راكان غزنوي
kashefasrar@gmail.com
Blog Contributor since:
18 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الرجل الثاني

كتاب " سر المعبد " ألأسرار الخفية لجماعة الاخوان المسلمين للدكتور ثروت الخرباوي القيادي السابق في جماعة الاخوان المصرية والذي انشق عنهم أخيرا لعدم توافقه مع أراء الجماعة لأسباب أوجزها بكلمات مختصرة في الفصل الأول من كتابة قائلا: " الى عاطف عواد الذي ترك الجماعة قبلي ، عظيمة هي قصة " وداعا شاوشنك " تلك القصة الرائعة التي كتبها ستيفن كينج ثم تحولت الى فيلما سينمائي ، دخل روبينز سجن شاوشنك لكنه ظل عشرين عاما يبحث عن حريته الى أن حصل عليها في الوقت الذي أصبح هذا السجن هو كل الدنيا لمساجين أخرين لايعرفون غيره ولايتقبلون سواه وكأنه هو الحياة

أظن أن جماعة الاخوان تحولت الى سجن بشري لايحفل كثيرا بقيمة الحرية ، يستحقون الرثاء من عاشوا في الظلام وينزعجون من النور من يقبعون في أقبيتهم وسراديبهم الضيقة وهم يحسبون أن الطريق الى الدين والفضيلة لايكون الا من خلال الأقبية والسراديب الضيقة " إن قراءة متأنية للكتاب تعيدك أمام الشاشة ثانية لتتابع بالأبيض والأسود مشاهد فيلم الرجل الثاني الذي أخرجه عز الدين ذو الفقار عام 1959 بطولة رشدي أباظة وصلاح ذو الفقار وسامية جمال حتى تكتشف في النهاية أن عصمت كاظم الذي يعمل في عصابة تهريب دولية بين القاهرة وبيروت ليس بالرجل الأول وأن الرجل الأول يبقى مجهول الهوية وحتى ان ظهر على الشاشة في مشاهد الفيلم لا يظهر الا وقد اعطا ظهر كرسية للجمهور ولاترى سوا مؤخرة رأسه الأصلع ودخان كثيف ينبعث من سيجاره سيفه نطاع ويأمر فيطاع ويعمل رجال المباحث جهدهم في تفكيك هذه العصابة لكن العصابة في المقابل تمارس نشاطها بضرواة من أجل تفكيك مجتمع هدفها اغراقه بالادمان .

والمتابع للأحداث على الساحة المصرية والأخبار والمقالات الصحفية والتغريدات بأقلام وعلى لسان كتاب وصحافيين أجانب لهم ولاء وانتماء صهيوني قاموا بمقابلة قيادات من جماعات الاخوان سرا وفي القاهرة هذا عدا حضانة السفيرة ألأمريكية الجديدة لهم يدرك تماما بأن الغاية وهي السلطة بالنسبة لجماعة الاخوان باتت تبرر الوسيلة حتى وان كانت هذه الوسيلة تقتضي هدم الدولة المصرية ابتداء من هدم المؤسسة القضائية والتعدي على القانون والخروج على دستور هم واضعوه كما حصل بالأمس عندما قضت المحكمة الادارية بعدم دستورية قانون الانتخابات وحولته كقانون نافذ الى المحكمة الدستورية ناهيك عن اجهاض جهاز الأمن واستنفاذ طاقاته عن طريق تصديره في حلول أمنية لمواجهة الشعب المصري وليس لتحقيق أمن المواطن مما ادى الى ارتفاع في معدلات الجريمة والاتجار بالمخدرات ، اضافة الى المحاولات المتكررة بغية الولوج الى القوات المسلحة والسيطرة عليها أو أخونة قادتها والتي سرعان ما تتصدى لها قيادات الجيش حتى يعود الاخوان ويعتذرون أو ينكرون هذه النوايا ثم يهزون للمؤسسة العسكرية الذنب ولكن الى حين حتى يجدوا وسيلة أخرى لاغراق الجيش المصري في مواجهة مع الشعب ولا يأبه هؤلاء أبدا بالوضع الاقتصادي المتردي والحياة الاجتماعية المتردية للشعب المصري التي ازدادت سوءا منذ توليهم للسلطة ولا يعمل الاخوان جادون لايجاد حلول لمصر والمصريين مما يثبت أنهم طلاب سلطة وليسوا طلاب اصلاح وتقدم ونهضة ورفاه كما يدعون ولايملكون هذه الوسائل أصلا .

الشارع المصري يستغيث والاخوان ماضون في مخططهم المشبوه لتقويض الدولة المصرية ويبدو أن هذا الوضع يلاقي ترحيبا أمريكيا واسرائيليا طالما تحافظ عليه وتعزز أواصرة سفيرة أمريكية ضالعة في الدهاء تم اختيارها كسفيرة امريكية في القاهرة منذ أن تولى الاخوان السلطة وقد استطاعت ترويض كثير من قيادات الاخوان وحصلت على تطمينات اخوانية بالمحافظة على أمن اسرائيل وطالما أن هناك زيارات مكوكية من والى واشنطن ولقاءات سرية وتصريحات مشبوهة كلها تثير أكثر من علامة استفهام ليس على مصير مصر فحسب بل على مصير المنطقة لما لا فالأداة متوفرة والعراب القزم الذي يملك الاعلام والمال جاهز دائما وعلى أتم الاستعداد لخدمة المصالح الأمريكية الصهيونية في المنطقة .

 لقد بات مؤكدا أن الرئيس المصري ليس بالرجل الأول وأن الرجل الأول يكمن في وكر الذئب في قلعة المقطم التي بنيت خصيصا كمعبد لتقبيل يديه والجثو عند قدميه وبكلفة أربعين مليون دولار أمريكي بينما يعاني غالبية الشعب المصري من الجوع حتى ضغط عليهم الفقر وهم ينتظرون بفارغ من صبر ساعة الانتخابات حتى يبيعوا أصواتهم مقابل كيلوات من الأرز والسمن والسكر ، هذا هو الاسلام هذا هو الحل لابل هذا هو سر المعبد . المطلوب من الدول العربية التي لم تطالها يد الربيع العربي المشؤوم بعد أن تحصن نفسها ضد الخطر القادم فالمخطط لم يعد مقصورا على مصر ، انها مسألة أولويات فقط فثأرات العراب القزم لاتقتصر على مصر فحسب بل اقرأوا التاريخ جيدا وراجعوا الأحداث فالعراب القزم له ثأرات مع دول اخرى غير مصر كانت لها مواقفها ضد ما أتى به يوما من عقوق وما دامت المصالح تلتقي فلا مانع من ضوء أخضر من ألأمريكان وحلفاء الأمريكان في المنطقة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز