رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
فتاوي علماء ألناتو والسلاطين ألمتناقضة حول ألشهادة في سوريا

عاد ألجدل ألبيزنطي حول من هو ألشهيد في ألحرب ألمدمرة والتي تجري على أرض سوريا الغالية ليطفو من جديد على سطح ألأحداث في عالمنا ألعربي. فهناك محطات تلفزيونية تدعم المسلحين في سوريا تطلق هذا أللقب على كل قتلى ألمعارضة على اختلاف انتماءآتهم وتوجهاتهم. وهذه ألمحطات معروفة ألإنتماء ومعروف داعميها ومن يقف ورائها. وفي ألمقابل هناك محطات أخرى تؤيد الرئيس السوري بشار ألأسد وتدعم كل توجهاته، لذلك فهي أيضا تطلق لقب ألشهيد على كل جندي سوري يقتل في هذه الحرب.

من هنا تجد ألمواطن ألعربي وقد احتار في هذا ألأمر, كما احتار في امور اخرى قبل وبعد هذه ألحرب ألضروس في سوريا. بمعنى آخر أصبح معنى ألشهادة مختلف عليه ايضا بين دولنا ألعربية وتعددت فتاوي الفقهاء وألحكام ورجال ألدين حتى اصبحنا نرثي لحالنا وحال عالمنا المُخزي. فاذا كان هناك مقاتل ما في صفوف ألمعارضة في سوريا فانصح أهله أن يشاهدوا القنوات ألتي تؤيد العصابات في سوريا ليتابعوا خبر وفاته حتى تزف إليهم على انها شهادة، وألا يتابعوا القنوات ووسائل ألإعلام ألمؤيدة للنظام حتى لا يصابوا بالصدمة حين ألإعلان عن مقتله وكأنه كلب ضال أو حيوان مفترس جرى ألتخلص منه. الحرب في سوريا ليست كباقي الحروب.

 لا احد يعرف نهاية لها. وهي حربَ تدميرية لا يكاد ينجو منها أحدَ لا الإنسان ولا ألحيوان ولا ألحجر ولا ألشجر. فهل هذه هي تعاليم ديننا ألحنيف في الحروب. فحين تقتحم بلدان مسالمة وتحتل من قبل اناس يدعون الجهاد في سبيل الله ويروع سكانها وتدمر منازلهم وبيوتهم فوق رؤوسهم هل يعتبر هذا جهاد في سبيل ألله وهل يعتبر قتل من تسبب به جريمة أم واجب؟ وهل ألقتلة من هؤلاء شهداء؟ ألأمر لا يحتاج غلى إفتاء فالرسول صلى الله عليه وسلم كان واضحا في وصاياه لجنوده قبل كل معركة أو غزو كانوا يقومون به. فقد كان صلى ألله عليهم يوصيهم بما يلي," أغزوا بسم الله في سبيل الله من كفر بالله. لا تغدروا , ولا تغيروا , ولا تقتلوا وليدا , ولا إمرأة , ولا كبيرا فانيا , ولا منعزلا بصومعة , ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة , ولا تهدموا بناءا" صدق رسول ألله.

 هذه هي وصية الرسول لجيشه, فهل هؤلاء ألقتلة يلتزمون بتعاليم ديننا ووصايا رسولنا. ثم أنهم لماذا يقومون باحتلال المدن والمحاربة من بين المدنيين الآمنين؟ الا يريدون ألشهادة, إذن لماذا الخوف من ألمواجهة؟ لماذا لا يواجهون ألجيش السوري بعيدا عن ألمدنيين؟ لماذا هذا الجبن وهذا الغدر؟ الجيش السوري ألبطل لا يحتمي بالمدنيين ولا يختبأ كالنساء بين المواطنين ألآمنين. صحيح أنه يستعمل ألطائرات لقصف مواقعكم ألتي اتخذتموها بين السكان.

 صحيح انه يستعمل الدبابات احيانا لقصف تجمعاتكم, ولكن في المقابل ما الذي تفعلونه أنتم يا عصابات ألغدر؟ هل تكتفون بالدفاع عن انفسكم أم أنكم تغيرون على كل شيء في سوريا؟ لم يسلم شيءَ منكم. فهل تصدقون قول هؤلاء الذين يصدرون لكم فتاوي ألجهاد والشهادة والحور ألعين الذين ينتظروكم في ألجنة؟ غذا كان ألأمر كذلك فلماذا لا يخرجون هم للجهاد معكم, أليس هذا اقصى ما يسعون اليه؟ الشهادة لا تأتي عبر فتوى من هذا أو ذاك. ألشهادة تكون باتباع أصول الدين والسير على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم. فلا أعتقد أن تفجير سيارة مفخخة وسط مدنيين يعد جهادا.

 ولا تهجير ألمواطنين ألآمنين من بيوتهم يعد جهادا. ولا إعدام جنودا مساكين والدعس عليهم بالأحذية يعد جهادا. حتى أعداء ألدين والكفار نهانا ديننا عن إذلالهم والتمثيل بجثثهم. وأستشهد هنا بحادثة ذكرها شهود عيان حدثت أثناء حرب حزيران 67 حيث كان هناك جندي أردني بطل صمد بدبابته يحاول منع ركب من دبابات ألعدو ألإسرائيلي من ألتقدم. وأستطاع لوحده ان يصمد ويدمر عدد من دبابات ألعدو. ولم يستطع ألجنود ألإسرائيليون من ألتقدم إلا بعد أن أستعانوا بطيرانهم للقضاء غلى هذا الجندي البطل.

 فماذا حدث بعد ذلك؟ هل قام ألجنود ألإسرائيليون بالتمثيل بجثة هذا الجندي؟ الذي حدث هو ألعكس تماما حيث أخرجت جثته من ألدبابة وقام موشيه ديان, والذي كان وزيراَ لدفاع إسرائيل وقتها, بأداء ألتحية العسكرية لهذا ألجندي مع أنه عدو لهم. اما أنتم يا من تسمون أنفسكم شهداء ألدين فما هي ممارساتكم في سوريا؟ تقتلون من أجل المال أو ألسلطة. تدمرون من اجل ألتباهي. تهجرون ألمدنيين من اجل الإستيلاء على املاكهم. فهل بعد كل هذه ألجرائم تتوقعون أن تكونوا شهداء عند ربكم. انهم يخدعونكم باسم الدين. والذين يفتون لكم لا يعرفون شيئا بالدين.

انهم يمارسون حقدهم ألأعمى وتضليل ألأخرين. كيف يعقل أن تكون اممارسات ألإجرامية ألتي تقومون بها ضد أبناء جلدتكم عمليات إستشهادية, بينما أفتى نفس هؤلاء ألعلماء عن ألعمليات ألفلسطينية ألتي كان يقوم بها ألفلسطينيون أيام أنتفاضاتهم ضد ألعدو ألمحتل وألغاصب لرضهم بانها عمليات إنتحارية. كيف يمكن لعاقل أن يصدق هؤلاء ألمرتزقة ألذين أرسلوكم للموت في سوريا بحجة أنكم تجاهدون في سبيل ألله ومن أجل رفع راية ألإسلام خفاقة في أرض ألكفر وألفسوق, بينما كان هؤلاء أنفسهم يطالبون ألمقاومين ألفلسطينيين وأللبنانيين بتحكيم ألعقل وألمنطق حين كانوا يواجهون ألجيش ألإسرائيلي باسلحتهم ألمحدودة.

أنتم لستم سوى حطباَ لنارٍ أوقدوها هم خدمة لأسيادهم زعماء الناتو وإسرائيل تحت ذريعة محاربة رئيس دولة مسلمة بحجة ألكفر في بلدٍ كان ولا زال رمزا للبطولات وألفداء وألتضحيات في سبيل رفع مكانة ألأمة ألعربية بين شعوب ودول ألعالم, بينما غرقوا هم في بحر ألملذات وألشهوات. عليكم ألآن أن توقفوا جرائمكم وألتوبة إلى ألله عن كل ما اقترفته أيديكم من جرائم بشعة أدت حتى ألآن غلى قتل ألآلاف وتهجيير الملايين. حكموا عقولكم وضمائركم ولا تنساقوا وراء أناس لا يريدون لكم ألخير.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز