مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
نجحت الدكتاتوريات وفشلت الشعوب

كانت سياسة الدكتاتوريه ترهيب الشعب وزرع في قلبه ولسانه الرعب بوسائل قمعيه وكبت اعلامي جعلت منه اصم ابكم هذا من ناحيه ,وتظليله بإتسامها بالوطنيه والقوميه وتحليها بالصفات النبيله عبر قناع مزيف ينطق بالشعارات الانسانيه الرنانه ويبدو على ملامحه النبل هذا من ناحيه اخرى,ثم اغداق العطاء للبطانه وما ارتبط بها ممن غسلت ادمغتها وسجنها في خانه المصالح والولاء وهذه الناحيه الثالثه الأمر الذي جعل الشعب ابعد ما يمكن عن فهم الديمقراطيه حتى بدت له كنجمه في جبين السماء يكتفي بالنظر إليها خلسه عندما ارتفع لهيب البوعزيزي والذي غير المفاهيم إذ ان ذلك يوحي بالحر وبالتالي فصل الصيف الا انه كان مؤشرا لبداية ربيع عربي حيث هرب بن علي,امتد الربيع لدول عربيه عده

لكن تبين بعد ذلك ان كل تلك الدول شعوبها لا زالت تحت تأثير سياسه ما هرب او تنحى او قتل من الدكتاتوريات ولم تتقبل ابدا العضو الديمقراطي في اجسادها ,والدليل على ذلك ان للديمقراطيه اصول وعلى رأسها الصندوق الانتخابي حيث انتخبت تلك الشعوب اناس وبشكل نزيه شابه ما لا يؤثر على النتيجه النهائيه بشهادة العالم اجمع ثم تريد ان تنقلب على تلك الشرعيه وتخلعها او تفرض عليها امور خارج الصندوق كالنزول للشارع والتخريب والقتل والتحريض عليهما والتعاون مع الخارج والذي ثبت بالشكل القاطع والتجاوز على الممتلكات العامه والخاصه والتي لا دخل لها بهذه الامور البته ناهيك عن انها تريد المشاركه في صلاحيات منحها الصندوق للفائز فقط ,وما يثبت رسوخ ما زرعت الدكتاتوريه في تلك الشعوب

انها لم تفقه بعد ما هي الديمقراطيه التي حرمت منها وكانت تطالب بها ,ان ما جاء عن طريق الديمقراطيه لا يمكن ازاحته إلا عن طريقها وهذه قواعد اللعبه بمعنى الصندوق الانتخابي او القنوات الدستوريه الاخرى كسحب الثقه في البرلمان وغيرها وان الشعب من يتحمل المسؤوليه عن الانتخاب الخاطئ اذا ما حصل ما عدا العراق فهو حاله استثنائيه حيث هدم فيه بريمير كل شيئ من جيش وشرطه وغيرها وأسس لمحاصصه مقيه وطائفيه سار عليها العراقيون لحد الآن مع الأسف وشرع ابواب بلاد الرافدين لتنفيذ الأجندات من كل صوب وحدب معتمدا على خطه محكمه لتفتيت المفتت وتجزيئ المجزء ومعرفه دقيقه بالجفاف السياسي الذي لدى من جاء معتليا دبابته الامريكيه ومن تحالف معه والدليل على مدى طويل من الزمن ان العراقيين لم يفلحوا في الاتفاق على وزيري الدفاع والداخليه او توفير الطاقه الكهربائيه لكنهم ابدعوا في تشويه سمعه العراق الداخليه والدوليه وتذيله اغلب التصنيفات العالميه اخيرا نقول حتى المعارضين للدكتاتوريات ممن كانوا يعيشون لاجئين في الخارج لم يخرجوا لغايه الآن من نطاق سياساتها بل اجتهدوا في تطويرها سواءا من ناحيه الفساد او الظلم او الإستئثار بالسلطه بعد ان ساقتهم الأقدار للظفر بالكرسي







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز