راكان غزنوي
kashefasrar@gmail.com
Blog Contributor since:
18 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
عندما تمنح وصفة الشهيد للعبيد

أوطان تنحر على أبواب الشهادة وكل من فقد حياته أعتبرناه شهيدا ، بات القتل والحرق والتخريب لنا عبادة وأخشى يوما أن نقيم له عيدا، خطابي للأعراب على رسلكم ياسادة فاني لا أرى سوا عبيدا يقتلون عبيدا . لو عاش الكواكبي حتى عصرنا هذا لما وفر جهدا في اعادة تنقيح رسالته في كتاب طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد لأن ما يحدث في ديارنا ليس أكثر من مادة دسمة يمكن أن يستغلها أي مفكر ومحلل وكاتب محترف يمكنه أن يصورها قلما وصورة فحجم الفظائع جعل من الصورة دواة للقلم وجعل من القلم اطارا للصورة .

لقد فقد الأعراب صوابهم بحق حتى تغلبوا على عصابات نيويورك في القتل والاجرام وكأن حقدا دفينا قد أعتق من كهف مظلم ليخرج منه ذلك الهيكل العظمي بعبائته ورمح حصاده ليحصد الأرواح بالجملة مع رتوش مضافة على الصورة لتواكب متطلبات الزمن العربي المخنث والمعاصر باضافة لحية على الجمجمة مع تقصير في العباءة . ولا يمر يوم الا ونسمع عن ضحايا ثم نراهم بالصوت والصورة مع تعقيب رسمي أثم مفاده ونحسبهم عند الله شهداءا فأي عهر هذا الذي نمارسه ليس في السياسة فحسب بل بحق الدين أيضا ، نقتل القتيل ونحسبه عند الله شهيدا ولايكفينا هذا بل نقتل من يمشي في جنازته لما لا فأبواب الدين باتت طيعة تفتح على أي اتجاه يريده شيوخ العهر في زمن عربي أحل القتل كما أحل النكاح سفاحا وكله باسم الدين والشريعة حتى باتت الشريعة مقاولة رست على من يدعون الاسلام وهم له هادمون والدين منهم براء .

قالوا أن عائلة مصرية بأسرها في المحلة في مصر وقعت في طريق كمين لقوات الأمن المركزي ولا ندري ان كان عقل ومنطق العربان يرى في الطريق حقا لأصحاب الكمائن أم للمواطن ولاندري عن جهاز أمن في عالم متحضر يسوده العقل يعمل كمينا للخارجين عن القانون في طريق عام فهل هذا احتراف مميز لاسابقة له وهل ننصح أجهزة أمن مدن تكثر فيها الجريمة وفي عالم متحضر أن يتبعوه أسوة باختراع السلطة الاخوانية الحاكمة في مصر وغيرها أم أنه تياسة نعتذر عنها ثم نعلن أننا احتسبنا ضحاياها شهداءا 

 أريد فقط أن ينبري لنا علامة في الفقه ممن يبلعون اليوم ألسنتهم وما كفت تصدع رؤسنا يوما عن أحكام الطلاق والزواج واصول النكاح حتى حفظناه عن ظهر قلب ، أريد أن يخرج علينا ويفتينا من هو الشهيد ومتى يكون المرء شهيدا وهل يكفر القاتل عن جرمه باعتبار أو حتساب ضحيته شهيدا وأين لدين والشريعة من هذ الجرم ولماذا تلعق أزبار أعدائنا وقد سقط على أيديهم شهداء منا بحق ولا نحتسبهم في سلوكياتنا هذه شهداءا بل نستقوي على الشعوب الضعيفة ألتي أقرت بعبوديتها وهي ترضى بكلام معسول لايصرف الا في أسواق النفاق والمتاجرة بالدين وتنصاع وتسلم لتكون مجرد أرقام تنتظر على ما يسمى بقائمة الشهداء التي يمنح فيها القاتل المقتول لقب الشهيد ، لقد مرغنا الدين والشريعة واحكامهما وكل القيم والعادات والتقاليد بالوحل ورضينا أن نكون عبيدا أو خصيانا في بلاط من يدعون أنهم فحول الدين .

كان المشهد وااضحا حتى لآغبياء التحقيقات الجنائية فكل الرصاص استقر في مقدمة سيارة ضحايا الأسرة ومقدمة السيارة كانت في مواجهة الكمين وحسب روايات شهود العيان لم يشاهدوا اطلاق نار من قبل الخارجين عن القانونون "المطلوبين" ولم يكن هناك أصلا مطلوبين على الطريق بل كانت اسرة تستقل سيارة فأبيدت عن بكرة أبيها واحتسب أفرادها وفقا لقاموس الأخوان وناموس مرشد الاخوان الذي لاندري أصله من فصله والعاهر الأكبر عصام العريان الذي ما انفك يلعق أزبار الصهاينة والأمريكان ، احتسبوا شهداءا ...هكذا يقتلون الشعب المصري وبدم بارد ثم يحتسبونه شهيدا .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز