موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
ماذا لو هُزم حزب الله ؟

مع العام الميلادي الجديد 2013  تكون الحرب على سوريا قد دخلت عامها الثالث. الجيش العربي السوري مازال صامدا في وجه الحرب العالمية التي تخاض ضده. الوعود العرقوبية التي وعدت فرنسا وقطر والسعودية المعارضة المسلحة بها من أن "الحسم" لن يستغرق إلا أيام معدودات ضد حكومة الرئيس بشار الأسد ذهبت أدراج الرياح.

ظهرت جماعات الاسلام السياسي على حقيقتها بعدما انكشف المستور وبان ما خفي من عمالة الجماعة  وخستها وهوان دينها أمام الدنيا وما فيها من مغريات السلطة والجاه والمال و القسوة والغلظة على العرب  من مسلمين ومسيحيين  والذلة والدعة امام اسرائيل وامريكا وصندوق النقد الدولي.

إن من يتأمل برهة في تواريخ منظمات "الأخوان" الارهابية, يدرك بسرعة سر هذه العداوة الرهيبة التي تفصل بين مرسي العياط من جهة وبين الماء والصابون من جهة أخرى.

 فمرسي الذي لا يستحم ولا يتعطر, رغم الشكوى الدائمة من رؤساء العالم  ونفورهم الصريح من رائحته الكريهة, يقوم بذلك عامدا متعمدا لأنه يعلم أن " النظافة من الايمان"  وأنه ومرشده وجماعته لا ايمان لهم, قاتلهم الله أنى يؤفكون.

حركة حماس " الاخوانية" خرجت أيضا من معادلة المقاومة بعدما ذاب الثلج وبان المرج وباع خالد مشعل دينه بدنياه الدنية   وارتضى لنفسه كالعبد الآبق  زيارة قطاع غزة وقد عاد الى سيّده الصهيوني تحت حماية الحراب الاسرائيلية.

من سوريا الى ليبيا مرورا بتونس ومصر وفلسطين والأردن وانتهاء بلبنان, فضحت "جماعة الاخوان " في عموم العالم العربي بعد سقوطها الأخلاقي والسياسي وصارت مسألة سقوطها العملي العالمي مسألة وقت لا أكثر ولا أقل.

بقي أن حزب الله الذي مازال يكابر ويجالد ويعض على الجراح, في أعظم امتحان يواجهه منذ تاريخ انطلاقته, بدأت أسنانه تصطكان , وبدت قواه وقد اعتراها الضعف والخوار.

فحزب الله الذي صبر على التخوين والتكذيب والتدليس وظل يقاوم الفتنة بأسنانه  وأظفاره هربا من الفتنة واعتصاما بجهاد النفس الأكبر على أمل أن يتوقّف المرجفون من الأعراب وأتباعهم, وجد نفسه فجأة بفعل الضغط الشعبي والأسئلة المشروعة والملحة لجمهوره, قد  صار قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة .

جمهور حزب الله يسأل: لماذا تهدم بيوتنا ويموت خيرة شباننا ويحرق بلدنا لبنان في حين أن أصحاب القضية وعلى رأسهم خالد مشعل مشغولون في المؤامرات الدنيوية  الأميركية – الاسرائيلية  والتي لا ترضي الله ولا رسوله؟؟؟

جمهور حزب الله يسأل: لماذا السكوت على سفاهة  نجيب ميقاتي وسكوته عن تجمعات الارهابيين في طرابلس للعدوان على سوريا وعلى مواطنين لبنانيين آمنيين في جبل محسن؟؟

 جمهور حزب الله يسأل:  كيف يقوم الارهابيون التكفيريون في سوريا بقتل الآمنين  من السنّة والشيعة  والمسيحيين ثم يقومون بتفجير الكنائس والمساجد والحسينيات , بل يتجرؤون فيكتبون على جدار مقام السيدة زينب بنت الحسين " سترحلين مع بشّار يا زينب"  ويواصل حزب الله العض على الجراح؟؟؟

جمهور حزب الله يسأل: لماذا يخطف أبناؤنا المدنيون في سوريا  ثم يصبحون ورقة ابتزاز  للمساومة بيد تركيا ولا يتدخل أحد لأجلهم .. لا خالد مشعل اتصل بأردوغان  ولا اسماعيل هنية كلف خاطره للسعي لدى أوغلو؟؟ في حين أن جثامين أكثر من ثمانين شهيدا من حزب الله كانوا يدخلون الطعام والسلاح والحياة الى غزة  مازالت حتى الآن مطمورة تحت أنقاض ألانفاق؟؟؟؟

لا بل جمهور حزب الله  يريد أكثر من ذلك, إنه يصيح:

إرفعوا الأعلام نريد أن تقاتل الى جانب الجيش العربي السوري ونرد له بعضا من جميل في الدفاع عن وحدة لبنان وسيادته واستقلاله!

نريد من قوات المقاومة  الموجودة في الهرمل أن تنزل دفعة واحدة وباتجاهين مختلفين الى الشرق نحو حمص وحماة  والى الغرب نحو طرابلس وعكار, نريد من مقاومتنا الباسلة الشريفة أن  تحسم المعركة وتدحر الارهابيين التكفيريين وتقطع دابرهم مرّة والى الأبد.

نريد ..... ونريد.... ونريد...

 السؤال الآن: ماذا لو هزم حزب الله في معركة ضبط النفس واستجاب لما يريده الناس من جمهور ومؤيدين؟؟

 للإجابة على هذا السؤال بامكانكم الاتصال  ب قطعات الجيش الاسرائيلي المهزوم في تموز  2006

 كذلك يمكنكم الحصول على جواب سريع  وبسيط  من عشرة آلاف إرهابي مسلح  استقدمهم سعد الحريري الى بيروت  في 7 أيار 2008 فلم يتمكنوا من الصمود ساعتين.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز