د. هاني العقاد
Akkad_price@yahoo.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب عربي من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يوحد اوباما الفلسطينيين

اوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية للولاية الثانية سياتي الى المنطقة في زيارة استكشافية كما يقولون ,او زيارة ضغط  ,او زيارة تجديد صداقات مع اسرائيل فحتى اللحظة لم يجمع المراقبين على نوع الزيارة بسبب تضارب التصريحات التي تصدر عن البيت الابيض , فمرة يقول البيت الابيض انه مصمم على اعادة المفاوضات بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ضمن مشروع الارض مقابل السلام و بالتالي فان الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 هي نهاية التطلع الفلسطيني وامريكا معنية بهذا و تسعي له ..! ,  ومرة يعلن اوباما انه سيطرح على الجمهور الإسرائيلي موقفه القاضي بحل النزاع مع الفلسطينيين لأنه السبيل لضمان أمن بلادهم ، و في نفس الوقت يشير إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة و'إسرائيل' راسخة وغير قابلة للانفصام ولا يمكن ان تتأثر باي موقف , ثم يعود اوباما ويقول انه سيضغط على نتنياهو و الرئيس محمود عباس لاستئناف المفاوضات لأنه المخرج الوحيد لحالة الجمود السائدة الان  ويؤكد انه لن  يعرض خطة سلام جديدة  على الطرفين ,و يعيد اوباما ان الزيارة تأتى في اطار تأكيد  الالتزام الأمني والسياسي تجاه اسرائيل وقد يكون هذا بالفعل الهدف الرئيس وتحريك مسيرة السلام من الاهداف الفرعية للزيارة او من خلال النصائح الامنية والسياسية للإسرائيل لتعيش في امن و استقرار في المرحلة القادمة مع جيرانها العرب بالذات في ظل التغيير العربي و المسمى بالربيع العربي.

أيا كان نوع الزيارة والاهداف التي تكمن خلفها لأنها اهداف تأخذ بالاعتبار الاول مصلحة دولة الكيان  فالسياسة الامريكية في المنطقة يجب ان نفهمها  على انها سياسة اسرائيلية بامتياز ,و سياسة تقوي اسرائيل و تساندها مهما كانت الظروف العربية المحيطة و مهما كان نوع الضغط العربي و الدولي ان وجد , ولعل اهم  ما قاله اوباما ان الفلسطينيين لا يتمتعون بزعامة قوية و هذه  لها مفهومها  في الفكر السياسي و تعني ان امريكا اليوم تهدد بالبحث عن قيادة قوية للشعب الفلسطيني لان القيادة الحالية لا تساير المغريات و الرغبات الامريكية باتجاه المفاوضات ,و لو اراد اوباما ان تكون القيادة الفلسطينية قوية  لكانت بالفعل كذلك و استخدم ضغطة الحقيقي على اسرائيل لتنهي الصراع و تشرع في عملية السلام العادل , لكن اوباما  عاد وعلل ضعف القيادة الفلسطينية  بسبب  الانقسام الفلسطيني  معرباً عن تأييده لوحدة الفصائل الفلسطينية في حكومة لا تكون ضد العملية السلمية, و هذا يعتبر امر في غاية الخطورة بالنسبة لنا كفلسطينيين لان العلاقة التي ربطها اوباما علاقة  زائفة تعلق عليها امريكا جنوحها نحو اسرائيل و عدم نصرة الحق الفلسطيني والمساهمة في تحق تقرير المصير بشكل عام , ويظهر لنا زيفا حقيقيا ان السيد اوباما معنى بتوحيد الفلسطينيين اكثر من الفلسطينيين انفسهم  و انه يدعو بعض دول الباب الخلفي كما يسميها  التدخل لدي حركة حماس حتى تليين موقفها تجاه المصالحة الفلسطينية الشاملة ,وعبر هذا الباب الذي يعلنه اوباما على الملاء انه يدعى الايعاز لقيادات بعض تلك الدول  لتوظيف جهودهما  لتوحيد الصف الفلسطيني ليبقي الفلسطينيين جاهزون للدخول في مفاوضات سلام مقترحة مع الإسرائيليين بعد التزام نتنياهو بوقف الاستيطان سرا و الخروج بالاستيطان خارج حدود الضفة الغربية والقدس العربية وهي اراض الدولة الفلسطينية التي وافق عليها الفلسطينيين باختلاف توجهاتهم السياسية كمدخل للسلام الدائم في المنطقة , وقد لا تكون هذه الحقيقة, و لو كانت هذه الحقيقة التي تريدها امريكا من دول الباب الخلفي  لبذل دور فاعل لتوحد الفلسطينيين لنجح هذا الدور منذ زمن و لما تعمق الانقسام بالشكل الذي نراه اليوم و لم يتعمق بدرجة يجعل وحدة الفلسطينيين تزداد صعوبة يوما بعد يوم وبالتالي الدفع باتجاه سيناريوهات سياسية ما تبقي الانقسام حال الموقف السياسي الفلسطيني .

الاسئلة الدقيقة التي تطرح نفسها الان بعد كل هذا التحليل ,هل بالفعل دول الباب الخلفي معنية بتوحيد الفلسطينيين..؟ ,وهل الادارة الامريكية حقيقة تسعي لدي هذه الدول لتساهم بشكل او باخر في توحيد الفلسطينيين..؟ , وهل قدوم اوباما الى فلسطين يتوج هذه الوحدة ..؟, قد نجيب على السؤال الاول (بلعم) لان موقف هذه الدول يتأرجح مرة نحو الايجاب و عدم الايجاب وهو شكل من اشكال برود مساعي تلك الدول نحو دفع الطرفين للتوحد و احيانا تنطفئ تلك المساعي تماما , اما الاسئلة الأخرى فأننا نؤكد ان اجابتها بالسلب لان الحقيقة لا يمكن ان تتواري خلف غربال  , و لو كانت كذلك لاستعاد الفلسطينيين وحدتهم قبل ان يصبح الانقسام استحقاق سياسي لكل من امريكا و اسرائيل و لوأد الفلسطينيين  هذا الانقسام منذ وقوعه واصبح ماض لا اثر له وفوتوا الفرصة على الدول الانتهازية للعزف على هذا الوتر والحفر تحت قاعدة الحقوق الفلسطينية التاريخية لتسقط في اعمقا النسيان الدولة و الانتفاء العربي , و بالتالي تبقي فلسطين دويلتين منقسمتين لكل منها معسكرة السياسي 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز