مايك ماوحي ملوحي
mallouhi_m@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 April 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
صراع الأمم الجزء 4

في نهاية الجزء 3 من مقالي
صراع الأمم
وصلت إلى نقطة الحديث عن تقاطع مصالح القوى العظمى الفاعلة و تكالبها على الموقع السياسي و الجغرافي و ثروات سورية الطبيعية و الأستراتيحية .
و ما موقف و رد فعل و دور الشعب السوري في هذا الصراع المحموم و دوره في مسرحية الربيع العربي للسيطرة على سورية .

صراع الأمم الجزء 4 .

سأبدأ بالحديث الجانب الاهم في هذا المشهد من الصراع . ألا و هو الشعب السوري .
الشعب الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوري .
و با ختصار شديد . شعب مسحوق و مقهور .
منذ قرون الأحتلال و القهر على يد بني حمار ( عثمان ) و حتى ما يقارب القرنين من المرارة و القتل المنظم على يد المجرمين الفرنسيين و البريطانيين و حتى الآن
على يد الأستعمار العصري الصهيوني الغربي .
استمر هذا الشعب الأصيل الكريم في المعاناة و تحمل الويلات حتى منتصف القرن التاسع عشرررررررررررررررررررررررررررر .
كان لاستقلال سورية من كابوس المجرمين الفرنسيين نافذة صغبرة إلى جدار الحرية في العصر الحديث ...
توالت الأنقلابات العسكرية و أفضت إلى وحدة مع مصر لم تلبث أن انهارت لعدم مناسبتها لمصالح القوى العالمية و تفاصيل اخرى .
في نهاية المطاف الأمني غير المستقر و الانقلابات وصل إلى الحكم وزير الدفاع في سورية ( حافظ الأسد ) بداية سبعينيات القرن التاسع عشر .
رجل صلب أطاح بكل خصومه السياسيين و العسكريين و حكم البلاد بشكل فردي و فرض الأمن بشكل أو بآخر .
عاشت معه سورية ما يزيد على 30 عاماً من الأستقرار و الأمن الذي يضاهي أمان أفضل دول العالم ما عدا بداية الثمانينات
التي شابها اجرام الربيع اليهودي الغربي الأخواني الأول لسورية و الذي أخمده يقسوة المجرم ( رفعت الأسد )
شقيق الرئيس و أحد قواد الربيع الديمقراطي السعودي الغربي اليهودي في سورية الآن .
خرجت سورية من ذلك الربيع منتصرة بشكل أو بآخر و انهزم الأخوان المجرمين و أصدقائهم و أسيادهم في تلك الجولة ( من دون تفاصيل ) .
في فترة الثلاثين سنة هذه ابتلت سورية بموقعها الجغرافي و احساس شعبها القومي , مصيبة من مصائب الغدر الأجرامي الأستعماري ( اسرائيل ) .
و ما تكاد سورية تخرج عن خازوق حتى يكوزن لها خازوق آخر جاهز , ألعن و أوسخ و أشد قساوة و اجرام من الخازوق الذي سبقه .
في فترة 30 سنة خططت سورية و نفذت حرب واحدة على اسرائيل بقيادة رئيسها الراحل .
من خلال تلك الحرب التي خاضت سورية منفردة معظمها مع اسرائيل و الغرب مجتمعين .
تبين ( لحافظ الأسد ) و بعد خيانة بعض الغربان و العربان أنه ( لا حول و لا قوة إلا بالله ) و العين لا تجابه المخرز .
بدأ ببناء جيش و تنمية قدرات سورية الدفاعية و الصاروخية في محاولة الضغط للحصول على فرصة سانحة لاسترجاع الأرض السورية المحتلة
عبر مفاوضات سلمية أو ( طاقة قدر ) عسكرية لن تُفتح في حرب غير متكافئة مع دعم نووي غربي مطلق لاسرائيل .
بات يعمل على تقطيع الوقت في الأهتمام بالتعليم و تحديث سورية ببعض المشاريع الأقتصادية
التي كان ينهشها الفساد بما يتبقى من الميزانية السورية التي كان يُصرف أغلبها على نفقات الدفاع .
الشعب الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوري :
كان يعيش فترات عصيبة و قاسية نتيجة الضغوط و الحصار الأقتصادي الغربي الذي لم ينفك عن سورية و في كل المجالات بسبب موقفها غير المنبطح من المدللة ( اسرائيل ) .
ورث الرئيس الشاب عن أبيه الإرث الثقيل من السير في نفس النهج المقاوم لأسرائيل و الغرب و الإرث الثقيل الآخر من الفساد المستشري في جسم الدولة السورية
حيث هناك بحر من أمامه و عدو ورائه و في بيته و كل جهابزة الفساد فاتح فمه ليبتلع من المقربين منه و حتى أصغر شرطي بلدية في البلد .
لم تكن خبرته و حنكته السياسية كافية للتعامل مع الوضع الداخلي و الخارجي .
كثُر الأصدقاء الأفاعي و كثُرت الأنفاق تحت منزله و فراشه السوري من وادي خالد إلى بابا عمر و حتى طريق مطار دمشق مهبط الأصدقاء .
حتى بات ( أبو دشداشة القطري ) يعتر نفسه وصي على سورية و الشعب السوري المثقف المتحضر و بدأ يتواجد مع موزته في الحفلات السورية الخاصة من مرمريتا في وادي النصارى و حتى الزبداني مدينة التعريص في سورية .
و بدا ( الثعلب اليهودي العثماني اردوغان ) واثق من حصوله على لواء اسكندرون آخرررررررررررررررررر .
في هذه الفترة من هدوء ما قبل العاصفة الخريفية الهمجية المخطط لها على سورية
تنعم الشعب السوري البسيط برغم الفساد الكبير برفاهية و أمان ما قبل الخازوق الذي يجتره الآآآن .
اننفتحت سورية على العالم عن طريق النت و التجارة و المشاريع الإستثمارية الخليجية بلا ضوابط أو شروط قانونية أو دولية
ما عدا قوانين و شروط ( رامي مخلوف ) و العصابات الفاسدة في البلد من الوزراء و حتى مجلس الشعب و ( لكل كلب عضمة )
....................................
في هذا الخضم الرهيب من الفساد المتعاظم في سورية قبل و أثناء أنفاق ( بابا عمر ) و بقية كهوف الغدر .
كان المخطط الغربي و جزء من الهيكل اليهودي يبنى على هذه الذريعة لتفتيت سورية من الداخل من أجل دموع حائط المبكى كخطوة أولى
و كخطوة ثانية هدم سورية كخط أمامي للقطب الآخر في العالم و هذا ما يدعونه ( عصفوربن بحجر لربيع يهودي واحد )
حصد ما حصد حتى الآن من الجوائز و الأنتصارات على العربان الهمج ما لم يحلم به من قبل من دون أية معركة و لا خسارة ( شاليط واحد ) على الأرض حتى الآن .
و حتى تكتمل المسرحية و يتم اخراجها لأرض الواقع و تحقيق هدف الربيع اليهودي لتقويض سورية من الداخل ,
كان لا بد للمخرج ليفي من أيجاد سبب حقيقي و واقعي يقتنع به الشعب السوري لتبني ربيعه في سورية .
لأن الهمج و أصحاب الدشاديش في سورية نسبتهم قليلة
و أغلبية الشعب السوري مثقف و متنور و حضاري و هذا ما حال دون سقوط سورية إلى حد كبير حتى الآن .
فأغلب السوريين رغم وجود الفساد و معاناتهم منه إلا أنهم وعوا و تنبهوا لهذا المخطط الذي لا يهدف و لا يصب في مصلحتهم و ليس من أجل عيونهم ,
و إنما من أجل مصلحة من يريد بناء هيكله على أنقاض و أجزاء الدول المجاورة و ثرواتها .
فالسوريين ( شافوا من مات قبلهم ) من الجيران و ما ذا جرى و يجري من حرية و ديمقراطية الربيع اليهودي في بقية الدول اللتي تحرحرت و انكوت بنار حرية الهمجية النفطية و أموالها القذرة التى لولاها لما كان الخريف اليهودي الخليجي في سورية و من قبلها العراق و غيرها و غيرها ....
الشعب الســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوري
بأغلبيته لم ينجر و ينشحط للربيع الخليجي اليهودي كما انشحطت الشعوب الأخرى في باقي الدول العربانية المتخلفة .
و هذا أمر خطير جداً قد يُدمر و يُفشل المخطط الغربي لإسقاط قلعة الخط الامامي في المعسكر الشرقي .
حسابات دول الخليج الهمجي التي كادت تنضب , لن تسمح لهذا المخطط أن ينهار و يتقهقر في سورية ما دام هناك مضخة نفط أو غاز تعمل في رمال الحمير العرب .
و لو اضطر الغرب و العقل الغربي و الصهيوني المجرم لحرق سورية بمن عليها ............
فبدأوا يستقدمون الأرهابيين السلفيين اللذين ريوهم و رعوهم لقتال الروس في افغانستان و الأرهابيين المرتزقة في الشيشان و افريقيا و لبنان و باكستان
و جاؤوا بهم لسورية و خلعوا عليهم رداء الرهبان و لقب ثوار و أحرار و بات الأرهابي في افغانستان ثائر في سورية و بشهادة أمريكا و الغرب و الأمم العفنة المتحدة .
المدفوع لها نفط لتوافق أو تعارض حسب رغبة سيدة العالم اسرائيل .
بدأت الأحداث في سورية كما بدأت في الدول العربية الاخرى و بدواعي الحرية و الأصلاح و محاربة الفساد الذي كاد أن يفكك الإتحاد الأروبي
و يُسقطه في اليونان ( دون سقوط ضحية واحدة أو شرطي واحد أو دون الحاجة لربيع اروبي أو خليجي يهودي لليونان )
رغم أن حجم الفساد فاق فساد الدول العربية مجتمعة .
و هكذا بدأ تدفق الوحوش( السلفيين السنة ) الرهبان الأحرار عبر بوابة الغدر التركية لسورية تحت شعار الحرب المقدسة لمحاربة ( الشيعة ) .
إن الغرب يعرف كيف يحرك هؤلاء الحيوانات و يلعب بهم و يبعص حورياتهم و يضاجع أميراتهم في عقر قصورهم ,
فبدل محاربتهم و قتالهم في افغانستان , فتح لهم باب الحظيرة إلى شرف الجهاد في سورية و وفر على نفسه أرواح جنوده و أموال طائلة يصرفها في قتالهم .
و الآن يفتتون سورية و يقتلون شعبها وأطفالها بأموال نفطية خليجية و النتائج تصب في مصلحة اسرائيل أولاً و فتح الطريق إلى مجابهة قلعة ايران
أو لعقد الصفقات اللاأخلاقية و اللا انسانية على حساب دماء الأطفال و الضحايا الابرياء إذا لزم الأمر ...
و هكذا بدأ الصراع على الأرض السورية ببعض المتخلفين الهمج من الشعب السوري و السلفيين الأرهابيين المجاهدين في سبيل الحوريات و الآلاف المؤلفة من المرتزقة المستأجرة من قبل الشركات الأمنية الغربية الخاصة و بدعم سياسي و لوجستي و مادي و اعلامي ضخم من الغرب و اليهود و الخليجيين أعداء الأمة السورية تحت غطاء ( حرية و ديقراطية و محاربة الفساد ), و كأن العالم حمير عميان البصر و البصيرة ..
الوضع الآن في سورية كارثي و على كل المستويات و أنهار أموال النفط و حمير المسلمين المغفلين التي لا تُصدق حتى الآن لم تستطع جرف النظام السوري .
ليس لأن النظام قوي لهذه الدرجة الخيالية .
بل لأن أغلبية الشعب عرفت الحقيقة و لم تنجر بالأغراءات المادية ولا بجرار الغاز و لا ب ( 77 ) سمكة ام دنب و دستة كلاسين نسائية من مخلفات كلاسين موزة .
و لأن هناك معسكر شرقي وعى و أدرك و لو متأخراً خطورة سقوط سورية و تأثيره على اقامة قطب واحد يهيمن على العالم و يقوده حيث يشاء . فبادر بدعم علني و خجول للدولة السورية ,
و دعم خفي و قوي جداً دفاعاً عن مصالحه .
و لذلك نرى الآن أنه لم يعد هناك أي أهمية لأرواح الشعب السوري و دمائه أو رأيه و حرية قراره بقدر ما هي أهمية و مصالح دولية تساهم فيها و تحسن وضع أوراقها و شروطها لهذا الفريق أو ذاك كمية الدم المهدورة من ( أمة لا إله إلا الله ) في فريفين متناحرين لتحسين وضع الورقة التفاوضية على الأرض .
متجاهلين دماء الضحايا الأبرياء من الأقليات المسيحية و غيرها للمقايضة كأوراق لعب ثانوية الأهمية بالنسبة للدول الكبرى الكاذبة المجرمة دعاة حماة المسيحيين و حقوق الأنسان و الحريات .
و هنا أقول :
إن قبل السوريين الحوار و التوافق فهل تقبل القوى الفاعلة المجرمة المحركة على الأرض بغير تدمير سورية و تفتيتها و أعادتها لعصر الحمير السعودي القطري .
و هل ستسمح بذلك قوي المعسكر الآخر بذلك و ما سيؤول إليه الوضع في سورية .
هذا ما سأتناوله في ( الجزء 5 ) من صراع الأمم . الصفقات و المزادات السياسية و عملية بيع و ابتلاع الأمم الصغيرة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز