د. اسامة ابو جامع
usamajam@gmail.com
Blog Contributor since:
12 October 2010

Specialty Psychology, Al-Quds Open University
Gaza-Palestinian Authorityy



Arab Times Blogs
لكن لا حياة لمن تنادي

تقسم الوطن فكل حزب بما لديهم فرحون ، تتطاير في الهواء طموحات شعب بالحرية ؛ على أعتاب مصالح ذاتية وفئوية , وفساد غير مسبوق , حيث الاحتكار للسلطة , والتهميش للكفاءات , ولا يقتصر الأمر على ذلك , بل كل الطموحات تؤد في مهدها ، وأن أكثر ما يؤرق ؛ أن ترى فصائل شعب تصنع ممن يندرجون تحت ألويتهم , وتضمن ولاءهم الأعمى ؛ ربوتات في أيدها ، أي أعجاز نخل خاوية ، لا فكر, ولا علم , ولا لون , ولا رائحة ولا طعم ، فما المنتظر منهم ؟!! , لقضية شعب ووطن وتاريخ أمة ؟! , فلا تذهل ولا تصاب بضحكة أو ضحكات هستيرية , عندما يبدي بعضهم فصاحة ؛ فتراه يكتب مقالة يجعل فيها القرد مكان الأسد !! , مستأنسا برأي الحمار , بل ويرى فيه بلاغته ومثاله , لا مرفوع ولا مجرور فهو كلٌ على مولاه وعلى شعبه , وتعاد الكرّةُ على الشعب , فنهج الفصائل في الماضي هكذا كان وهكذا يكون ؛ نهجها في المستقبل , وتدور الساقية بلا ماء , وتطحن الرحى أحشائها فتسع طحناً ولكن لا ترى دقيقاً , وأترك لك الرأي والحكم عليهم؟ ، إن الفصائل بالجزم نسيت أولوياتها , ولما أنشئت , وأسست من أجله , وأصبح همها الوحيد أن  تكون جدار صد للكفاءات , وتركهم في العراء للهجرة ؛ والاندثار ؛ ما بين الأزقة والحارات , و لسان حال الأحزاب يقول : إن استطعتم أن تنفذوا من إطارنا وفلكنا فانفذوا ولكن لن تنفذوا ؛ مهما كلف الثمن ، وحقيقة الأمر أن الشعب والوطن والأرض والقضيـة والهوية ؛ أي أن كينونـة ألأمة أصبحت ضحية , ومغتصبوا حقها قد لبسوا الأثواب السندسية , وأخذت تعيث فساداً في البرية والبرّية .

فقبل أيام تدولت أخبار بين وسائل الأعلام ؛ أنه تقرر عقد لقاء للمصالحة , ومن ثم تأجل اللقاء , ثم سيعقد ثم... ثم... ثم... " طبعاً سيعقد !!!, واللي إيده في النار مش ذي اللي إيده في الميه " ... الناظر لقيادات الحزبية من بين أسطر الضباب , يراهم يتغطرسون على بعضهم البعض , إذ لديهم الكثير من الوقت لحين وقوع الأقصى صريعا مهدما , والشعب مغلوب على أمره من قبل كل سلطات العالم , التي تتصارع على حكمه ليرضخ من شدة التعب والإرهاق وينهار ، وذلك مطلوب صناع القرار , وهنا تتشقق وتتفطر العقول لو تبصرت نهاية ذلك النفق المظلم ، الذي أدخلوا الشعب فيه , لكي ما تستمر الزعامات , وتهتف المظاهرات على ألسنة بلطجية الزمان ؛ يحيى الحكام ويموت الشعب , يحيى الحكام ويموت الشعب , يحيى الحكام ويموت الشعب , ولكن اليوم الذي سيهتف فيه دعاة الحرية آت لا محالة : فيهتف الجميع  دعاة وشعب ؛ ألا فليحيى الشعب وليموت الطغاة , ألا فليحيى الشعب وليموت الطغاة , ألا فليحيى الشعب وليموت الطغاة , ولكنني أُعزي نفسي حتى يأتي ذلك اليوم بقول الشاعر :

لما رأيت الجهل في الناس  فاشيا    تجاهلت  حتى  قيل  إني  جاهل

فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص    ووا أسفا كم يدعي النقص فاضل







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز