وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
من إختار هؤلاء البرلمانيين

قضية البرلماني عبد الصمد الإدريسي التي تطرقنا لها سابقا تحت عنوان : التهجم على برلماني حقوقي يستلزم إستقالة وزير الداخلية هي الآن قضية جنحية معروضة أمام القضاء ولكن ما أثار انتباهي وهو كونها خرجت عن المألوف وتحت منحى يثير كثيرا من الشكوك وأصبحت وكأنها كانت مدروسة من قبل من طرف من لهم المصلحة فيما يقومون به الآن داخل قبة البرلمان ولكم التفاصيل.

بعد الواقعة سابقة الذكر للبرلماني آزر كثير من الحقوقيين والصحافة المعتدى عليه لكونه مواطن مغربي قبل برلماني، لكن اليوم اتخدت القضية اتجاها آخر لأنه من المعترف به كون المواطنيين متساوون أمام القانون، وأنه لا فضل لفلان على فلان، وأي استثناء يعد خرق للقانون ولا محاباة، ولا تفضيل، ولا تكريم لمواطن عن مواطن وهذا ما إجتمعت عليه كل قوانين المعمورة والأحزاب والمنظمات إلا أن ما يقع اليوم في المغرب وخصوصا داخل قبة البرلمان حيث يتداول نوابنا الأعزاء أخبار تفيد كون رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وصلا إلى حل في قضية البرلماني المعتدى عليه من طرف أجهزة الدولة ، إلى حل تنبأ به رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب بحيث جاء على مقاس خياط سياسي يرتدي توب حزبي له نياشين فقهية تسمح لمرتديه التدريس بالكليات الحربية لا الجامعات المدنية .

فالبرلماني بكل بقاع الارض يعتبر الممثل للشعب ، و حصانته داخل قبة البرلمان تسمح له بالإدلاء برأيه و إعطاء رأي المواطن و ما يعانيه وما يسعى اليه و مهامه داخل المؤسسة التشريعية لا تسمح لأحد بالحد من حريته التعبيرية ، أما خارج هذه المؤسسة فهو كأيها الناس مواطن لا غير و تسقط عنه كل ألوان البهرجة و يخضع للمساطر بل و تطبق عليه القوانين نفسها التي يخضع إليها المواطنين إداريا ، ومدنيا ، فالقضاء هو الوحيد الذي يستمد قوته من الدستور للفصل في القضايا بين الناس و النافدة تبقى مشرعة للتفاوض و الصلح بين المتقاضين و النيابة العامة تجتهد بهذا الباب . اليوم البرلمان المغربي يعمل بكل مكوناته للحسم في هذه النازلة بالصلح الذي سيجرى على ما يروج ببيت رئيس الحكومة السيد بن كيران عبد الإله مع حضور المعتدى عليه والمعتدي في قضية ما تزال بين يدي القضاء و البحث جاري فيه لدى النيابة العامة ، و السيد رئيس الحكومة يقول في مؤتمر دافوس الأوضاع رائعة في المغرب ، إنها الروعة بمكان ، هل سبق لأي رئيس حكومة بأي دولة أن قام بصلح مثل هذا و القضاء لم يفصل ، فما محل اعتذاره من الإعراب في قضية مشمولة بالقانون الجنائي ، و الاطراف المتعدية لم يستمع إليها ، فما رأي وزير العدل الذي يحمل فوق كاهله ورش الإصلاح للقضاء .

وهناك مصادر تشير اليوم كون البرلماني قذف وسب الضابط ومن كان معه ، وهناك شهود عاينوا الواقعة، فكيف لهذا البرلماني أن لا يعطي المثال في الإعتذار بل جعل الجميع يقتنع بكلامه لكونه برلماني ومن الواجب أن لا يكون مهرج وكذاب وهذا ما يجب أن تظهره المحاكمة العادلة ، في مرات نسمع عن سب الرموز المغربية والداخلية لا تحرك ساكنا فكيف اليوم يهان جهاز الشرطة والجميع يؤازر البرلماني لكونه عمل على طريقة “ضربه وبكى وسبقه واشتكى” اللهم إن هذا لمنكر . والمهزلة الكبرى هي كون جميع البرلمانيين اليوم بالمغرب يطالبون برفع يد الداخلية عن البرلمان، وطالب جميع البرلمانيين خلق جهاز أمني خاص بالبرلمان، ولا يكون تابع لوزارة الداخلية، وأن تمنح صلاحية الصفة الضبطية لجهازهم الجديد، وطالب برلمانيوا الأمة على تشديد العقوبات الجنائية على مرتكبي الجرائم ضد البرلمانيين، المهم المواطن المغربي خارج اللعبة مائة بالمائة والبرلمانيين يخططون لخلق دولة أو ربما مملكة داخل مملكة لتحميهم لوحدهم أما المواطن فقد أسقطوه من حساباتهم وربما ريح العواصير الربيعية العربية ستجعل من المواطن المستحق الوحيد للأمن ويرمي النواب الأعزاء إلي خارج الملعب كما رموا بفريقنا الوطني خارج كأس إفريقيا للأمم حتى يعيد ترتيب أوراقه ولكم واسع النظر.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز