راكان غزنوي
kashefasrar@gmail.com
Blog Contributor since:
18 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
شعب الله المختار يطخي لرفع الأسعار

الأنظمة العربية الحاكمة كلها تقرأ على يد شيخ واحد هو ذات الأسلوب تتبعه كلما جاءت سياساتهم الخطاطئة بأزمات اقتصادية متتالية ليس نتيجة للفساد فحسب بل نتيجة سوء التدبير والتخطيط وباتت سياسة رفع اسعار احتياجات المواطن من ماء وطاقة وغذاء ودواء هي السبيل الوحيد كما يعتقدون كي تخرج هذه الأنظمة من أزماتها في معادلة مثيرة للسخرية مفادها أن السبيل للخروج من الأزمة لا يأتي الا بايقاع المواطن في أزمة أشد منها وكأن هذا المواطن لا يعتبر جزءا من اقتصاد بلده المريض وكأن سجل الأنظمة قد حسب لهذه الأنظمة انجازات وخطط تنمية استفاد منها المواطن على مر عقود مضت .

لقد فتحت هذه الأنظمة الباب على مصراعية دون أن تقنن استهلاك شعوب كانت ولا زالت في أمس الحاجة للتنمية والنهضة باقتصادياتها بدل االاتكال على الاستهلاك المفرط نتيجة سياسات استيراد سائبة ، من عساه أن يصدق أن بلدانا عربية تعاني من فقر في مواردها ومديونية وعجز في ميزانها التجاري ثم تشاهد على طرقاتها عربات فارهة وتعج أسواقها بسلع كمالية جمة مهدت لرؤوس الأموال السبيل للربح السريع ودفعت به الى التقاعس عن الصناعة وحتى تلك الصناعات التي يتغنى بها البعض أحيانا هي في معظمها صناعات تحويلية تعتمد بنسبة تفوق السبعين بالمائة في مدخلاتها على مدخلات أجنبية ومستوردة والطامة الكبرى أن كثيرا من هذه المدخلات ليست مواد خام تتطلب التصنيع قبل أن تدخل في المنتج فهي في الغالب قطع وأجزاء كاملة التصنيع حتى غدت كثير من الصناعات صناعات تجميعية لا تنافس حتى منافستها من دول منشأ القطع والأجزاء المستوردة .

ولم تكتف هذه الأنظمة باجهاض الصناعة بل طالت يدها أيضا قطاع الزراعة عندما شجعت وسمحت هذه الأنظمة بالاعتداء على الرقع الزراعية فتحولت بقدرة قادر الى غابات اسمنتية من فلل وقصور وبنايات انفق على انشائها المليارات من مدخرات وتحويلات مواطنين يعملون في بلاد الأغتراب والمهجر وكان الأجدر أن تنفق في مشاريع اقتصادية تنموية وحدث ولا حرج من سياسات اقتصادية لا يرقى من وضعوها حتى لادارة دكان .

من حق المواطن أن يحتج ويتظلم من رفع الأسعار ولكن واجبه يقتضي أن يتعظ من الدرس أيضا أن المرحلة القادمة تحتم عليه الترشيد وضبط الاستهلاك وأن ينظم لنفسه ميزانية أولويات وأساسيات مما قد يقتضي تغييرا جذريا في كثير من العادات الاجتماعية المكلفة وأن ينظر في انفاقه الى الغاية ثم ينفق على الوسيلة بالثمن الذي يتناسب ودخله طالما أنها تحقق له نفس الغاية فالكيا تاخذك الى حيث تصل بك المرسيدس مثلا .

لقد دخل المواطن العربي لابل أدخلته الأنظمة العربية الفاسدة في شرك الابتزاز المستمر كلما لاحت مناسبة وكلما انتخب مجلس نيابي جديد أو أوشك على الانتخاب فصارت المجالس النيابية العربية المنتخبة والقادمة ما هي الا وسيلة لابتزازه ثم يقال للمواطن " دونك من انتخبت " ولا يدري المواطن ن معشر نوابه هم أرخص سلعة يتم تداولها بين الكواليس وخارجها ولا يدري أن هؤلاء يدعون أن خزينة الدولة جيوب مواطنيها لكنها في النهاية تصب في جيوب أسيادهم وتنال جيوبهم من فتاتها هذا عدا ما يصب في جيوبهم من عائدات الجاهات والوجاهات والوساطات المشبوهة . وليس ثمة حل أمام هذا المواطن العربي المغلوب على أمره سوا أمران اما عصيان مدني أو أن يشد على معدته حجرا ويخنع ويخضع لما قدر له وعليه ولا عزاء لشعب الله المختار وهو يطخي لسياسات رفع الأسعار.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز