رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
أرادوها حرباً طائفية فتحولت إلى حرب إجرامية

كم كنت اتمنى مثل غيري من العرب أن يكون ألهجوم ألذي يوجهه هادم ألحرمين ضد ايران ألمسلمة بمناسبة وغير مناسبة موجهً ضد إسرائيل. فإسرائيل هي التي تحتل ألقدس وألأقصى وفلسطين, هي التي تهاجم غزة ولبنان بين الفينة وألأخرى وتهدد وتتوعد, هي ألتي مرمغت ألكرامة ألعربية بالوحل وحاربتهم عدة مرات في حروب عدة, هي التي احتلت أجزاء عزيزة من أراضي دول عربية مثل مصر وسوريا وألأردن وكل فلسطين, هي التي تعربد وتتوعد ويعلن مسؤوليها عن نواياهم الخبيثة تجاه العرب وألمسلمين ورغم كل هذا لم نسمع من هادم الحرمين ولو هجوم واحد يصف فيه إسرائيل أنها رأس ألأفعى بألمنطقة كما وصف بذلك دولة إيران. إيران تبقى دولة مسلمة, فالعالم كله خارج منطقتنا الطائفية لا يعرف شيئاَ عن ملة إيران ألشيعية, بل يعرف عنها أنها دولة مسلمة مثل أي دولة مسلمة أخرى, أما ألتفاصيل فتتركها تلك الدول لسخفاء ألأمة وألذين لا يريدون ألخير للأمة ألأسلامية.

فلنفرض جدلا أن ألشحن ألنفسي ألذي تقوم به ألسعودية ضد إيران قد نجح في إشعال حرب طائفية في المنطقة بين ألسنة وألشيعة, فمن سيكون ألرابح من هذه ألحرب؟ هل هم المسلمون ألسنة أم ألشيعة؟ وهل ستؤدي مثل هذه الحرب ألى نهاية طائفة منهم؟ وهل ستؤدي مثل هذه الحرب إلى إقناع أتباع ألطائفة ألشيعية بالتحول إلى ألطائفة ألسنية؟ وهل سيتحول أتباع ألطائفة ألسنية إلى ألشيعية؟ وهل ستصب نتائج مثل هذه الحرب في صالح ألإسلام وألمسلمين؟ وألسؤال ألبسيط ألمحير هنا هو لماذا نفرح ونحتفل إذا إستطعنا إقناع بعض ألأشخاص باعتناق ألإسلام بينما نسعى بالمقابل لإفتعال حرب قد تؤدي الى قتل ألآلاف منهم؟ ومن سيكون ألمستفيد ألوحيد من مثل هذه الحروب؟ أليس هم أعداء ألإسلام.

 إن حربا كهذه إن اندلعت وإن لم يحاول ألعقلاء إخمادها, فستكون نتائجها مدمرة على ألعرب وألمسلمين. سيزرع الحقد في قلوب ألكل وستنتشر هذه ألأحقاد إلى كل ألأجيال عبر السنين. فلماذا تلصق كل فتنة تحدث بالمنطقة إلى ألنظام ألإيراني؟ فهل ألنظام ألإيراني هو ألذي أشعل نار ألحرب ألطائفية في سوريا ودمر سوريا وقلب عاليها واطيها ولولا حكمة رئيسها وأهلها لأنساقوا وراء إدعاءاتك المغرضة وانتشرت نيران تلك الحرب ألقذرة إلى دول أخرى مجاورة وأنقسم ألجيش ألسوري ألبطل إلى جيوش حسب طوائفه.

لم نسمع لك هجوم واحد على إسرائيل, ولم تقف إلى جانب أحد من ألذين حاربوا ضد إسرائيل. المشكلة أنك أنت ونظامك تؤججون ألصراعات في المنطقة حسب هواكم وتفتعلون ألحروب ألدموية, وكل تلك ألحروب تدار من قبلكم أو تمول بفلوسكم أو تنشر عقيدتكم وفكركم, ومع ذلك أنتم لا تحاربون فيهاو بل ترسلوا عملاؤكم للقيام بالمهمة, وأنتم تجلسون في قصوركم وحولكم ألجواري وألحسان. أما هؤلاء ألمغرر بهم وألذين يقاتلون للفوز بحواري ألجنة لأنهم أوْهٍموا ان حربهم هذه هي جهاد ضد ألكفار فأخذوا يقتلون ويذبحون ويدمرون بإسم ألدين, وألدين منهم براء. فإذا كنتم مقتنعون بأن هذه ألحرب هي ضد ألكفار, فمن باب أولى أن تكون أنت وأفراد عائلتك من أمراء وأميرات وعلماء قصرك ورجال دينك في مقدمة ألمقاتلين فيها, أم أن ألجنة ألتي يقاتل أفراد عصاباتك للفوز بها لا تعنيكم؟ ألمصيبة أن كل من يؤيد نظرية تكفيركم للنظام ألسوري هم ما شاء الله من ألتقاة ألورعاء وألذين يقضون معظم وقتهم بالصلاة وقراءة ألقرآن بدأَ بجلالتك وإنتهاءَ بغلمانك مثل سعد ألحريري وألحمدين في قطر. فهؤلاء لا يضيعون فرصة إلا ويعلنون تأييدهم ألأعمى لعصابات ألأجرام في سوريا.

 فمنهم من يرسل لهم ألسلاح, ومنهم من يرسل لهم ألرجال وألمؤن, ومنهم من يدعمهم بالصوت والصورة عبر أخبار ملفقة وانتصارات وهمية, ومنهم من يفتح لهم معسكرات ألتدريب فوق أراضيه. الحرب هناك ستنتهي بالهزيمة ألساحقة لعصاباتكم والتي خسرت كل ألتاييد ألذي حظيت به في بداية ألأحداث وأنكشفت خططها وأهدافها للجميع. فلا أعتقد أن ملايين ألسوريين ألذين ذاقوا ألأمرين من هذه ألحرب يؤيدون عصاباتكم, ولا أعتقد أن ملايين ألسوريين أللذين هاجروا عنوة من بلدهم بسبب إجرامكم وألذين افترشوا ألأرض وألتحفوا بالسماء بعز ألبرد وألشتاء بينما مملكتك أشاسعة لم تستضف أحدٌ منهم سيدعون لكم في يوم ما في صلواتهم لما ألحقتم بهم من أذى في بلدهم كانوا في غنى عنه.

 ألحرب ستنتهي بانتصار ألحق على ألباطل وسيحرق أفراد عصاباتكم بنيلران أسلحتكم وأسلحتهم. فألشعب ألسوري مشهود له بألوعي ألذي يغيب عنكم وعن أسيادكم. فإن خدعتوهم في ألبداية بتصوير أهدافكم من وراء حربكم على أنها نبيلة ما لبثت أن انكشفت للجميع وتبينوا كم كانت هذه ألأهداف خبيثة ومقيتة. فألذي يرى بأم عينيه أخُ, أو أخت,أو زوج, أو زوجة, أو إبن أو إبنة أو جار يقتل بدون سبب سوى لأرضاء عملاء ألأمة, ومجرميها وأعداؤها لا أظن أنه سيغفر لهؤلاء ألخونة جريمتهم مهما طال ألوقت أو قصر. فهم يدمرون بلده من أجل حقد قديم بينهم وبين رئيسهم لم ينسوه وحفظوه له في قلوبهم كما يفعل جمال ألصحراء حتى جاء وقت انتقامهم منه بتغذية وإشعال هذه ألحرب ألمدمرة. وأتمنى كما يتمنى غيري من ألعرب أن لا يكون وقت ألإنتقام طويل وأن نشهد أليوم ألذي تتساقط فيه هذه ألأصنام تحت أقدام شرفاء ألأمة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز