راكان غزنوي
kashefasrar@gmail.com
Blog Contributor since:
18 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
تحذير ...تصريحات الملك والرد عليها يوقظان الفتنة

التصريحات الأخيرة التي نسبت الى العاهل الأردني لمجلة أتلانتيك في المقابلة لتي اجراها معه الكاتب المشهور غولدبيرغ والتي استثارت الشارع الأردني أو ما يسمى بقواه الوطنية والعشئرية التي رأت في مانسب الى الملك من تصريحات اهانة لمؤسسات رسمية أردنية مثل جهاز المخابرات وجهات عشائرية وغيرها من مراكز قوى بما فيهم جماعة الأخوان نسب اليه أن اتهمها بتعطيل عملية الاصلاح وتحقيق عملية الوفاق الوطني المطلوب التي يسعى اليهما .

لسنا معنيون بما نسب الى العاهل الأردني من نقد لاذع لهذه القوى جميعا ولسنا معنيون بالبيانات التي صدرت عن بعض هذه القوى في ردها وتعليقها على ما نسب اليه من تصريحات ولكننا أكثر عناية بما جاء في سياق ما نسب الى الملك من تصريحات وما جاء في سياق ردود وتعليقات معارضيه في الشارع السياسي الأردني .

جاء في سياق تصريحات الملك أن المخابرات الأردنية وبالتعاون مع بعض القوى الأردنية هي من قام بتعطيل تشريع من شأنه فتح الباب أمام التمثيل البرلماني للفلسطينيين الذي جاء فيما نسب اليه مشيرا أنهم يشكلون نصف سكان المملكة .

يبدو أن هذه النقطة تحديدا هي التي أثارت القوى السياسية الأردنية المحافظة التي جاءت ردودها وتعليقاتها لا لتكشف تحفظها فحسب بل لتعكس مدى التطرف الذي تعاني منه هذه القوى حتى أن بعضهم في بيانه طالب بترحيل قوات بدر التابعة لجيش التحرير الفلسطيني والمتواجدة في الأردن الى الضفة الغربية أو غيرها كما طالب أخرون بسحب الجنسيات الأردنية وعدم منحها للفلسطينيين وكما جرت العادة يبرر أصحاب هذا الطلب دعواهم بمقولة " من أجل المحافظة على الهوية الفلسطينية " وكأن هذه الهوية باتت تحتل النصيب الأكبر من اهتماماتهم وكانهم سمعوا من أشقائهم الفلسطينيين بأن هذه الجنسية قد سلختهم عن الوطن الأم وأنهم باتوا يبحثون عن وطن بديل أخر حتى ترتعد فرائصهم وتنحرف بهم البوصلة من قضايا اصلاح حقيقية فشلوا على مر عامين حتى الأن من الضغط باتجاه تحقيقها حتى ينشغلوا في معارك وحزازيات خارجة عن سياق حراكهم الذي يدعون حتى جاءت تصريحات الملك الأردني أو ما نسب اليه لتفضح نوايا هؤلاء بعد أن وقعوا في الشرك الذي نصب لهم ومنذ أن بدأوا حراكهم كي يستثيرهم ضد أشقائهم الفلسطينيين الذين لم ينهضوا ولم يتحركوا حتى الساعة في مطالب تعتبر في دول اخرى تعترف بالمفاهيم الحقة للديموقراطية حقا من حقوقهم المشروعة لكنهم رضوا بتجاهلها حتى لا يقعوا في الشرك الذي رضي غيرهم أن يقع فيه وقد تأكد لهم الأن وبشكل لا يدعو للشك بانهم كانوا على حق فالرهان على قوى عشائرية تشترى وتباع بالوظائف والمناصب والمكرمات ليس الا رهانا خاسرا وأن أمثالهم لايراهن عليهم الا تحت قيادة لورنس العرب وأشباهه .

لكن هؤلاء تناسوا حقيقة أن لا شعب من الشعوب يرى خطرا يحدق به وبمستقبل أبناءه يمكن له أن يستسلم لاتجاهات وأهواء عنصرية و متطرفة تأتي عليه هكذا وبدون مبرر ثم تدوسه ، يقينا أن الفلسطينيين لن يمروا بما جاء في سيلق ما نسب للملك من تصريحات ولا بما جاء في سياق بيانات متطرفة ومشبوهة مرور الكرام وهم من أكثر الشعوب العربية تجربة وأكثرها تدبيرا وحيطة وحذرا وأنهم اذا ما دفعوا ا لى معركة تكتب عليهم عنوة فسوف يخوضونها طالما أن ارادة محركيها التخريب والعبث لقد رضي هؤلاء بأن ينصهروا في بوتقة لوطن والمواطنة ولا أعتقد أن هناك قوة باستطاعتها اقصائهم وهم يشكلون النسبة التي اعترف بها الملك الأردني ان لم يكن أكثر .

لسنا دعاة تفرقة و لانتمنى للأردن سوا الوحدة الوطنية وفي تقديرنا أن قوته وقوة قواه الوطنية في وحدتهم ولكننا فقط نحذر من عبث العابثين ونوايا العنصريين المتطرفين ونقول لهؤلاء أن العربدات السياسية التي تقابل بالصمت لا يعني أبدا أنها سلاح يرهب الغير بالقدر التي هي سلاح مسلط على رقاب أصحابها .كفاكم فانكم تنساقون طواعية ودون وعي وتساهمون في تنفيذ ما يريده عدوكم وعدو أشقائكم ، الوطن البديل مرفوض فلسطينيا حتى لو قبلتموه أنتم .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز