نظرة عامة ورؤية للمشهد العام فى مصر والدول العربية نجد أن الإدارات الغربية وحتى الشرقية , عندما تشاهد ما طرأ من تغيير فى أنماط سلوكيات الشعب المصرى فى الخلط المزيف ما بين اللحى والجلباب والنقاب والحجاب وعلاقة الرجل بالمرأة , ثم يربط هذا التغيير المزيف الدخيل على الشخصية المصرية خلال حقبة قصيرة , يخرج بإنطباع أن هذه التركيبة المزيفة تدار بفكر ومنهجية شيوخ وقبائل متخلف , لا يستقيم مع عصر الديمقراطية ودولة المؤسسات..
وهذه نظرة تبلورت منذ (كبير العائلة!! الى أهلى وعشيرتى!!) لم يتغير بها شىء , والحديث أصبح مباشرة مع شيخ القبيلة وليس الدولة , فالقبيلة تؤتمر بالطاعة ولا علاقة لها بدولة .. ظلت ومازالت بل أصبحت أسوأ... قراءة أو تحليل فى تصريحات جون كيرى بعد الزيارة الأخيرة تؤكد فكرة الإتجاه الى التقسيم , حيث ورد على لسانه أن المعارضة المصرية تطالب بما هو كثير جدا فى قانون الإنتخابات وهو بحاجة لتعديلات طفيفة جدا أقل بكثير مما تطالب به المعارضة!!
فى هذا التصريح يوجه ضربة قوية للمعارضة وتأييد صارخ لسيطرة الإخوان!!.. فى نفس السياق تعمل المخابرات والسفارة فى تعظيم فكر السلفية والإخوان لدفع الإحتقان الى أبعد مدى , الدفع بقوة فى أخونة الدولة خاصة الأوقاف والتعليم والإعلام وقريبا الداخلية بعد قانون مكى للأمن الخاص وحق الضبطية , زيادة القنوات الدينية ونشر النقاب واللحى وجماعات الأمر بالمعروف!! التى سوف تزداد بالتنسيق مع الأمن الخاص والضبطية القضائية التى منحت لهم .. مثال .. هشام العشرى!! من تتبع خطواته وحتى إستقراره وعمله فى أمريكا!!.. كان يعمل سنوات طويلة فى أمريكا (حوالى خمسة عشر عاما) فى مصنع ملابس, وهو ترزى بدل محترف وكان يفصل للمشاهير.. وجدت فيه المخابرات خميرة صالحة لتنفيذ إحدى حلقات المخطط الصهيوأمريكى لتقسيم مصر!! ..
سوف تكشف لكم الأيام أنه عميل تم تدريبة على غرار فيلبى وهيمفر البريطانى مع إختلاف الجنسية .. هشام العشرى له دور فى هذه الحلقة وهو تكوين جماعة من عناصر يختارها بدقة لتشيع الغضب والإحتقان , خاصة مع الشباب , سوف يزداد عدد هذه الجماعات بشكل عشوائى!!.
هذه الحلقة تسير على خطان متوازيان لتقسيم مصر عن طريق شرزمة الشعب بإتجاهاته وعقائده التى كانت تجمعها الوطنية المصرية , ورفع درجة الفوضى والإحتقان ثم الإتجاه للدفاع عن النفس بأى أسلوب , أضافة الى الضغط على أى رجل أو سيدة أعمال عن طريق وضع العقبات والإتهامات لينتهى بهم الأمر بالخروج أو الهروب من مصر وهو ما حدث فعلا , أضافة الى الشحن المستمر ضد أى علاقة مع إيران بحجج واهية مفتعلة!! وكلها حلقات مترابطة فى مخطط التقسيم .. (طبيعى فى هذه الأجواء تتعاظم أحلام الإمبراطورية الأوردوغانية!!)..
خلال هذا السيناريو المخطط بدقة , تضيق سبل الحركة وتقييد الحريات والتدخل فى شؤون حتى المارة على ضفاف النيل فى صيف أو ربيع مصر!!..عندما نصل الى نقطة الإنفجار كما حدث فى سيناريو الخامس والعشرون من يناير .. تبدأ حلقة أخرى وهى الدفع بإتجاه مطالبة الليبرالية المعبرة عن الشخصية المصرية الوسطية المستنيرة ثقافيا وحضاريا بالإبتعاد عن هذا الجو المشحون بالشرائع والإسلاميات المزيفة , وطبيعى سوف يلجأ المسيحيون وطوائف أخرى بالإتجاه صوب الليبراليون الممثلون فى الشخصية المصرية والمزاج المصرى المنفتح الطبيعى الذى من صفاته الأساسية الفنون بكل أشكالها وأنواعها وحرية الفكر والنقد والكتابة بلا أى تقيد من إتهامات بإزدراء الأديان بقوانين مفتعلة!!
وحرية المرأة والرجل بالتمتع بسباحة الشواطىء التى هى محرمة بشرائع السلفية والإخوان بقوانين مفتعلة , وممارسة الأنشطة الرياضية بكل أنواعها للمرأة التى هى أيضا مقيدة ومحرمة فى شرائع السلفية والإخوان , ومعلوم أن كل الجماعات الإسلامية منبثقة من نفس فكر ومنهجية وعقيدة الإخوان , وهى تختلف فقط فى حدة وأسلوب آليات الإدارة والتنفيذ , والفرق بينهما أن الجماعات السلفية بإختلاف أشكالها وإتجاهاتها وهى لا تخرج عن دائرة واحدة فكرا ونهجا , الفرق أنها تعلن عن فكرها ومعتقداتها بلا أى تحفظ , أما الإخوان فيستخدمون أسلوب التقية!!
أى الظاهر هو القشرة فقط..