هاني شاهين
hchahine@live.com
Blog Contributor since:
20 January 2013



Arab Times Blogs
من غير لف ودوران.. الثورات من غير كلسون

عقود من الزمن ونحن ننشر قذارتنا على البلكون

عقود من الزمن ونحن ندخل الحمام ولا نشد السيفون

عقود من الزمن ونحن لا نسمع رنة التلفون

عقود من الزمن وعقولنا مسجونة في علبة طون

حتى أصبحنا نرمم حضارتنا بالبوتوكس والسيليكون

بلاد عربية.. حكامها كرتون وشعبها نيلون

يا عزيزي العربي المفقوس..

بلادنا العربية تطورت.. نعم تطورت
وأصبحت الصحراء تظللها أعلى البروج
وتغطيها ساحات عشب ومروج
لقد تحررت الشعوب العربية من الدكتاتورية
وأصبحوا يعيشون في حرية وأمان بديمقراطية
نعم!.. وأخيراً بعد عقود من الظلم والقهر
تحررنا من عصر الجهل والعهر
فاسمع وانصت جيدا ما حصل باختصار مختصر

بلاد الرافدين في ومضة عين

لقد جاء أصدقائنا الأمريكان وحرروا العراق من دون خلاف
جاؤوا بطائراتهم وبوارجهم ودباباتهم وقنابلهم الذكية العجاف
دمروا الحجر وحجبوا الشمس والقمر وقتلوا الآلاف
يتّموا الأطفال ورمّلوا النساء واغتصبوا الفتيات العِفاف
سرقوا الآثار وعذبوا الرجال وذُلّوا كالنعاج والخراف
كل ذلك حصل باستثمار جاء من الصحراء
من أرض الأخوة الميامين والأشقاء الأجلاّء
وأعدم صدام حسين بحبل أمريكي ربطته عربية صماء
ثم انسحب الأمريكان الأحباء الأصدقاء
بعد سنين من الإحتلال والإذلال على يد مقاومة الشرفاء
فأرسلوا للعراقيين شياطينا بلباس الإسلام البنّاء
ينتشرون بين الناس في الأزقة والأحياء
ويفجرون ويقتلون كل البشر الأبرياء
باسم الإسلام والشريعة الحلال الجوفاء
نعم.. هذا التطور في العراق وهذا وهو الحال
قتل ودمار وفتنة بين الجار والجار

تونس الخضراء.. على جدارها حرباء

أحرق البوعزيزي نفسه لأجل قضية
فثار الشعب بعد طول غياب بعفوية
وطالبوا بسقوط النظام بصرخة مدوية
فهرب بن علي الى عمه في السعودية
ثم جاء الأخوان بثيابهم الرسمية
وفي أعناقهم كرافتات أمريكية
وعلى قمصانهم أزرار وهابية
فانتشرت في البلاد رجال بنصف عقل ولحية
حكموا البلاد بأعضائهم التناسلية
ورحبوا بالأمريكي صديقا وفيا
نعم.. هذا التطور في تونس..
عمالة ورجعية والعدل بربرية

مصر أم الدنيا.. ماتت بنتها دنيا

انتفض الشعب وطالب بالحرية والعدالة
فأرسل لهم مبارك البلطجية الحثالة
ليتحاوروا معهم بعدائية ونذالة
فقتلوا الشباب وشووا الكباب والمعطوب أقلهم حالة
ثار المنتفضون وطالبوا بإسقاط نظام العمالة
فهرب مبارك الى منتجعات البحر الأحمر
واستلم مكانه بعد مد وجذر رجال العسكر
وعلى رأسهم الطنطاوي الأسمر
فمهد للإخوان باسم الأمريكان رعاة البقر
ففازوا بالإنتخابات بزور وكان المال هو المصدر
فاغتصب الإخوان مصر فأنجبت طفلا أبتر
ترشده الأفاعي وعلى رأسهم ثعبان أسعر
نعم.. هذا التطور في مصر..
من أم الدنيا الى أم الكركرة والثرثرة على أم البهدلة

هل تذكر ليبيا؟

كان يحكمها عقيد بقبضة من حديد
وكان هناك شعب يريد التجديد
فقالت بنغازي كلمتها “لا للتمديد”
سخر منهم العقيد فأصبح الأمر شديد
حملوا السلاح ولم يفكروا بشيء آخر مفيد
اشتعلت ليبيا وكان الغرب جدا سعيد
أما العرب الجرب فلم نسمع منهم أي تنديد
بل نهض القرد واوي وأفتى بقتل كل من يؤيد العقيد
ففرح الغرب وأرسل بأساطيله وطائراته الرعاديد
قصفوا البلاد زنقة زنقة ودارا دارا على صوت الزغاريد
دمروا وقتلوا من الليبيين العديد العديد
ثم حاصروا العقيد وقتلوه بدم بارد وعقل بليد
هلل الأعراب والغرب بهذا النصر المجيد
وأرسلوا رجالهم ليستولوا على كل حقل نفط مديد
نعم.. هذا التطور في ليبيا..
ثروات تسرق وقبائل تتناحر والدم شريد

أسعد مساك في اليمن السعيد

الذي لم يعرف يوما فرحا ولا عيد
حريته وسيادته لا تراها إلا في النشيد
شعبه مناضل شريف ينقصه الرأس السديد
ثاروا على حاكم لا شيء جميل فيه إلا اسمه الحميد
حاكم متسلط ارجع البلاد الى عصر الجليد
لم يسمع لأوجاع الشعب الجريح ولا لشيخ ودمعة أم وحفيد
سفك الدماء وزهق الأرواح بعقل مغرور عنيد
فكان الشعب أعند ولم يقبل الرضوخ والعيش كالعبيد
اجتمع الأعراب وعلى رأسهم سيدهم الغربي الرشيد
وأحضروا لهم من رحم الحاكم مولودا جديدا عتيد
وقالوا لهم هذا هو حاكمكم وهذا هو اليمن الوليد
وعجت البلاد بأجهزة المخابرات وبطائرات من دون طيار
تستبيح السماء والأرض وتقتل كل طليق شريد
نعم.. هذا التطور في اليمن..
من يعيش في أرضه.. من يدنو من سور حدائقه
فهو فقيد فقيد…

البحرين وكحل العين..

بلد وحيد تحكمه مملكتان وقاعدة ذو وجهين
شعب منسيّ مفلوق وعالق بين ندّين
والنظام يهوى الجلوس في بؤرة بين فخدين
قلوب تأن من حصرتها منذ أكثر من عقدين
كل ذنبه أنه يتبع أهل البيت والحسن والحسين
لا حق له سوى الأكل والنوم مغمض العينين
ضاق ذرعا بالوعود الكاذبة والخنوع للأمَرّين
فهب الشعب ونادى بسلمية لعزَّة البحرين
كل ما طالبوا به إصلاح أو إحدى الحسنيين
فجائت جيوش لتحرر البحرين من شعب البحرين
جيوش عربية لم تطلق يوما طلقة واحدة
لتحرر من فلسطين شبرَين
فسحقت الشعب وسال الدم حدَّ الركبتين
دمروا المساجد قتلوا الأطفال والنساء بحقد ذات بَيْن
اعتقلوا الرجال وكل صوت يصدح بحق يلمع كاللُجَين
والعالم يشاهد ويسمع والدولار مُكبّل الشفتين
نعم.. هذا التطور في البحرين..
ظلم وقهر عنصري.. وشعب يأكل بدل الكفّ كفّين

سوريا أرض الشهام في زمن اللئام

يحكمها رجل شاب فيه من الخير رهام
ورث الشرف والكرامة من أب حكيم مقدام
أراد تطهير البلاد من كل مارق هَدّام
لينعم الشعب بالسعادة والحب والوئام
فاصطدم بعصابة متجذرة يرأسها العبد خَدّام
جذورها امتدت الى أقاصي بلاد الشام
تسرق وتنهب وتزرع الشقاق بين الأنام
ولكن.. بعزم وإرادة استطاع قلع هذا النُهام
فمضى بالإصلاح رغم هذا المرض الجُحام
وكان للمقاومة سنداً وصوتا صارخا بيده حُسام
وخارج الحدود عيون تراقب بحقد واهتمام
ظاهرهم أحباب وباطنهم شرٌ دُهام
تخطط وتُدخل السلاح الى أرض العزة منذ أعوام
تشتري الضمائر وتهيئهم لميقات يوم من الأيام
لربيع عربي مطبوخ في الغرب على نار النَمّام
استوت الطبخة وأصبحت جاهزة وسوقت في الإعلام
فثار العثماني والأعرابي.. وثار الشيشاني والأفغاني
وثار الليبي والتونسي.. وثار المصري واللبناني
وثار الفلسطيني والإسرائيلي…
جاء السارق والقاتل.. جاء التكفيري والعنصري
جاء العميل والندل.. جاء الحقير والقذر
كلهم ثاروا وجاؤوا ليحرروا أرض الشام من حاكم هُمام
كلهم إجتمعوا ليحرروها من العزة والكرامة ومن الرجال الشهام
رافعين بوقاحة راية الديمقراطية والحرية والإسلام
قتلوا.. ذبحوا.. سرقوا.. اغتصبوا… ثم اتهموا النظام
أطلقوا ونشروا أكاذيبهم في كل مكان كالسم في السهام
فصَدّقَهم المغرورون المتعجرفون أصحاب العقول السقام
فكان الله لهم بالمرصاد ناصرا أهل الذمام
فصبرا شعب سوريا الشريف رغم العقام والآلام
النصر قادم لا محال فأنتم للعرب أهل بركة سنام
نعم.. هذا التطور في سوريا..
فضائح العرب بالجملة والضمائر تُشترى بالعملة
والعورات تَتَكشّف في كل قطيع ومِلّة

فافرح أيها العربي المفعوص

إسرائيل أصبحت الصديق المحروص
وعلى بابها الأعراب في صف مرصوص
يدافعون عنها بالدم والمال المنصوص
وأصبح لديك أخوان..
جائوا نتيجة نكاح جماعي منقوص
بين السلطة والمال وبين الخيانة والنفاق
وأنت ما زلت تقتات كالشريد المبعوص
تنتظر المخصوص…







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز