نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
توضيح هام حول آليات ومسؤولية النشر

كتب لي صديق معبراً عن استيائه مما نشره أحد المواقع الذي ينشر لي بعض مقالاتي، ووصلتني أكثر من رسالة من بعض الأصدقاء يعتقدون بعلاقة ما لي تحريرية أو إدارية بهذا الموقع أو ذاك، وبالتالي، مسؤوليتنا عما ما ينشر فيه، وتبني سياساته التحريرية ومواقفه السياسية وتوجهاته الفكرية، ومن هنا نوضح التالي:

 منذ أن أغلقت جهات سورية نافذة موقع "مرآة سوريا"، الوطني السوري العلماني التنويري اليساري، في العام 2005، في إطار سياساتها المعلنة المتحالفة مع التيار السلفي الأصولي العروبي البدوي البعثي الفاشي، وكانت تعمل من حيث تدري أو لا تدري، والله أعلم، للوصول بسوريا إلى هذه اللحظات المؤلمة والحرجة، وتطبيقاً لشعار وهدف بعث أمجاد بدو جزيرة الأعراب وإمبراطورية الخلافة الثيوقراطية في الاستبداد الديني والغزو والسلب والنهب والجهل والسيف والتخلف وحضارة اللصوص وقطاع الطرق والسبي التي أقاموها وأطلقوا عليها زوراً وبهتاناً ما يعرف باسم الحضارة العربية والإسلامية، وبناء عليه تغييب كل الأصوات الوطنية والعلمانية التي كانت تقف في وجه دحر وتقويض هذا المشروع الجاهلي الفاشي،

وكنت أتشرف بإدارة ورئاسة تحرير ذاك الموقع إذ كان نواة محتملة لتشكل لتيار وطني علماني يساري تنويري توعوي فكري وثقافي بدأ يتبلور في حينه قبل أن يجهض بالسيف والمزاجية والطيش والجهل المعروف، ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، أحجمت تماماً ولأسباب كثيرة عن إدارة والإشراف على، أو العمل بأي موقع، من داخل سوريا، لعدم نضوج العامل الذاتي والموضوعي وغياب أية رؤية ورغبة عامة حقيقية وصادقة في ذلك، وكنت أشعر، دائماً، وأتلمس بأن هناك قوى وأياد خفية، في مفاصل حيوية و"واصلة"، كانت تريد معاقبتنا وتأديبنا بسبب من تلك المواقف والأفكار التي لم تكن تنسجم مع التوجه الفاشي البعثي البدوي العروبي العنصري، وبغض النظر عن تلك المواقع والصحف المعروفة التي عملت وكنت أنشر بها، وكنت مساهماً في الترجمة والتحرير فيها لقاء أجر شهري أتقاضاه جراء عمل بها وكتعويضات عن المقالات المترجمة والمكتوبة، لاسيما منذ عودتي المشؤومة والكارثية، مهنياً وشخصياً وعائلياً، إلى سوريا في العام 2006، حيث اُوقـِفَ تقريباً معظم نشاطي الإعلامي والصحفي والكتابي والتحريري، ولم يكن لي منذ ذلك الوقت أي عمل معروف في سوريا في أي مجال أو أي ظهور إعلامي، ولا رئاسة تحرير أو إدارة أي موقع من المواقع، ولكن واظبت، ولن أتوقف يومياً ومهما بلغت حدة المواجهة وحملات التغييب والإقصاء، عن نشر مقالات رأي خاصة في المواقع التي تعرفونها، وكأية مقالات أخرى، وكأي مساهم ومشارك آخر بدون أية صفة إدارية، ولا أشرف على نشرها ولا أستطيع تقرير نشرها من عدمه، وليس لتلك المقالات أية ميزة تفضلية، أو أفضلية في النشر، مع العلم أن بعض المواقع تتناقل تلك المقالات أحياناً دون معرفتي ولا اعتراض لي على ذلك، والشكر موصول لها، لكن المهم أنني لا أشرف على، ولا علاقة إدارية أو إشرافية وتحريرية بأي موقع لا داخل سوريا ولا خارجها ولست مسؤولاً عن أي مقال ينشر فيها، ولم يسبق لي أن كتبت بأي اسم مستعار، ولا ألجأ لهذا الاحتيال والنقيصة و"الولدنات" والحرتقات، البعيدة عن أخلاقي وشخصيتي الواضحة والصريحة والمباشرة، ومواقفي كلها ترونها فيما أنشره وأعلنه

 ومن هنا لا حاجة لي للتخفي ولا يشرفني ذلك، وكلها عبارة عن مساهمات تطوعية، ولوجهه تعالى، وحباً بسوريا، بترابها وأرضها وشعبها، ولا أتقاضى عن معظمها لا "أحمر ولا أصفر"، ولا تنشر أبداً فيما يسمونه بالإعلام السوري وأذرعه واستطالاته المعروفة، وكلها مبادرات فردية ومحاولات ذاتية وشخصية لتوضيح حقيقة ما يحصل ويدور اليوم على أرض وطننا الحبيب والغالي سوريا وما يتعرض له من عدوان وهابي أطلسي بربري غادر، ورغم الخسائر الجمة التي تعرضنا لها وخسران الكثير من فرص العمل والكسب التي كانت ستتاح لنا فيما لو غيرنا "الموجة" قليلاً والبوصلة باتجاهات الخطاب التضليلي و"الثوري" السائد، فطلعنا يد من "ورا ويد من قدام" كما يقال، وتحجم حتى اليوم مواقع "المئيويمة" والنضال القومي البعثوي الفاشيستي كما مواقع "الثورات" الليفية الأردوغانية الأطلسية والبدوية عن نشر كل ما نكتبه وتتفق في ذلك وكل الحمد والشكر لله.

 ولم نطل لا بلح اليمن ولا "عنب" الشام الذي أكل ونهل وشبع وارتوى من عصائره "ثوار" آخر الزمان. وبكل الأحوال أشكر كل المواقع التي تقوم بنشر مقالاتنا وإيصالها للرأي العام لكن، مع التأكيد في نفس الوقت من دون أن يكون لنا أي دور في نشرها أو في إدارة والإشراف ولا حتى التأثير على تلك المواقع.

 ولا أتذكر هنا إلا تلك الحادثة الشهيرة، حين قامت الدنيا ولم تقعد، وحين قام موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية بنشر مقالات لي، أتهكم فيها على "مقاومة" حماس المزعومة، ولاسيما المقال الشهير: "هل أصبحت إسرائيل ضرورة قومية؟"، والتي أثبتت الأيام دقة وصحة وصوابية كل حرف قيل فيه، وأفضح فيها إجرام وعمالة تلك المنظمة الإرهابية الماسونية في ذروة تحالف حماس مع النظام في سوريا، واتهمنا يومها بالعمالة لإسرائيل من قبل أولئك الذين يتحالفون اليوم معها في مشروع تدمير سوريا، مع العلم أن صحف البعث ما غيرها، وتشرين والثورة البعثية القومية "النضالية" و"المئيويمة"، (عندهم "الحئيئة" وعندنا "المئيويمة" للاتجار بها والحمد لله وما حدا أحسن من حدا)، نقول لا تخلو يومياُ من نشر مقالات منقولة عن الصحف العبرية، وهذا أمر محض مهني ولا غبار عليه ولا علاقة له بأية مواقف سياسية وانتماءات وتبعية واصطفافات جهوية وفكرية وعقائدية وما شابه ذلك لاسيما في ظل هذه الثورة التكنولوجية والإعلامية حيث تحول العالم إلى مجرد زقاق، ومقهى حكواتية في قرية صغيرة.

 ومن هنا، لست مسؤولاً عن سياسات أي من تلك المواقع ولا علاقة لي بتوجهها التحريري وكل ما يصدر عنها من مواقف وما ينشر فيها من مقالات، وأنا مسؤول فقط عما أنشره من مقالات موقعة ومذيلة باسمي الصريح. وهذا للعلم وأنا مسؤول أدبياً وقانونياً وأخلاقياً عن هذا الكلام أمام القانون وأمام الله كسلطة أخلاقية ومعنوية أحترمها وأخضع لها وأجلها وليس أمام آلهة الصحراء المعروفة للجميع.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز