Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
مع بشار الأسد رغم كل شيئ
رغم حزني على الدماء السورية التي سفكت وعلى الرؤوس التي قطعت وعلى أشلاء الأطفال التي تبعثرت في تفجيرات قام بها من يحمل الموت المتنقل في أنحاء سوريا ورغم أن حزني لن يبني للسوريين وطنا فأنا مع بشار الأسد رغم كل شيئ. رغم حزني على مساجد فجرت وكنائس نهبت وقصفت ومصاحف بعثرت وأناجيل داست عليها أقدام من لم يفهموا أن تاريخ المسيحية في سوريا هو تاريخ الحضارة نفسها فأنا مع بشار الأسد رغم كل شيئ. الشعب السوري فهم أن المستهدف ليس الرئيس السوري بشار الأسد بشخصه ولكن المستهدف هو منظومة كاملة عبارة عن مئات السنين من الحضارة والتاريخ والعلم والمعرفة فكان مع رئيسه رغم كل شيئ. السؤال هو كيف يفهم من قدموا من مجاهل التاريخ وكهوف الحقد الطائفي معنى الحضارة ويشتموا عبق التاريخ الذي يفوح من ياسمين دمشق؟ وكيف يرى ويسمع من سكن تلك الكهوف مئات السنين نور المحبة التي تصدح بها مآذن مساجدها وتذكرنا بها يوميا أجراس كنائسها؟ رغم نقص الدواء والغذاء وإنقطاع الماء والكهرباء فإن الشعب السوري مع رئيسه بشار الأسد حتى تحقيق النصر. رغم كل الظروف والإعلام المضلل والحملة الدولية الشرسة والحقن الطائفي والتحريض المذهبي فإن الشعب السوري لم ولن ينجر إلى حرب أهلية وطائفية. وعلى الذين يتكلمون عن الحرب الطائفية أن يعيدوا قرائة خارطة الأحداث لعلهم قد يكونو شبعوا من إستحمار القارئ العربية كما تفعل محطات مثل الجزيرة والعربية وشركائهم شركة قطرية مساهمة بدون حدود لسفك الدم السوري. الحاصل في سوريا الآن حرب إبادة بحق تاريخ سوريا وحضارة سوريا وتراث سوريا يقوم بها أحفاد المغول جنكيزخان وهولاكو وتيمورلنك الذين بدلا من أن يحافظوا على ذالك الإرث فإذا بهم يدمرونه أو في أفضل الأحوال إن فهموا قيمة مافي أيديهم فسوف ينتهي بهم الأمر إلى بيعه في تركيا بثمن بخس. لا يمكن لأحد إنكار الإنقلاب الثوري الذي أحدثه ما يسمى الربيع العربي بتحويل بوصلة الصراع من فلسطين إلى تونس وليبيا ومصر وسوريا والمغرب والجزائر ولن أذكر السودان فقد خرج من دائرة الربيع العربي عندما وافق حكامه المتأسلمون على تقسيمه وهذا هو دور الإسلاميين في أي بلد يحكمونه وهو تقسيمه لمصلحة أمريكا وإسرائيل, الآن السودان وغدا مصر. كنائس دمرت ومسيحيين تهجروا ومسيحي مؤيد للحراك الطائفي في سوريا لا يهم فالمهم هو إسقاط النظام! لن أعلق على موضوع الياس خوري الذي نشره في جريدة القدس العربي بعنوان (مع الثورة السورية رغم كل شيء) الذي ليس لها من القدس إلا الإسم فهي صهيونية الهوى والتمويل ولكن ألم يرى الياس خوري الكنائس التي دمرت؟ أهالي حمص الذي تم تهجيرهم من بيوتهم والإستيلاء عليها لأنها غنائم حرب؟ ولست مضطرا للحديث عن فتاوي سبي النساء التي أطلت علينا مؤخرا وبكل وقاحة لتثبت للعالم كيف يتم تجنيد المرتزقة من كل الدنيا لما يسمى الجهاد في سوريا. ألم يسمع ألياس خوري عن الثورجي أيمن عبد النور الذي يتم التحقيق في الأردن في إتهامات طالته بخصوص إدارته شبكة تتاجرباللاجئات السوريات ولها إرتباطات بالموساد؟ ثورة وعن أي ثورة يتحدث؟ قتل – خطف – إغتصاب - سرقة – قطع طريق هي عناوين ما يسمونه ثورة ولا يهم ماهو الحاصل على هامش تلك المساة ثورة لكن المهم هو إسقاط النظام. لا يهم إن كانت بوابة الجنة مفتوحة لمن يفجر نفسه بالذاهبين إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم ممن لا ناقة لهم في الحاصل ولا جمل ولكن المهم هو إسقاط النظام! لا يهم إن تمت سرقة طحين السوريين وخبزهم ومطاحن القمح لبيع كل ذالك في تركيا ولكن المهم هو إسقاط النظام! لايهم إن سرق من لا يعرفون معنى الحضارة تاريخ سوريا وتراثها وآثارها لبيعها لتجار الآثار بثمن بخس فيبيعونها بدورهم ليكسبوا الملايين ولكن المهم هو إسقاط النظام! لايهم تفكيك مصانع حلب وبيعها في تركيا ولكن المهم إسقاط النظام! لا يهم إن مات السوريون من نقص الدواء فمصانع الدواء في حلب ودمشق التي تم تفكيكها وبيعها في تركيا يملكها الشبيحة وأبواق النظام فالمهم هو إسقاط النظام! لا يهم إغراق سوريا بالديون وقروض صندوق النقد الدولي ولكن المهم هو إسقاط النظام! لا يهم أن نصلي جمعة إمامها وخطيبها برنارد هنري ليفي وتحفنا أعلام من ضحى أجدادنا بدمائهم لطردهم من بلادنا ولكن المهم هو إسقاط النظام! لايهم تخفيض عدد الجيش السوري إلى خمسين ألفا ولكن المهم أن يسقط النظام! وبعد ذالك فلن يكون هناك نظام ليسقط. لايهم رفع علم إسرائيل فوق سفارة لها في دمشق فقد مللنا ونريد أن نعيش ولكن لن يحصل ذالك قبل إسقاط النظام فليسقط النظام لا يهم! لايهم التكبير عند إطلاق قاذف شيبون الإسرائيلي الصنع فكله بما لا يخالف شرع الله ولا يهم إطلاق النار من رشاشات عوزي وقناصات إسرائيلية ولكن المهم هو أن يسقط النظام! لا يهم إن نستبدل شيوخ مثل البوطي وأحمد حسون بشيوخ شرب بول البعير وختان البنات ولكن المهم هو أن يسقط النظام! لا يهم أن تمنع المرأة من قيادة السيارة وتدخين السيجارة وتحلف أن لا تدخل خمارة ولكن المهم هو إسقاط النظام! عندما سألوا فيديل كاسترو عن عدم قيامه بتدمير الممتلكات العامة والخاصة في كوبا والكثير منها كان مملوكا لزبانية واعوان العميل الأمريكي باتيستا فأجابهم بأنها أموال وأملاك الشعب الكوبي ونحنن نستفيد منها في المناطق التي نسيطر عليها ونجمع منها ضرائب لتمويل ثورتنا. هذا هو ما يصح إطلاق لقب ثوري عليه وليس من نهب وسرق وسلب وقطع الطريق. وبعد إسقاط النظام فسوف يأكل السوريين المن والسلوى ويسبحون في أنهار اللبن والعسل تماما كما حصل للعراقيين بعد إسقاط صدام حسين وكما حصل لليبيين بعد إسقاط معمر القذافي وكما حصل للتونسيين بعد إسقاط زين العابدين بن علي وكما حصل للمصريين بعد إسقاط محمد حسني مبارك أو تنازله لا يهم وهنا قد أتى الإسلاميون الذي يعدون الشعوب بأنهار من اللبن والعسل بعد تطبيق الشريعة فماذا كانت النتيجة؟ ولنأخذ مصر مثالا. ضبط نائب سلفي مصري متزوج من أربع نساء مع طالبة جامعية في سيارة متوقفة على جانب طريق زراعي, تصريحات العريان بعودة اليهود المصريين الذين هاجروا إلى فلسطين, إنهيار إقتصادي وإجتماعي وسياسي ختمها محمد بديع مرشد الإخوان المسلمين بمصر بأن زمن دولة الخلافة الإسلامية قد إقترب فعن أي خلافة يتحدث؟ ألم نتعلم نحن العرب الدرس بعد أربعمائة(400) سنة من الخلافة العثمانية؟ فماذا كانت المحصلة بعد تلك السنين الأربعمائة؟ إنتشار الجهل والتخلف والأمراض والفقر وبدون أن أطيل عليكم إنتشار كل شيئ مضر بالشعوب العربية وختمها أحد أعراب الصحراء ثائرا على العثمانيين بذهب الإنجليز. نعم الذهب الإنجليزي اللماع الذي دفعه الإنجليز هو الذي حرك ما يسمى زيفا الثورة العربية الكبرى ومولها وأنفق عليها ومن يقول غير ذالك فهو جاهل بالتاريخ وتعاونت بريطانيا وفرنسا مع جمعية الإتحاد والترقي الصهيونية الماسونية لتعليق أحرار العرب على المشانق وبدلا من مستعمر واحد فقد أصبح لدينا مستعمرون كثر يتكالبون على الوطن العربي تكالب الأكلة على القصعة. الثورة العربية الكبرى الحقيقىة هي التي بدأها في جبال سوريا وسهولها من حرق الفرنسيون قراهم وفرضوا عليهم الغرامات. الثوار الأحرار هم من بدأ الثورة فالثورة ليست لعبيد الذهب الإنجليزي ولن تكون. وما أشبه اليوم بالأمس حيث قاد عميل المخابرات البريطانية لورانس البريطاني جحافل بدو الصحراء لإحتلال مدينة العقبة وتحقيق الإنتصار تلو الإنتصار والآن يقود برنارد هنري ليفي جحافل أثوار ما يسمى ثورات الربيع العربي ويوفر لها كافة أنواع الدعم من سلاح وأموال ودعم إعلامي. مختصر الكلام بخصوص تجارب الحكم الإسلامي وما يزعمونه تطبيق الشريعة هي تجارب فاشلة فالحكم تجربة مدنية قد تكون معرضة للفشل وقد تكون معرضة للنجاح فإن فشلت فهل يجوز إلصاق التجربة الفاشلة بالإسلام وتفشيل الإسلام كدين وعقيدة؟ وهل هناك بقي شيئ إسمه تطبيق الشريعة؟ هل سوف يطبقون الشريعة في مصر على النائب السلفي المتزوج المحصن الذي ضبطوه مع طالبة جامعية في وضع مخل؟ هل سوف يطبقون الشريعة على من ينتهك الأعراض على شاشات فضائيات تزعم زيفا وزورا أنها إسلامية؟ هل سوف يتم تطبيق الشريعة على شيخ سلفي إتهم الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بأنه كان يبيع أو يهدي الخمر؟ هل سوف يتم تطبيق الشريعة على من إتهم الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بأنه شتام(يشتم)؟ هل سوف يتم تطبيق الشريعة على صاحب محطة إسلامية قام بعرض فيلم مسيئ للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام على محطته؟ وبعد كل هذا نثور ونهوج ونموج ونحرق سفارات ومطاعم كنتاكي نصرة لله ورسوله من رسام كاريكتير سخر من نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام بينما نحن هم من سخر منه وقلل من قيمته وليس فقط ذالك بل نستضيفه في دولة قاعدة العيديد الأمريكية بحجة سماع وجهة نظر الطرف الآخر. هؤلاء الإسلاميون هم من حكموا تونس وليبيا ومصر والآن عينهم على درة الدرر التي لم تثقب ومهرة المهر التي لم تركب سوريا العروبة والقومية, سوريا البطولة والفداء. لأجل كل هذا فأنا مع بشار الأسد. لأجل أن لا يرفع علم إسرائيل في دمشق. لأجل أن تنسى قضية فلسطين. لأجل أن لا ننسى الجولان. لأجل أم لا ننسى لواء الإسكندرون السليب. لأجل أن معركة سورية ليست فقط شأن الرئيس السوري أو شعبه أو جيشه بل هي شأن كل عربي قومي وطني شريف. لأجل أن لا نقبل بسايكس بيكو مرة أخرى ولأجل سوريا موحدة بدون طائفية وفاشية دينية بنظام حكم علماني ديمقراطي فأنا مع بشار الأسد رغم كل شيئ فمن له أذنان للسمع فليسمع ومن له عينان فليرى. تحية ثورة فلسطين الوطن أو الموت






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز