نصار جرادة
palmal_2008@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 September 2011

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
رسالة الجماهير إلى الوالي

فشل ذريع لحق - باعتقادنا - بمن تعاملوا مع غزة السكان والمواطنين ( كليمون ) يعصر و يستفاد من حامضه قبل أن يهمل و يلقى جانبا و( كقطيع بشري) ملحق وتابع بلا عقل ولا تمييز ، يساق بالعصا ، يسام العذاب ويتجرع الفقر وذل الحاجة والسؤال و سوء الحياة فيما يتنعم غيره بقوافل المساعدات وخيرات ( الفتح المبين للبلد) ولا يناله من الحصار إلا أسمه ، هؤلاء الذين تعاملوا مع غزة الإقليم كإقطاعية أو كعزبة تحكم بالمزاج الحزبي الخالص والخاص ، بلا ضوابط و بلا حقوق إنسان حيث يمنع ويقمع أدنى احتجاج حقيقي أو اعتراض أو جأر ، و بمن أرادوا قولبة وتطويع وتدجين و أخونة غزة ، فعلى مدى سنين عجاف طويلة خلت جرت اكبر واخطر عمليتي تزييف وعي وغسيل عقلي لقطاعات هامة وكبيرة من الناس في بلدي المنكوب والمحتل و المحاصر والمتخم بالتجار والسياسيين من كل الاتجاهات ، وحصل تضخيم مبالغ فيه لأخطاء الخصوم وتقصيرهم أو إهمالهم وتعمد لإظهارهم بمظهر الفاسدين واللصوص والقتلة وغير الأمناء على الشعب والقضية ، خدمة لأهداف وأجندات حزبية مقيتة تقدس الأنا والمصلحة و تعلي من شأن الذات ولا تعترف بوجود الغير أو بسبق فضلهم . واستخدم البعض و سخر في سبيل تحقيق هذه الغاية وللوصول لهذا الهدف كل وسائل الدعاية والإعلام والتضليل فضلا عن دور العبادة والمساجد التي ما خلقت لهذا ... !! ، وكان الاستخدام والتسخير بشكل مكثف ممجوج ، غير مبرر و مفضوح .

وترافق وتزامن مع ذلك تشويه متعمد للرموز الوطنية قام به إعلام العدو الذي يبرع في التشويه وإذكاء النيران وإبراز العيوب وتضخيمها ويعمل وفقا لنظرية ( فرق تسد ) ! كان هذا قبل اختطاف غزة أما بعده ، فقد استمر التشويه والخداع بوسائل شتى فضلا عن إرهاب متعمد وإرعاب مقصود للناس بهدف إخراسهم وطمرهم و إسكاتهم من خلال ممارسات قمعية تكميمية تتنافى مع ابسط مبادئ أو معايير حقوق الإنسان ، وصار حالنا حال اسوأ ديكتاتوريات القرون الوسطى . كما جرى في تواز مع ذلك رفع الأعضاء والأنصار والمطبلين والمزمرين عاليا وتمكينهم من رقاب الناس وجرى التعامل مع مقدرات الوطن كغنائم وأسلاب وبدلا من تأميم الأنفاق شريان غزة الاقتصادي الرئيس وبيع ما يدخل من خلاله بثمن التكلفة تيسيرا لحياة الناس وتعزيزا لصمودهم في وطنهم وعلى أرضهم ، جرى تخدير الناس وإفقارهم وحلبهم بوسائل كثيرة شتى ، تتفوق من حيث فعاليتها على وسائل إبليس نفسه في إغواء البشر وإسقاطهم في حبائله ( وكل ذلك على أنغام الأغاني الجهادية والثورية !! ) اعتمادا على ما سبق وهو غيض من فيض ، فقد كانت رسالة الجماهير في مطلع العام الجديد وذكرى الإنطلاقة ، جماهير فتح و جماهير الشعب الفلسطيني التي تتوق للخلاص وتغير الحال ، واضحة لا لبس فيها تقول : إننا نعي ما حصل وما يحصل رغم سيل الأكاذيب والتضليل والتزييف ولن نقبل بعد اليوم باستمرار اغتيال الأمل والحلم ، أو بأن تظل الروح فحمة في موقد السلطان ...!!

فتعالوا إلى كلمة سواء ، تعيد لكم حجمكم الطبيعي وتعود بكم إلى جحوركم التي تضخمت كقصور في غفلة من وعي ..!! كلمة سواء تعيد إلى حياتنا توازنها وألقها الطبيعي الذي فقدته في ظل حكمكم ( الرباني الرشيد !!) ، وهي الانتخابات ، الانتخابات التي تقود لتجديد أو إلغاء وشطب شرعيات ( إكسبيّر ) !!! وإنها لثورة حتى النصر







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز