وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
المغرب و200 مليار والمجلس الوطني لحقوق الإنسان

ظل إحساسي اتجاه المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب يتزايد مع مرور الأيام، فكلما اطلعت على ما يكتب عنه ، وكلما علت صيحات تنادي بضرورة إصلاحه والوضع رهن إشارته آليات للعمل كلما ازداد إهتمامي به، إلا أن ما أثار انتباهي هو كون المغرب صرف مبلغ 200 مليار لجبر الضرر، وأطرح سؤالي أليس صرف هذا المبلغ هو الضرر بنفسه؟، وخصوصا إذا لم نعرف من هي الجهات التي إستفادت من هذا المبلغ الخيالي الذي يجب إدخاله إلى موسوعة غينيس، 200 مليار مبلغ صرح به محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، والذي اعتبر تجربة المغرب في مجال جبر الضرر رائدة في العالم وكان هذا في إشارة من محمد الصبار بمنتدى بوكالة المغرب العربي للأنباء يومه الثلاثاء 2013/03/12، وكون هذا المبلغ المهول قد صرف إلى حد الأن لفائدة الضحايا، فمن هم هؤلاء الضحايا وضحايا من؟.

إن من الواجب على محمد الصبار ومجلسه الوطني أن يوضحوا لجميع المغاربة عن المستفيدين من هذه المبالغ، وعن المعيار المتبع الذي يرتكز عليه المجلس لتصنيف أنواع الضحايا والمبالغ المستحقات، وماهي القوانين المعمول بها لتحديد الضحية؟

هل قوانين وضعية أم شرع الله؟. وإني لأشعر جيدا بضخامة هذه المسؤولية وخطرها ، والجهد اللازم ليتم الإنجاز بوجه يشرف الإنسانية ، فهذه المسؤولية أضخم من جهد فرد أو أفراد بل يجب جهد جماعي ومنظم ويجب أن يكون وراءه رجال نزهاء وشرفاء ولم لا وزارة العدل والأوقاف وجميع المنظمات والهيئات وكل المؤسسات العالمية المتخصصة، ومع ذلك فلابد من القيام بهذا الورش الإصلاحي الهام بمشاركة كل المغاربة وجعلهم يطلعون على ما يبدل من جهد، لكون هذا التاريخ أو بالأحرى الماضي الذي يعاد بصيغة جبر الضرر لابد أن نعمل جميعا لنيسر تناوله على جميع المستويات، وأن يطلع عليه الجميع من الشباب الدارج في أول الطريق إلى الباحث المتخصص في آخر المطاف.

المعيار المعمول لجبر الضرر يرتكز على ما كتبه مؤرخوا المجلس الوطني فيثبتون كل ما وصل الى علمهم من معلومات و حتى إن تعددت الروايات وتناقضت ، و في مرات وإن كانت الاحتمالات بعيدة ، فالطريقة المعمول بها عندهم ربما هي الامانة تقتضي أن لا يهملوا شيئا مما سمعوا ، مع جعله ينسب الى قائله إن كان هذا ممكنا . فكان لهم جهدا يذكر في جمع الاخبار عن سنوات الرصاص و الظلم الذي كانوا دائما يتكلمون عنه و خصوصا بالسجون ، و أقوالهم تركت بدون تمحيص للأمانة وإتقاء شرهم و تعاطفا معهم ، و قاعدتهم لا يتدخل أحد من عند نفسه لتغليب خبر على خبر .

لكن عملهم هذا سبب عند كثير من الناس الحيرة و كثير من الدهشة ، لتعدد الروايات ، و لم يتدخل أحد ليومنا سواء بالنفي أو الاثبات أو الترجيح أو الانكار، اللهم صرف 200 مليار هكذا والسلام؟….؟ اليوم نحن أمام جهود بدلت فقط لجمع معلومات و حفظ وقائع ، وردت فيها أقوال ، فهي ربما مستقبلا للباحثين ستكون مادة، وهي اليوم لا تسمح لأحد بالاقتراب منها و معرفة ما يجري و يدور داخل هذا المجلس سوى توزيع مبالغ خيالية ولا ندري من الدافع ربما دائما المواطن المقهور ولا يحق لنا معرفة الوقائع مرة أخرى لكونها في القديم كانت من أسرار الدولة واليوم من أسرار مجلس حقوق الانسان المهم سواء الماضي أو الحاضر فلكل حق حجب المعلومة . في هذا المقال البسيط لا أريد سوى تنوير الطريق لكي تعاد على أساسه كيفية التعريف بعمل هذا المجلس فإن و فقت فهو فضل من الله و إلا فإني أحتسب نيتي و الله الموفق.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز