيلي بتدمير مواقع الجيش السوري، وتقدمت القوات الإسرائيلية نحو دمشق بغرض إسقاط نظام الأسد بنفسها، ليتحقق ما في نفس شيخ قطر. فهل تنتهي الحرب هنا؟ ويُعلن شيخ قطر امبراطورا على العرب، مثلما أعلِن شريف مكة، قبل مئة سنة ملكا على العرب (حسب ما وعده الإنجليز!! ثم بعصوه)؟ هذه أحلام العصافير في أجسام البغال مثل حمد قطر.

مع تحرك إسرائيل نحو دمشق، ستكون القوات التركية قد نزلت في حلب، ونظفتها على الفور من الإرهابيين العرب، لأن دورهم يكون قد انتهى هناك، ثم تكون قوات تركية أخرى قد نزلت في الموصل، وطوقت كركوك، لأنه ستكون هناك سايكس - بيكو جديدة بعد الحرب، وتركيا لم تعترف أصلا باقتطاع الموصل منها، وعليها أن تتفاوض من منطلق الأمر الواقع. وعلى افتراض أن الروس سيبقون متفرجين فإن إسرائيل لن تدخل دمشق فورا، بل ستسهل دخول الإرهابيين أولا كي تفسح في المجال لوقوع مذابح تتضاءل قياسا بها وحشية مذابح صبرا وشاتيلا، وغيرها – هذه المرة على أيدي العرب كي لا يقول العالم إن إسرائيل لا يتفوق عليها أحد في الوحشية والهمجية. وبعد ذلك فقط ستدخل إسرائيل دمشق لتحمي المدنيين!! ولتنظف المدينة من الإرهابيين. أي أن الإرهابيين الذين يسمونهم مجاهدين، ستُستأصل شأفتهم في الشمال من قبل الأتراك، وفي الجنوب من قبل الإسرائيليين لأن دورهم يكون قد انتهى. كان دورهم القيام بما يجيدونه، تدمير دولة عربية، وكفى!

وستقوم إسرائيل على الفور، من بين أمور كثيرة لمصلحتها، بإجراءات تحويل مجرى نهر الفرات من شمال سورية نحو فلسطين المحتلة، فتصبح المناطق العراقية جنوبي الموصل، والتي تزود الإرهاب في سورية الآن بمجاهدي القاعدة، أشبه بالربع الخالي في الصحراء السعودية بعد أن ينقطع عنها ماء الفرات.

أما في لبنان فإن القبة الحديدة التي تحمي تل أبيب من صواريخ حزب الله لن توفر نفس الحماية لسعد الحريري ومرتزقة القاعدة، وستكون هناك سيناريوهات لا ينبغي لنا إلا أن ندعو الله أن يحفظ شعب لبنان من تحققها.

أما حول الخليج فإن تدمير بعض المواقع النووية الإيرانية لن يقضي على إيران، وسوف يترتب على الدول التي سمحت للطائرات الإسرائيلية بالعبور من أجوائها التعامل مع القوات البرية والبحرية الإيرانية، إضافة إلى التعامل مع تلوث الماء والهواء الذي سيتسبب به تدمير مفاعل بوشهر، مثلا، وكذلك من إحتراق آلاف الآبار النفطية. إن الحياة ستصبح مستحيلة في أجزاء كبيرة من جزيرة العرب. إن من لم يستفد من دروس حرب إيران لثماني سنوات ضد العراق، سيتوهم بأن قاعدة العيديد ستستطيع حماية شيخ قطر، وأن القواعد السرية في السعودية ستتولى أمر حماية العائلة المالكة الفاسدة. في الحقيقة لن يكون أمام أمراء الفساد إلا ركوب طائراتهم الخاصة والهرب إلى قصورهم في أوروبا وأمريكا، ليفسحوا في المجال لقيام دويلات القبائل في الجزيرة، فكل قبيلة، بل وكل بطن أو فخذ من قبيلة ستنشئ دويلتها الخاصة في خضم الفوضى التي ستعصف بالجزيرة. أما شيخ قطر فقد يظن أنه أمن نفسه بأن اشترى جزيرة كاملة في اليونان. سيفر إلى هناك، لكنه لن ينجو، ففي حساباته مليارات الدولارات التي تنفع غيره، ولا يُسمح لغبي مثله أن يتمتع بها، وسيتم التخلص منه مثل نعجة جرباء بعد أن يجبر على تحويل ملياراته في البنوك. أما ملك البحرين فإنه قد لا يستطيع الهرب إلا إلى القاعدة الأمريكية فيها ليطلب اللجوء.

وحينها ستسأل، صديقي القارئ، لماذا يحصل كل هذا للعرب؟ ولا شك أنك عندك جواب قد يكون نفس جوابي: لأن حكام العرب لا يرتبطون بشعوبهم سوى برابط الحكم والتحكم، ويفتقرون إلى شرف الحاكم المخلص لمن يحكمونهم، ولا يجيدون غير تدمير الذات.

تذكر صديقي القارئ، أن هذا كان الإفتراض الأشد قتامة، وهناك سيناريوهات أخرى، لكنها لن تكون أيضا في صالح حكام العرب. أما السيناريو الأكثر واقعية فهي أن الحرب لن تقع، فالتخويف بالحرب عن طريق التهيئة لها هي آخر ورقة يلعبها الذين خسروا الحرب على سورية. إنهم يريدون نفخ الروح في الإرهابيين، لسان حالهم يقول لهؤلاء الإرهابيين" شدّوا حيلكم. المدد قادم".

لن تقع، لأن الحرب هي آخر ما تحتاج إليه أمريكا اليوم. يقولون إن اوباما جاء إلى الشرق الأوسط ليرسل رسائل حرب إلى إيران. أقول، بل إنه جاء إلى هنا ليرسل رسائل سلام إلى كوريا الشمالية! رجاءً، اتركوا هذا المسكين أوباما يداري همومه، ولا تحملوا كلامه أكثر من محتواه! إنه مجرد أوباما.

وإسرائيل لا تحب المغامرات حتى لو كان هناك مجرد إحتمال بسيط في أن تتحول مغامرتها إلى إنتحار. إنها بكل مناوراتها تريد فقط دفع الإرهابيين السعوديين إليه، أي إلى الإنتحار، وهم يفعلون ذلك بالفعل لأنهم يجيدون تدمير الذات مثل حكامهم. العرب سيتفننون في إيجاد وسائل لتدمير أنفسهم، لكن سورية ستنتصر وستتنظف مدنها من الإرهابيين .. إنما على يدي الجيش السوري الذي يتمتع بتأييد الشعب السوري







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز