محمود العدس
m_hamzawy2009@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 March 2011



Arab Times Blogs
الفيلسوف الأعظم يوسف زيدان

في الأيام الماضية حدث أمر مفجع ومشين ألا وهو التحقيق مع الاديب العالمي يوسف زيدان ، هذا الحدث عار علي كل انسان حر و خطر علينا جميعا لأنه لا تصح محاكمة انسان علي أفكاره و كتاباته ، فالحرية اهم صفات البشر واذا فقدناها فقدنا جزءا أصيلا من انسانيتنا. هذا العبقري الذي يترنم بألحان غير معهودة من مثله، يكفيه فخرا أنه هو أفصح رجل يكتب بالعربية ،فكيف نحاكم أفصح الفصحاء و أبدع الادباء ،لن يسامحنا التاريخ لو مسه أي سوء .

هل يعقل أن نبدأ عهدنا بعد الثورة بحرق الكتب واضطهاد العظماء، اننا ننتحر ونلحق بانفسنا العار السرمدي. أنا بريء ممن أساء الي الأديب وأرفض محاكمته والتحقيق معه ، و أنا مدين له بالكثير لأنه علمني الكثير و لطالما استمتعت بابداعاته الخالدة ، لذلك من حقه علي أن أدافع عنه وقت محنته بل أدعوكم الي مساندته والتضامن معه. بالنسبة لي يوسف زيدان هو أديبي المفضل علي الاطلاق،ولطالما أمضيت الليالي الطوال في تأمل رواياته البديعة ، وأعتقد بشدة أنه لا رواية الا عزازيل .

زيدان عاشق للغة ، مقدس للمرأة، أمين علي التاريخ، متواضع و كريم، مهذب و لطيف. اختلف مع كثير مما جاء به الا أنني تعلمت منه الكثير، و أحب أن أشارككم بعضا مما قد تعلمته : - منذ أيامي الأولي وأنا أظن المرأة أبدع ما في الكون، ولما قرأت ظل الافعي قدست المرأة تقديسا.

-عندما قرأت عزازيل أسرتني لغتها المتفردة البديعة واستمتعت بها جدا جدا ، و انني لأقرأها مرات عديدة فقط لاستمتع باللغة الخالدة، وتعلمت منها أن من يكتب لا يموت ، وأدركت أن العربية هي أروع اللغات ، وان ضعفها يرجع الي ضعف اهلها الذين ينطقون بها ،فالعيب منا وليس من لغتنا العظيمة ،وانه لن ينضبط تفكيرنا الا بانضباط اللغة ونصوعها في اذهان أهلها.

- بحضوري لندواته في ساقية الصاوي تعلمت ضرورة اعمال العقل في الخبر ،ودلائل صدق الخبر وعلامات كذبه، وأن الشغف والعكوف هما الطريق الملكي للابداع والنبوغ، و أدركت أن شهرة أمر ما ليست دليلا علي صحته فالحق حق في ذاته لا لقول الناس له، وأنه اذا تساوت الاذهان و الهمم فمتأخر كل صناعة خير من متقدمها. -يهتم زيدان بالتاريخ لأنه يري أن دراسة ما حدث في الماضي يلزمنا لفهم ما يحدث في الواقع الحالي ، ويصر علي أن تفكيرنا لن ينضبط الا بتعلم المنطق و ضبط اللغة . يوسف زيدان، أيها الأديب الحبيب، شكرا لك.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز