حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
فى دولة الدقون يسقط القانون

لقد استطاع الإخوان الوصول إلى السلطة في أكثر من بلد عقب استغلالهم وسرقة الثورة من أصحابها الحقيقيين، لكنهم فشلوا في إدارة الدولة وفشلوا أيضاً في استقطاب الرأي العام المستنير، بالإضافة إلى خسارتهم لأعداد كبيرة من مؤيديهم، خاصة بعد تطابق نهجهم مع ممارسات الأنظمة المخلوعة، فخرج عليهم الشارع نفسه الذي أسقط النظام السابق، وقد أكد معظم المراقبين أن الإخوان فقدوا شرعيتهم في الشارع ، ولم تعد أساليبهم العاطفية والوعود الكاذبة التي أطلقوها تقنع المواطن البسيط ...

هل نحن فى دولة أم إننا تحولنا إلى (وسية) خاصة لجماعة الاخوان وحزبها، وبعد كل هذا رئيس الوزراء ينفى أخونة الدولة!!..ففى أعقاب حكم القضاء الإدارى بوقف قرارات الرئيس محمد مرسى رقم 124 لسنة 2013 بشأن دعوة الناخبين للإقتراع فى إنتخابات مجلس النواب، ووقف إجراء الإنتخابات بجميع مراحلها وإحالة القانون رقم 2 لسنة 2012 الخاص بإنتخابات مجلس النواب للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريته...لإن قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للإقتراع ليست من (أعمال السيادة)، وفقا لنص المادة 141 من الدستور الجديد، موضحة أن رئيس الجمهورية إنفرد بإصدار القرار دون العرض على رئيس الوزراء ونوابه والوزراء، وهو ما يخالف الدستور !!..وأضافت المحكمة، إنه كان يجب على مجلس الشورى إعادة مشروع قانون الإنتخابات مرة أخرى إلى المحكمة الدستورية، بعد الإنتهاء من التعديلات التى اقرتها المحكمة فى رقابتها السابقة على القانون !!..

الى جانب إن القانون يشوبه (العور الدستورى) وإن المجلس القادم مطعون عليه بعدم الدستورية..والمحكمة كانت ستقضى بحل المجلس النيابى القادم لا محالة ، واسهبت فى الرد على أولئلك الذين انبروا ليؤكدوا إنه ليس من حق المحكمة الدستورية الرقابة اللاحقة، وأكدت أن الرقابة اللاحقة حق أصيل للمحكمة الدستورية، إذا ما احيل اليها هذا الأمر من جهة قضائية فانه يتعين على المحكمة الدستورية أن تتصدى بالرأى فيما احيل إليها !!.. هنا تبرز مجموعة من الأسئلة الهامة: أين جهابذة القانون الذين عينوا فى مجلس الشورى مكافأة لهم على مواقفهم المساندة والمؤيدة للنظام الاخوانى ؟ ...أين جهابذة الجماعة الاخوانية وحزبها؟ وهنا لابد أن أسال هل مازال وزير العدل مغيب؟! والسؤال الذى أراه أكثر أهمية ويُجب ما قبله: ما موقف الرئيس؟! خاصة وإن ما حدث كان متوقعاً، ورغم هذا فإن الرئيس (ورط) نفسه كالعادة فى أحد جلسات الحوار التى اذيعت وشاهدناها وقال بالحرف الواحد: (مجلس الشورى استجاب لجميع ملاحظات المحكمة الدستورية، وتأكدت من هذا)!!...

على صعيد اخر تباينت ردود الأفعال بعد صدور قرار محكمة القضاء الإدارى، بين مؤيد ومعارض، كافة القوى السياسية سعدت بالحكم وقالت إنه كان متوقعا فى لحظة ما، أما (الجماعة المحظورة وحزبها وحواريها) فاعلنوا أن المحكمة قد تجاوزت وإن الحكم أخطأ!!..يشار إلى أن موقف القضاء ليس الأول ضد إجراءات يتخذها مرسي دون أن تحوز توافقا وطنيا، فقد قضت المحكمة الدستورية العليا خلال يوليو الماضي بوقف تنفيذ قرار أصدره مرسي بعودة انعقاد مجلس الشعب الذي حله المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لكنه نجح في أن يوكل مهمة التشريع وتمرير القوانين إلى مجلس الشورى....وحاصر أنصار الإخوان مقر المحكمة الدستورية لمنعها من الانعقاد للبت في شرعية مجلس الشورى، وكذلك الجمعية التأسيسية التي تولت إعداد مدونة الدستور الذي تم الاستفتاء عليه، وهي خطوة اعتبرتها المحكمة في بيان "اغتيالا معنويا لقضاتها"...

ويقول مراقبون إن مؤسسة القضاء نجحت إلى حد ما في إحداث التوازن المطلوب مع المؤسسة التنفيذية ومنعت هيمنتها على القوانين والتشريعات مثلما كان يحصل في عهد مبارك...وأشار المراقبون إلى أن موقف القضاء يمثل داعما مهما لتحركات المعارضة التي لوحت بمقاطعة الانتخابات وفق الأجندة الزمنية التي أعلنها الرئيس مرسي، فضلا عن حملاتها ضد أسلوب أخونة الدولة وإغراق المؤسسات بالكادر الإخواني....ضغوط المعارضة دفعت جماعة "الإخوان المسلمين" إلى نفي ما تردد بشأن تعيين 13 ألف شخص من الإخوان في مواقع تمثل مفاصل الدولة....بعد ان حصل رئيس حزب النور السلفي على وعد بمناصب كبرى فى دولة الاخوان ، فتراجع عن اتهاماته لهم بأخونة الدولة !!...ويبدو انه مصمم على ان يلدغ من الجحر مرات ومرات ، وانه يتلذذ باللدغ الاخوانى ، ويسير فى ركاب الاخوان كمن يسير فى حلقة زار خلف الكوديه ...

انه ينطبق عليه مقولتى التى اقولها لكل متأسلم احاوره او ألتقى به :( اعطنى ذقنا بلا ضمير ... اعطيك قطيعا من الحمير )....فقد نفي يونس مخيون رئيس حزب النور ما تداولته بعض وسائل الإعلام، وصفحات شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك بأنه قدم ملفا للرئيس مرسي به أسماء 13 ألفا من جماعة الإخوان المسلمين تم تعينهم في مواقع تمثل مفاصل الدولة.

..http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=zC51tK0zXoU

...وفي ذات السياق، دعا يونس مخيون-رئيس حزب النور- الرئاسة إلي الاستجابة إلي مبادرة حزب النور، وتفعيلها علي أرض الواقع...وقال مخيون، عبر صفحته علي الفيس بوك" آن الأوان لتفعيل مبادرة حزب النور،وأدعو الرئاسة أن تستجيب لهذه المبادرة استجابة سريعة قبل أن تغرق السفينة بنا جميعا...السؤال هنا لماذا تراجع مخيون ولحس كلامه عن أخونة الدولة !!!.. في وقت تزداد فيه الضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية على تجربة حكم الإخوان المتهمين بالهروب إلى الأمام والسعي إلى فرض الأمر الواقع على خصومهم عبر تحديد مواعيد الانتخابات وفرض الأنصار في مختلف المؤسسات في سياق ما اصطلح على تسميته بأخونة الدولة.... ومع انتشار الفساد بكثافة وقرب الانهيار الاقتصادي، برز عدم مبالاة الإخوان بإعمار البلاد، فكل همهم كسب المزيد من الأموال واستغلال الضياع السياسي والأمني ليحكموا سيطرتهم الاقتصادية وإبعاد المنافسين القدامى، أي أنها عملية تبديل قوى السوق، حيث ذهبت الأسماء الاقتصادية التي ارتبطت بالنظام الأسبق لتحضر أسماء الإخوان ورجال أعمالهم بقوة، ومنحهم الامتيازات، وما أشبه الأمس باليوم...

أخونة مفاصل الدولة كانت من أهم الملفات التي عمل عليها الإخوان، فهم يسعون إلى السيطرة وترسيخ البقاء في السلطة، لأنهم يعلمون مدى انحسار شعبيتهم لذلك يسعون إلى تغيير وتعديل القوانين بما يتناسب مع بقائهم وترسيخ حكم المتـأسلمين عبر إقامة دولة المرشد وهذا الموضوع لم يعد خافياً على أحد فقد تحدث عنه كبار القياديين في جماعة الإخوان وأكدوه في أكثر من مقام....وإذا كان الإخوان يكذبون التقارير والأخبار الواردة في الإعلام المصري فربما تكون الدراسات الغربية أقرب إلى الحقيقة والموضوعية خاصة أنها صادرة في بلدان كانت عدوة الأمس وهي صديقة اليوم، حيث أن تقرير الإيكونيميست أكد أن تحديات السلطة والانتقادات التي تواجهها جماعة الإخوان المسلمين في سدة الحكم أضرت بشعبية الجماعة، على نحو أصبح يهدد بضياع السلطة من أيديهم، فيما طالب عضو بالكونجرس الأمريكي بأن تكون المعونة مشروطة، تحت حكم جماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف فرانك وولف وأوصى بوقف إرسال أي مساعدات مالية إلى مصر بشرط احترام حقوق الأقليات، قائلاً إن أمريكا تحتضن حكومة الرئيس محمد مرسي بنفس الطريقة التي تبنت بها حكومة حسنى مبارك، الرئيس السابق، على حساب عناصر أخرى من المجتمع المدني، فبالنظر إلى وضع حقوق الإنسان في نظام حسني مبارك، وانتهاكات الحرية الدينية، دعا إلى تجميد المساعدات إلى حين تحسن تلك الأحوال، وقال: مع وجود جماعة الإخوان المسلمين في سدة الحكم، أصبح أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى بحتمية تحويل المساعدات الأمريكية لتكون مشروطة، حتى تحترم الحكومة حقوق الإنسان وتلتزم بهاhttps://www.youtube.com/watch?

feature=player_embedded&v=cwtjHzRay2w.

... ومن الواضح الآن أن التأييد الذي وجده الإخوان، خاصة من الولايات المتحدة التي اعتقدت أن الإخوان بإمكانهم السيطرة على الشارع، أصبح فى انحسار، وفشل الإخوان في إثبات واقعية شرعيتهم، وأن وصولهم إلى السلطة، كان نتيجة وعود كاذبة إضافة إلى استغلال العاطفة الدينية للشعوب العربية المتدينة بطبيعتها، واستثمروا ضعف باقي الأحزاب أو عدم وجودها للوصول إلى السلطة، لكن الواقع الحالي مختلف....

 وعبرت التايمز الأمريكية في افتتاحيتها عن مدى استياء الشارع المصري خاصة من التقارب مع إيران ومخاوف من تطبيق نظام المرشد وقمع الشارع إسوة بطهران حيث تساءلت عن الرئيس المصري مرسي الذي ومنذ وصوله إلى السلطة حتى الآن، لم يقدم مؤشرات واضحة عما إن كان سيشكل قوة لفرض الاستقرار أم العكس، وأن مرسي واجه هذه الاحتجاجات بقسوة واضحة لا تختلف عن أسلوب سلفه السابق حسني مبارك، وأسفر هذا عن وقوع عشرات القتلى في احتجاجات الأسبوع الماضي. ويخشى قطاع متزايد من الشعب المصرى من التأثير الايرانى ونصحه بتطبيق أسلوبه فى قمع المعارضة، كما فعلت السلطة في إيران مع الثورة الخضراء هناك عام 2009...

الأيام المقبلة سوف تثبت عدم قدرة الاخوان المتأسلمين في قيادة الشعوب العربية نحو مصير أفضل، أو حتى إعادتها إلى ماضيها، وأن ما يحدث حالياً هو انتقال تلك البلدان إلى مصاف الدول الفاشلة التي لم تحصل على الديمقراطية المنشودة كما أضاعت واقع الأمن والأمان التي كانت تعيش فيه، وهذا ما يجعل الثورة مستمرة حتى تحقيق أهدافها.... مما لاشك فيه ان محمد بديع قرر أن تكون مصر مركز الخلافة وأن يكون أول الخلفاءكما يقول محمد الحمامصى : ولأن الرئيس محمد مرسي مجرد عضو بالجماعة ويؤمن بالسمع والطاعة لمرشده، ومخلص له وللأفكار التي تأسست عليها الجماعة، فقد أطلق يد المرشد ومكتب إرشاد الجماعة في العمل على تنفيذ خطة تمكين مشروع الخلافة، وذلك بإطلاق يدها في السيطرة على مفاصل الدولة، فسيطرت على وزارات التعليم والإعلام والصحة والتنمية المحلية والمالية والشرطة والشباب والرياضة والتموين.. إلخ، ومحافظات التكدس السكاني، فضلا عن تدريب مليشيات تشبه الحرس الثوري الإيراني في حال واجهت صعوبة في الاستيلاء على الجيش، أو احتمال استغراق ذلك وقتا لا يخدم توقيت إعلان الخلافة...

ويضاف للأخونة المعلنة، أن أيقظت الجماعة كوادرها النائمة والمجهولة إلى وقت قريب في مؤسسات وهيئات ومراكز الدولة الحساسة، ليتم تصعيدها لتترقي وتحصل على المواقع المؤثرة في اتخاذ القرار، وهكذا تم محاصرة أو "تحزيم الدولة"، وسط تواطؤ وتورط الأجهزة الأمنية التي ربما استسلمت للأمر الواقع خوفا من الإجهاز عليها، وتصفيتها كما حدث عقب استيلاء الجماعة على السلطة بفوز محمد مرسي...وتأكد الجميع ـ أخشى أن يكون قد فات الأوان ـ أن ما يجري من دفع مصر إلى حرب أهلية يريق المصريون فيها دماء بعضهم البعض، لتتحول البلاد إلى بركة دم تمتد من الشمال إلى الجنوب، لا يعد من قبيل الغباء السياسي أو التجاهل أو الجهل، ولكن يعد تعمدا مقصودا مع سبق الإصرار لتحقيق مشروع المرشد وشيوخه الأولين حسن البنا وسيد قطب... ما يجري ليس إلا حربا تشنها وتفرضها الجماعة لتمكين مشروع الخلافة الإخوانية !!..

فى ظل صمت وتجاهل المؤسسة العسكرية والجيش المصري، الذى يخدم ساعة بعد الأخرى ويوما بعد الآخر تمكين أدوات إقامة الخلافةعلى ارض الواقع ...هل تظن المؤسسة العسكرية أنها من القوة بحيث يمكنها التدخل والحسم لصالح الدولة المصرية وهويتها الثقافية والحضارية ونسيجها الاجتماعي والإنساني وثرواتها وممتلكاتها العامة، وأن تردع طموحات الجماعة مرشدا ورئيسا !!..لكنها في الحقيقة تظن ظن الواهم الغافل، ولا تدرك أن الجماعة لا تنام وتعمل ليلها أو نهارها داخل مفاصل الدولة استعدادا للانقضاض عليها باعتبارها العقبة الوحيدة القادرة على تعطيل قيام الخلافة !!..

هل تعتمد ـ المؤسسة العسكرية ـ على تضحيات الشعب للحيلولة دون ذلك؟ ولكن ما أدراها أن الشعب في ظل السحل والانتهاك والقتل قد لا يستسلم ويخضع ويستكين لمصيره؟ أو أن يأكل بعضه بعضا فقرا وجوعا وقهرا؟.. لا أستبعد بعد أن يصبح البرلمان القادم في حال حصول الجماعة وحلفاؤها من جماعات وتيارات الإسلام السياسي على الأغلبية ـ وستحصل عليها بالتزوير حتى لو تم تعديل القانون ـ أن تعلن الخلافة، فعندها سيقال "لقد أعلن الشعب عبر ممثليه الخلافة ويطالب المرشد بتولي الخلافة الأولى باعتباره المرشد والمعلم، وينصب من محمد مرسي وليا على مصر"....

ووفقا لذلك يهدم الدستور أو الإضافة إليه والحذف منه طبقا للرؤية الجديدة للخليفة ووليه....قد يبدو ذلك ضربا من الخيال، وأدرك أنه خيال في أذهان النخبة وكثير من العامة على السواء، لكن مما يؤسف له أن هذا الخيال يتحول لحقائق على الأرض تمهد وتهيئ لها الجماعة بسلاح الدين والعنف...فقد فرض الدعاة والشيوخ بسلاح الدين محمد مرسي شبيها برسول الله وعمر بن الخطاب وعمر بن عبدالعزيز، وقالوا إن توليه كان إيذانا بإعادة فتح الإسلام لمصر، هل كان يتصور عاقل أو يتخيل صدور أقوال كهذه، لكن الجماعة وحلفاءها نادوا بذلك فآمن من آمن وكفر من كفر، من آمن يصبح واحدا منهم، ومن كفر فهو خارج على الإسلام ومن ثم عليهم، ومن كفر فعليه كفره وهنا يأتي سلاح العنف سحلا وانتهاكا وقتلا... لذلك نرى أداء مؤسسة الرئاسة بالهزيل نتيجة لتعاملها مع مجريات الأمور السياسية من منطق الزهايمر السياسي !!..

وحنث الوعود وسيادة روح المغالة السياسية بدلاً من المشاركة، وأن تلك العدوى، انتقلت إلى التعامل مع مؤسسات الدولة وعلاقة الرئاسة مع المحكمة الدستورية العليا...مؤسسة الرئاسة لم تغير الأمور التي يجب أن تبني عليها ثقتها مع الجماهير؛ لذا لم تحقق أي مكاسب سياسية لتقوية علاقتها مع الشارع والرأي العام...الى جانب استمرار صمت وغياب رئيس الدولة وعجز الحكومة عن إطفاء الحريق الذي يهدد البلاد بأثرها، والفشل في معالجة الأزمة السياسية التى أدخلت البلاد إلى نفق مظلم، وأوصلتها إلى حالة الفوضى العارمة التي تعانى منها الآن...مما لا جدال او نقاش فيه أن رئيس الجمهورية وحكومته الفاشلة مسئولان بصورة مباشرة عن تحويل الحريق السياسي إلى حريق فعلى للبلاد، بعدما أشعلوها بدستورهم الباطل وإصرارهم على تمكين الإخوان وانتهاج سياسة الهيمنة على مفاصل الدولة... البلاد تحترق ومظاهر الحياة فيها متوقفة، ودخلت فعليا فى حالة عصيان شامل بينما النظام وحكومته مازالوا يتشدقون بشعارات الشرعية الجوفاء والحديث عن الانتخابات التي يأملون من وراءها السيطرة على السلطة التشريعية بالكامل بدون النظر إلى رفض المعارضة لهذه الانتخابات واعتبارها باطلة وهو ما أكده حكم القضاء الإداري الأخير..في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الداخلية التزامها بالقيام بواجبها‏،‏ وناشدت المواطنين عدم الاحتكاك بالأمن‏، دخلت الاعتصامات والإضرابات التي ينظمها ضباط وأفراد الشرطة، منعطفاً جديداً أمس حيث شارك المئات منهم في وقفات احتجاجية في عدة محافظات‏، بداية من القاهرة للمطالبة بإقالة وزير الداخلية‏،‏ وتوفير الحماية لأفراد وضباط الشرطة في أثناء عملهم‏,، واعتراضاً على ما وصفوه بــ أخونة الوزارة‏... ‏و

قد شارك المئات من ضباط الشرطة والأمن المركزي في وقفة احتجاجية أمس أمام مدينة الإنتاج الإعلامي بمدينة السادس من أكتوبر للمطالبة بقانون يوفر الحماية لرجال الشرطة، كما امتنع ضباط قسم قصر النيل عن العمل أمس، وأغلقوا القسم أمام الجمهور رافضين ما وصفوه بــ أخونة الوزير للداخلية. كما أضرب ضباط وأمناء أقسام مدينة نصر والشروق ومصر القديمة والسيدة زينب...ففى دولة الدقون يسقط القانون







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز