د. عمر ظاهر
omardhahir@yahoo.dk
Blog Contributor since:
22 October 2011

كاتب واستاذ جامعي من العراق مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
إلى جنات الخلد يا عالِما رائعا من علماء الأمة

 إلىجنات الخلد .. يا عالِما رائعا من علماء الأمة

د. عمر ظاهر

 

قالوا إنها ثورة سلمية لتخليص سورية من دكتاتور، وقالوا إنهم يريدون الحرية للسوريين، ويريدون أن يعرف السوريون طعم ولون الربيع، و قالوا إنهم يريدون أن يصونوا المرأة السورية، فيمنعونها من سياقة السيارات كي لا تتعرض لمضايقات الرجال المشاكسين على الطرقات. وكم قالوا، وقالوا.

 

لكن ها هم بعد سنتين من الأكاذيب والإفتراءات ألقوا الحجاب جانبا، وكشفوا عن وجوههم الكالحة، فبانت الحقيقة للجميع، حقيقة أن من جاء إلى سورية راكبا حمار التحرير، وبغل الديمقراطية، ليس في عِدله غير خناجر الغدر، ومشاريع القتل، والسبي، والإغتصاب، والنهب، والسلب، والإستعباد، وخطط نشر الخراب، وتدمير بيوت الناس، وبيوت الله.

 

إنهم أيادٍ سوداء أعمى الحقد بصرهم، وبصيرتهم، ولم يعودوا، وهم في سكرات الهزيمة أمام شعب سورية وجيشها، يهمهم سماع صوت العالم كله وهو يلعنهم، ويدينهم، وينتظر نهايتهم على يدي جيش سورية العظيم.

 

شعب سورية يقف بكل شجاعة صفا متراصا، وجدارا صلبا أمام همجية العقلية الصحراوية الجاهلية، وأدواتها الغادرة، ولا عجب أن يصيب رصاص الغدر الذي تطلقه هذه الأيادي الآثمة أيا ممن يقفون في الصف، الجنود، وعلماء الأمة، وشبابها، وأطفالها، ونساءها، فالمهزومون أمام إرادة شعب سورية قرروا شن حرب إبادة جبانة عليه، فهم يعجزون عن مواجهة الرجال، ولهذا يختارون وسائل القتل الجبانة، مفخخات يقودها حشاشون مخدرون لا يعون ما يفعلون، اشتراهم السعوديون والقطريون بثمن بخس. وبارك لهم شيوخ الإفتاء الدجالون في جرائمهم.

 

إن من أشعلوا هذه النار في سورية وغيرها، ويغذونها بالمزيد من الوقود بإرسال المسطولين ليفجروا أنفسهم، مغرورون، ولا يدركون أن الشرق الأوسط لم يعرف بهم الربيع، بل صار كله في صيف جهنمي، وجف فيه كل شيء وتيبس، وصار قابلا للإشتعال، ينتظر الشرارة. غبي من يظن أنه هو وحده يجيد استخدام العنف! الأغبياء لا يجيدون إلا إشعال النار .. ثم يحصدون ما زرعوا. وكثيرون سيعضون أصابع الندم لأنهم أشعلوا هذا الحريق، وكذلك الذين لم يعملوا بما فيه الكفاية على إطفائه قبل أن يصل إلى بيادرهم، وبيوتهم.

 

كل أحرار العالم مع شعب سورية في مواجهته للظلاميين حملَة عقليات الغزو، والسبي والإستعباد، وما من عاقل يشك في أن شعب سورية سينتصر.

 

إلى جنات الخلد يا عالما من أروع وأنقى علماء الأمة، أيها الشهيد البوطي، يا من حملت شعبك، ووطنك، ودينك في قلبك.

إلى جنات الخلد كل من استشهد معك، وكل من استشهد في سبيل وطنه.

 

والخزي والعار لشيوخ الولائم عبيد أموال النفط

 

    

 

 

 

 

 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز