Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
إضحك مع بندر بن سلطان وميزانية التطوير, الغني والفقير

هناك مقطع فيديو منتشر على اليوتيوب لسفير أسرة آل سعود في أمريكا بندر بن سلطان والذي يعترف فيه أن خمسين مليار دولار من ميزانية التطوير خلال ثلاثين سنة والبالغة أربعمائة(400) مليار دولار قد تم لهفها. مقطع الفيديو المذكور لم يثر نخوة أي مسؤول عن مكافحة الفساد في السعودية لمسائلة أمير آل سعود عن معلوماته بخصوص الشخصيات المشاركة في اللهف ولم يثر نخوة السلطات الدينية السعودية ومفتي السعودية وهيئته الدينية المشغولة بإصدار أوامر للنساء بتغطية عيونهم المثيرة جنسيا.

فراس بقنة وهو مواطن سعودي قررت تناول هموم ومشاكل الشعب السعودي على قناته باليوتيوب والتي سماها ملعوب علينا, وذالك بمساعدة فريق عمل من أصدقائه. فراس بقنة وفريق عمله تناولوا في إحدى حلقات برنامج ملعوب علينا والتي كانت بعنوان الفقر التناقض الصارخ الذي تعيشه بلد تعوم على ثروة نفطية وغير نفطية حيث بلغ مجمل العائدات في إحدى السنوات تريليون وثلاثمائة وخمسين مليار دولار وليس ريال. الحلقة إبتدأت بتنبيه من فراس بقنة على أن المشاهد التي قاموا بتصويرها هي في وسط العاصمة السعودية الرياض حي الجرادية الذي يبعد عن مركز المدينة خمسة كيلومتر تقريبا.

فراس بقنة لم يأتي بجديد مما تعرفه كل الدنيا عن التناقض الصارخ بين الغني والفقير ولكنه تميز بأسلوب إخراجة وفريق عمله وإنتشار قناته على اليوتيوب حتى أن محطات أمريكية رصينة تناولت فراس وقناته بالتحليل وكان جزائه إعتقاله من قبل السلطات السعودية بدلا من مكافئته وربما كان ذالك لأن فراس بقنة ليس لديه ذقن طويلة وزبيبة الورع ولا يحمل في يده مسبحة بل كاميرا شيطانية فضح بها فساد حكام آل سعود بأسلوب مميز فتحية له. وبمناسبة الحديث عن الفقر في السعودية فهناك فيديو لإمرأة سعودية تتمنى لحم الحمار لإطعام بناتها وفي حلقة ملعوب علينا عن الفقر شاهدت بنفسي كيف أن هناك مواطنين سعوديين يعيشون في بيوت لا تتوفر فيها أدنى مقومات الإنسانية والعيش الكريم والملك السعودي لم يصدق أن هناك بيوت صفيح في عاصمته يسكنها مواطنون سعوديون حتى زارها بنفسه وهناك صورة لمواطنة سعودية وهي تسأل الناس وإبنها نائم على حجرها من الجوع والعطش وحر الشمس القائظ وصورة أخرى لمواطن سعودي يحمل لافتة مكتوب عليها [سعودي جوعان, سعودي طفشان, بلا عمل عطلان, والأجنبي شبعان, تكفون يا أهل السعودية, .....غير واضح البقية] وهناك صحفي سعودي كتب موضوعا عنوانه رشوا عليهم من التريليون. الصحف والجرائد والمجلات والمواقع التي تتمول نفطيا من آل سعود أو تتبعهم مباشرة مشغولة بالحديث عن الفقر والفساد في سوريا وبلدان أخرى وأن ذالك سبب ما يسمى الربيع العربي وكيف أن فلان وعلتان في تلك البلد أو ذاك شفطوا الميزانية وأن رامي مخلوف في سوريا عمل كذا وكذا وسمسر على كذا وكذا وليس لديهم ربع وثيقة تثبت كلامهم ويتجاهلون بوقاحة يندر أن تجد لها نظيرا أن كل أمير من آل سعود هو مؤسسة فساد بحد ذاتها ولعل أشهرهم سلطعون الصحراء خالد بن كوميشن وهذا ليس كلامي بل كلام الصحف البريطانية التي فضحت تفاصيل صفقة اليمامة قبل أن يتم إغلاق الملف بأوامر من رئيس الوزراء البريطاني الفاسد بعد أن تم دفع المعلوم له وإغراء بريطانيا بصفقات سلاح بمليارات الدولارات. السعودية تسجل ثاني أعلى معدل بطالة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقد بلغت بحسب بعض الإحصائيات الأكثر تفائلا أكثر من أربعين 40% وبعض المصادر تذكر نسبة بطالة 60% وذالك لإرتفاع نسبة البطالة خصوصا بين النساء حيث تسجلت حوالي مليون إمرأة للحصول على إعانات البطالة والتي كانت ضمن حزمة برامج سعودية للتخفيف من معدلات الفقر والبطالة.

حالة مأساوية أخرى لمواطن سعودي إبراهيم السليماني في مكة المكرمة إتخذ من سيارته مسكنا له ولأسرته المؤلفة من زوجته وثلاثة أطفال وذالك بعد طرده من مسكنه لعدم قدرته على تسديد الإيجار وتراكم الديون عليه حتى بلغت أكثر من مائة ألف ريال. ويقوم هذا المواطن السعودي المسكين بركن سيارته في مواقف السيارات حتى يتمكن هو وأسرته من إستخدام الحمامات في تلك المواقف ويأكلون ويشربون وينامون داخل السيارة. القمة الهزلية للأخطاء أن المشاريع الإسكانية التي تم الإعلان عنها في السعودية وخصوصا لمن لا يملكون منزلا أو يسكنون سياراتهم تكفي لإسكان سكان دول الخليج مجتمعين وآخرها خطط على الورق فقط ولم ولن يتم تنفيذها لبناء 500 ألف مسكن بتكلفة 250 مليار ريال (66.6) مليار دولار شاملة العمولات والكوميشن والسمسرة ومع هذا ومازلنا نسمع قصصا مأساوية لمواطنين سعوديين يتخذون من سياراتهم مسكنا.

 وطبعا أنا شخصيا لا أستغرب عدم حصول هذا المواطن على مسكن إلى الآن فقد قرأت خبرا عن المواطن السعودي فؤاد الجهني الذي بلغ من العمر عتيا فقد جاوز مائة سنة ولم يحصل على أرض لبناء مسكن على الرغم من تقدمه بطلب لذالك منذ 22 سنة نسمع عن كل هذا وعن الفقر وعن مواطنين سعوديين يتخذون من سياراتهم مسكنا وفي أحسن الأحوال بيوتا طينية لا تتوفر فيها أدنى الشروط الإنسانية ويغرقون بماء المطر في الشتاء من قلة الصيانة في المنزل ثم نقرأ خبرا عن عرض قصر ولي العهد السعودي السابق سلطان بن عبد العزيز للبيع بمبلغ 300 مليون دولار وهو يقع في منطقة نايتسبريدج الملطة على حديقة هايد بارك الشهيرة وسط لندن. المنزل الذي كان يزوره ولي العهد السابق يوما واحدا كل عشرة سنين وذالك لكثرة بيوته وأملاكه التي يحتاج لزيارتها والإطمئنان عليها يتألف من سبعة طوابق و45 غرفة ويغطي مساحة 60 ألف متر مربع ويحوي مسبحا ضخما ومطبخ صناعي(مطبخ مجهز لإقامة ولائم لمئات الأشخاص) ومصاعد ومواقف سيارات تحت الأرض وديكورات داخلية من أوراق الذهب تبلغ قيمتها ملايين الدولارات و68 نافذة ضخمة مضادة للرصاص ومطلة على الهايد بارك. القصر كان مملوكا لرئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري حتى وفاه سنة 2005 حيث تم إهدائه إلى ولي العهد السعودي السابق أو هكذا يزعمون للتغطية على السؤال الذي سوف يطرحه الجميع عن ممتلكات آل سعود ومن أين لهم هذا, فإذا كان هذا القصر هدية فماذا عن قصوره داخل أرض نجد والحجاز المحتلة وماذا عن قصور أخيه التي تحت الماء في جدة وماذا وماذا وماذا...ومن أين لكم هذا؟ تحية ثورة فلسطين الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز