د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
المنهل اللطيف في حكاية الرغيف الخفيف وكل نفر نظيف ونحيف

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

الرحمة دائما لشهداء سوريا ومصر وفلسطين والأمة أجمعين

يروى أن أحد الطافشين والفاركينها من معشر المهاجرين والمزوغين ومن القاطنين على الحدود الفاصلة بين البرازيل والباراغواي والارجنتين والمسماة بمنطقة الثلاثة حدود حيث الدود الودود والتي تشتهر بالمناظر الخلابة والشلالات القلابة وماتيسر من أحراش وغابات وما سنح من أنهار ومستنقعات وماتسلحب من كائنات كامنات وأخرى ظاهرات طبعا بالاضافة الى خليط من اصناف اصناف بشرية وآدمية كان منها أخونا وصاحبنا والذي كان اسمه تيسير وعلشان الحبايب كان يطلق على نفسه اسم تومين هات صنديد وخود اثنين وذلك من باب أن اسمه الموحد يعني للأبد بالنسبة للجميع هو توم لكنه نظرا لانه يملك متجرا لبيع المهربات الالكترونية في الباراغواي ويسكن في الديار البرازيلية وكان ايضا هناك يسمى توم فجمع توم الباراغواي مع توم البرازيل فاصبح الزين ونور العينتين اثنين واسمه المعتمد تومين

وكان لتومين وخير اللهم اجعلو خير نهفات وهبات من فئة تربيته لببغاء متعدد اللهجات والاسماء وكان تومين يسميه بالمرضي لأنه كان ببغاءا قانعا وراضي ومهذبا بالتراضي يعني ان دخل الزيون كان يحييه بلغته رافعا قبعته وخافضا منقاره وحواجبه من باب أن الزبون على حق حتى ولو أمعن في تومين ضربا ودق وطعنا وطق يعني سيان ولافرق ان كان الزيون الحنون من هواه طق الحنك واللعي ممن يرتكي وينجعي يشتري ويبيع الخيال والريح ثم يطيربشكل مفاجئ ومريح بعد أن يتعشبق ويستريح على اول بساط ريح ويختفي ظله الصريح أو كان الزبون حبابا وودود ممتلئا ومنتفخا بالنقود يبتلع كل ماتصادفه عيناه ولاترف معها مقلتاه لسيل الدولارات الذي تتبخر بالمئات من خبايا جيبه والثنيات عالناعم ومن سكات ثمنا لبضائع تومين وببغائه المرضي والزين الذي كان يصول ويجول في دكان تومين المهول وسط اعجاب وذهول الزبون المترنح والمخيول ببراعة الاثنين يعني المرضي وتومين بتشليحه وتنظيفه -اي الزبون- من الرمق ونور العيون بعد تنويمه مغناطيسيا فيصرف الزبون مابجيبه ويصبح طفرانا ونسيا منسيا

لكن كانت لاخونا تومين حركات غش صغيرة مقززة ومثيرة من فئة أن الزائر البرازيلي أو الارجنتيني -ياعيني- بدلا من ان ينصرف بصندوق بضاعته التي يفترض ان تحوي راديو أو تلفزيون او كاميرا كان ينصرف بكومة حجارة توضع له بجدارة ودهاء وقذارة في الصندوق المغلق بشطارة ظانا أن مابداخله بضاعته وغايته فكان الزيون المسكين وبعد قطعه لمئات الكيلومترات داخل بلاده يدخل فرحا على زوجته وعياله فيفتح الصندوق فيخرج نقبه على شونه فيجن جنونه وتنفص عيونه وينتفض لسانه وينقبض جبينه وترتعش حواجبه وجفونه ويخرج شباريه وسكاكينه رغبة بالانتقام من تومين اللعين مكيع البرازيل ومشرشح الارجنتين لكن كبر المسافات وتكلفة الرحلة الباهظة تجعل الزبون المحزون يعض على شفتيه الى ان يصاب بالجلطة والجنون او ماتيسر من جلطات وفوالج صارفا مابقي له من فلوس على الدواء درءا للداء وتعافيا من رحلة العناء والشقاء ناهيك عن ماسيبلعه من محششات ومهدئات تبدأ بالكوكا والماريهوانا وتنتهي بالحشيش والقات عسى ينسى بلاوي وطعنات وسكاكين وشفرات الخادع تومين وببغائه المرضي المستكين.

المهم وبلا طول سيرة ومهرجان ومسيرة

وعند سؤال تومين بعيدا عن اسماع ببغائه المرضي كان يجيب مستهزئا وضاحكا ومقهقها ومتسهسكا بان النظافة من الايمان بمعنى أنه يقوم بحملة نظافة مزدوجة يعني يقوم بتنظيف جيوب الزبون بينما يقوم بتنظيف الشوارع مما فيها من أحجار يدسها في صندوق زبونه الذي تخذله ذاكرته وتخونه ممن ينسون أن يطالبوا تومين الحنون بفتح الصندوق لتجربة البضاعة قبل أن يحصل الرضى والقناعة ويدب الذعر والاشاعة وتطير فلوسهم كالبضاعة بعد تعليق عقولهم على المشجب والسماعة.

لكن الايام تدور وكما تدين تدان حيث كان لتومين هبات ونزوات من فئة هيامه بالجنس اللطيف يعني صنف الحريم وبحبشته عن النعيم المستديم والاصطهاج المقيم حيث كان يتردد على ماتيسر من كازينوهات ومواخير وميسونات وغرز وخمارات الى أن انتهى به المطاف والقدر والألطاف في أحضان حريم خفاف قمن باستنظاف واستلطاف تومين الحبوب مفرغات مالديه من جيوب فأصبح بيته مخروب بعدما رمت الحريم مستقبله بالطوب وكشفن عن عوراته ومابه من عيوب فدخل الحزين في ستين حيط بل وتركه ببغاؤه وشمع الخيط المرضي على مايبدو تطبيقا ودائما لمقولة تومين ان النظافة من الايمان حيث عاد تومين بعد تلك الواقعة الى جادة الصواب والايمان متحولاالى كتصوف ودرويش بعدما نزع الريش ودخل تومين في خانة الملاطيش من الخفافيش والحرافيش فحاول دروشة وتضرعا الاقتراب من خالقه الذي نسيه في غمرة مصالحه وشهواته واهوائه ونزواته ومقالبه

المهم وبلا طول سيرة ومهرجان ومسيرة

حكاية أخونا تومين مكيع البرازيل ومشرشح الارجنتين قد تكون في مغزاها ومعانيها أشبه بعالمنا العربي بالصلاة على النبي حيث النظافة من الايمان لكن ليست النظافة التي نعرفها جميعا وهي نقاء المأكل والمسكن ونقاء القلب والباطن والمكمن انما هي نظافة القلوب والبطون والجيوب من كل ماهو صالح ومحبب ومحبوب وامتلاؤها جميعا بالبلاوي والعيوب الصريح منها والمعطوب والمترنح والمضروب فتجد عالم العربان الحبوب وقد امتلئ ثغرات وجيوب بأهل الفساد والذنوب وكل لسان حاله النظافة من الايمان وان كانت هذه النظافة من الشيطان هات عربرب وخود اثنان

فمن تنظيف الحاكم لشعبه وشفطه وحاشيته لخيرات بلاده وشفطه للعبيد من عباده وصولا الى نهب ونتف الخلق لبعضها وتقليبها وتشطيبها ومعاينتها ثم مصمصتها وحلبها بل وتسخير كل ماهو حلال لتبرير الحرام وقرصات اللئام وتحويل النهب الى سلام والسلب الى وئام يعني بالمختصر تحويل الحرام حلالا والحلال حرام

ولعل خسارة أخونا تومين مكيع البرازيل ومشرشح الارجنتين بعد تحوله الى طفران وحزين وبالعا للموس عالحدين لاتقارن مع خسارة العربي الزين وفراقه المتين للخير وبر الوالدين بعد تحوله الى طير ينقر الفتات ويبحبش بين الفضلات على بقايا فضلات وبركات أهالي التخمة والنفخات من محدثي النعمة والفساد والتخم والكافيار باللحمة والموائد المنعمة والجوقات الملتئمة خلف مناسف ومعالف ادهشت المنبطح وحششت الواقف

لكن النظافة من الايمان بحسب اخونا تومين قد نجدها في تهاوي الدراويش وتحول الهياكل الى ريش تلاحق الرغيف الخفيف ملاحقة الشتاء للخريف ومطاردة الذئب للخواريف

طبعا الرغيف الخفيف هو مايبقي عموما وخصوصا ذلك الصمام الظريف الذي يلجم قطعان الغنم والخواريف من النهوض المخيف في وجه حاكمها العفيف وبالعها الشريف

بحيث ان اخذنا بعين الاعتبار ان عدد الحريم والأنفار الذين يتساقطون بشكل جماعي ومخيف تساقط ورق الخريف الخفيف فاننا نرى ان الرغيف هو الصمام الذي يلجم الأنام من أهل الجوع والصيام عن القيام بانتقاضة تمام بوجه حاكمهم الهمام ونظامه الدرغام انبطح من انبطح وقام من قام بمعنى أن جميع ماتبقى من مصائيب الحاضر منها والغائب لاتشكل خطرا يهدد ذلك الصملم التمام أو مااصطلحت الانام على تسميتة بالرغيف او رغيف العيش حامي الفقراء وساند هياكل الدراويش.

فان أحصينا عدد الذين يتساقطون جوعا نفرا وجموعا وعدد الذين يتساقطون تحت ضربات المرض وكل طارئ وعرض مابين فشل كلوي وكبدي ورئوي نتيجة لبلع مياه المجاري ومضغ مخلفات الضواري واستنشاق السم الهاري مابين ماء وغذاء وهواء قد اصابها ومن زمان التلوث والفساد تيمنا بفساد البلاد والعباد

وان عددنا عدد الذين ينفعسون تحت عجلات الاوتوبيسات والعربيات ويندعسون بالعشرات تحت دعسات الكميونات والتركتورات وعدد الذين يقضون تخت أنقاض البنايات والجدران المائلات وتحت اسقف الشقق ووالعمارات وعدد الذين يهوون ويتساقطون كحبات الزيتون من أعالي الجبال والمنحدرات وينزلقون من على البلكونات والشرفات وعدد الذين يبلعون البانغو والمخدرات ويستنشقون الحشيش ويمضغون القات جمعا وجماعة حتى الممات بل وعدد ضخايا المستشفيات وكل من نسي المبضع والمعدات في امعاء ومعدات ضحايا غرف العمليات بل وان أحصينا عدد الذين يصارعون الفوالج والجلطات والرعشات والتكات والمصائب الهابطات والبلاوي الصاعدات فاننا سنجد ان حملات النظافة واللباقة والقطافة في بلاد العربان المضيافة قد حصدت وحشدت وكنست الملايين من ضحايا وغافلين بينما يتم تنويم الباقين من عباد الله الصابرين رضاءا بقدرهم اللعين عبر الحفاظ على الرغيف الزين منوما للخلق وبهجة للعالمين بحيث لايزيد سعره ولاينقص خوفا من أن تنتفض العباد وترقص بدلا ن ان تنجعي وتبرك وتقرفص خلف الشاشات والنت والدردشات بعد بلعها لماتيسر من قات وبانغو ومحششات بحيث تتحول مسلسلات مهند وعلم دار وحريم الحاج متولي وحريم السلطان وحشيش البستان ستيريو وبالالوان الى مخدرات ومنومات تضاف الى صرعات وهبات وقفزات القدم والملاعب وكل قاذف كرة ولاعب فيتحول شعار بعض البلدان مثلا الى كابريس وكبسة وكورة وخليها مستورة ياقمورة

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

حقيقة ان اليهود عرفوا ومن زمان مثلا ان السيطرة المالية والاخلاقية بعد نزع القواعد الدينية والأسس التربوية من اي مجتمع وامة سيضمن لهم الخيرات والذمة قشة او لمة وعليه ومنذ أن ابتدعوا من على مقاعدهم في مدينة البندقية الايطالية احدى عواصم الامبراطورية الفينيقية وعليه سميت فينيسيا حيث ابتدع مايسمى بمؤسسة المقعد او مايعرف في يومنا هذا بمصطلح

BANK

وهو فعليا يعني المقعد والذي تحول الى قاعدة لنتف العباد القاعدة حيث كان اليهود سابقا بل ولاحقا يقعدون للتفاوض مع القاعدين الى أن يحولونهم بعد تنويمهم وتخديرهم الى مفلسين ومقعدين بعد طمرهم بأحلام المدينين وملذات الملايين شمالا ويمين بعد تأديتهم اليمين بأن يردوا تلك الملايين مع فائدة مستعادة وفوقها سكر زيادة تصيب لاحقا المستدين بالعادة ويتحول القرض الى عبادة توصل صاحبها لاحقا الى أول مصحة أو عيادة بعد اصابته بالجلطة والفالج بعد اغلاق الابواب وانسداد المخارج

طبعا يضاف الى حكاية المقاعد أو البنوك محاولات تخدير السلاطين والزعماء والملوك وكل ماعلى الحظيرة من ديوك ليتحول المواطن الى مفروك ومدعوك ومتروك بعد طمرة بالمهدئات والمخدرات وماتيسر من مسلطنات ومحششات عبر هدم المجتمع أخلاقيا وتفريقه خلقيا بحيث تلاحق قطعان الفحول جحافل الحريم مابين عاشق طفران ويتيم او مالك فهيم لماتيسر من قروش وملاليم في منظر مخز واليم تتحول فيه المجتمعات الى غابة تستدين فيها العباد الحبابة متحولة الى فقيرة ومستدينة بعد فراغ الجيوب والخزينة فتتحول الى مترنحة وحزينة تبيع الهدوم والزينة والطينة والعجينة والاعراض الدفينة والنواميس الخانعة والضمائر المستكينة بعد مايتم نتف ماعليها من ريش عربونا وبخشيش فتتحول الى افواج من خفافيش ومتصوفين ودراويش تلتصق على ابواب العتبات والمزارات والتكيات مابين مريد سعيد ومتصوف ومتلولح أكيد راجيا رب العبيد أن يلهمه الصواب الاكيد فيعيد ويستعيد مافقده من عقل بعيد وذكاء سديد بعد تسديد كفارة غبائه الشديد وجلوسه على الحديد ليخرج الصنديد من صفوف العبيد محاولا استعادة كل مفقود ومشفوط وفقيد منتصبا وشديد وليس قاعدا ومقعدا وقعيد

حكاية الهاء العباد بالتصوف والكورة وفوائد البنوك المستديرة وبطاقات الائتمان النيرة ومطاردة حسنين لمنيرة وملاحقة الفحول الشطورة للحريم القمورة والبحبشة خلف المايوه والتنورة وزهزهة العباد المحششة وفرفشة تلك المخمورة ولملمة الخراج ووضعه في الحساب والمطمورة وتقاسمه مع الحيتان المغيرة بينما يبقى العربي بصورته المهزوزة والمقهورة قانعا بمايرمى اليه من رغيف ظريف رشيق وخفيف يحافظ به على هيكله النحيف وشقائه المخيف المهم في السيرة والمسيرة أن لاتنقطع الكسرة والشطيرة وان لايرتفع سعر الرغيف خشية من هبة العربي الظريف وانتقامه المخيف ان انكسر الصمام الضعيف وانفتق الجرح وخرج القيح والنزيف نظرا لان الرغيف العفيف هو من يحافظ على قطيع الغنم والخواريف مطبعا واليف مهما دعكته بالخيش وفركته بالليف تطبيقا لمقولة النظافة من الايمان وكان ياماكاحم الله عربان آخر زمان ورحم الخلق من المذلة والهوان بعدما دخلت الحقوق ومن زمان موسوعة غينيس في طي السيان وكان ياماكان

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز