رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطــاء شــائعـة ج 28

الـخطأ : هل لا تصدقني ؟

الصواب : ألا تصدقني ؟

       هل : حرف موضوع لطلب التصديق الإيجابي ، دون التصور " مثل من قام ؟ " ودون التصديق السلبي " هل لا تصدقني"  وهذا خطأ فاختصاصها بالإيجاب تقول : هل قام زيد ؟ ويمتنع : هل لم يقم زيد ؟ ( مغني اللبيب –ج  4 ص 324 ) ، قال تعالى : [ هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ] (1) سورة الإنسان . ندرك أنَّ هل لا تدخل على الجملة المنفية فهي تختص بالإيجاب بخلاف الألف المفردة "الهمزة " ، فالألف المفردة " الهمزة " ترد لطلب التصديق الإيجابي نحو : أزيد قائم ؟ قال تعالى : " [ قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ] (77) سورة يونس ، والسلبي  " ألا تصدقني ؟ " قال تعالى : [ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ] (1) سورة الشرح  . و" هل " مختصة بطلب التصديق الإيجابي فقط نحو : هل قام زيد ؟ ( مغني اللبيب ج 1 ص 82 ) . لذلك لا يجوز أن تدخل "هل" على الجملة المنفية فلا يصح أن يقال : هل لا تصدقني ؟ وفي هذه الحال ولكي تكون الجملة صائبة ندخل عليها همزة الاستفهام ، فنقول : ألا تصدقني ؟

الـخطأ :امتَقَعَ لونُ الرجل .

الصواب : امْتُقِعَ لونُ الرَّجُل .

        مَقعَ الفصيلُ أمَّه يَمْقعُها مقعًا وامْتَقَعَها : رّضّعَها بِِشِدَّة ، وامْتَقَع الفصيل ما في ضّرْع أمه إذا شرب ما فيه أجمع . مُقِعَ فلان بِسَوْءَة مَقْعًا : رُمي بها . ويقال : امْتُقِعَ لونُه إذا تغيَّر من حُزْن أو فَزَعٍ، وكذلك انْتُقِعَ ، وابْتُقع ، والميم أجود " أي امْتُقِع " ( لسان العرب مجلد 5 ص 4244).

تأتي كلمة "امْتَقَع بمعنى رَضَع ، وامْتُقِع مبني للمفعول جاء بمعنى تغيَّر لونُه فالصواب أن يقال : امْتُقِعَ لونُ الرَّجُل .

 

الـخطأ : احتار الشاب في الأمر .

الصواب : حار الشاب في الأمر .

      حار إلى الشيء وعنه حَوْرًا ومحارًا ومحارةً وحُؤورًا: رجع عنه وإليه . أحار عليه جوابه : رده . واستحاره أي استنطقه . حَوَّر عين الدابة : حجَّر حوْلها بِكَيٍّ . (لسان العرب مجلد2 ص 1042) . حار بصره يحار حَيْرَةً وحَيْرًا وحَيَرانًا ،  وتحيَّر ، إذا نظر إلى الشيءِ فُعَشِيَ بصره . وتحيّر واستحار وحار : لم يهتد لسبيله . واستُحِير الشراب : أُسِيغ ( لسان العرب مجلد 2 ص 1066) . هذه هي الأفعال التي وردت في لسان العرب والمعجم الوسيط وتاج العروس ولم يكن من بينها الفعل "احتار " والمقصود من الجملة " حار الشاب في الأمر "  أن الشاب لم يحسم أمره في الموضوع ولم يهتد إلى سبيله . لذلك فالصواب أن يقال : حار الشاب في الأمر .

 

الـخطأ : لا شك علُوَّ الحق .

الصواب :  لا شك في علوِّ الحق .

   شكَّ عليه الأمر : التبس . وشكَّ في الأمر وغيره : ارتاب . ( المعجم الوسيط ص 490 ) . حرف الجر " في " يتلو الفعل شك ولكن يجوز حذف حرف الجر  " في " قبل " أنْ ، أنَّ " وهما حرفان يدخلان على الفعل ليكونا معا ما يطلق عليه المصدر المؤول " لا شكَّ في أنَّ الحق يعلو ، ويصح أن يحذف حرف الجر قبل أنَّ " في " لا شكَّ أنَّ الحق يعلو . والحذف هنا للتخفيف ، ولكن لا يجوز حذف حرف الجر " في " إذا جاء المصدر صريحا " لا شك علو الحق " .

وكذلك قد يحذف حرف الجر كما في قولهم : صمت الشهر الذي شكَّه الناس ، يريدون شكَّ فيه الناس . ونتيجة ما ذكر أنّ الصواب أن يقال : لا شك في علوِّ الحق .

 

الـخطأ : تعوَّد الرجلُ على العملِ .  

الصواب : تعوَّد الرجلُ العملَ .

      من الخطأ تعدية الفعل بحرف الجر إذا كان يتعدى بنفسه إلى مفعوله . فالفعل "عاود" ومنه الفعل " تعوَّد" يتعدى إلى مفعوله مباشرة .

      عاود الشيءَ : جعله من عادته . عوَّد الرجلَ أو الحيوانَ الشيءَ : جعله يعتاده حتى يصير عادة له . استعاد فلانًا الشيءَ : طلب منه أن يفعله ثانيةً ( المعجم الوسيط ص 635 ) . ونلاحظ أيضًا أنَّ الفعل المضعف " عوَّد " قد تمت تعديته إلى مفعولين " عوَّد الرجلَ أو الحيوانَ الشيءَ " . وبناءً على ذلك فالصواب أن يقال : تعوَّد الرجلُ العملَ .

 

المراجع : -

1 – لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980 .

2- المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي ، لبنان ط 2، 1972 .

3 - مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ، تحقيق د. عبداللطيف محمد الخطيب، مطابع السياسة الكويت ، سنة 2000 م .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز